تنامي الاهتمام والاستثمارات في إنترنت الأشياء الصناعي

كما هو الحال مع مُعظم التقنيات الجديدة، تستحوذ التطبيقات المُوجهة للمستهلكين الأفراد فيما يُسمى بإنترنت الأشياء على النصيب الأكبر من الاهتمام. ومع ذلك، فمن المُرجح أن تتحول تطبيقات الأعمال والصناعة لإنترنت الأشياء إلى سوقٍ أكبر كثيرًا.

ويسر انخفاض أسعار أجهزة الاستشعار وتنامي انتشار الاتصال بالإنترنت ربط الآلات والكثير من الأشياء الأخرى بشبكة الإنترنت، وإن كان ذلك لا يخلو من مخاطر إتاحة أهداف جديدة جذابة أمام القراصنة والجرائم الإلكترونية.

ويسمح جمع البيانات التي تصدر عن مختلف الآلات والأشياء المُتصلة بالإنترنت بمراقبتها عن كثب وتحسين أدائها وتوقع المشكلات قل حدوثها، كما سيدعم تنفيذ أفكار جديدة في الأعمال مثل تحصيل الاشتراكات مُقابل مدة استخدام الأجهزة.

ويتألف إنترنت الأشياء الصناعي من أربعة أجزاء مختلفة، اجتذب كلٌ منها موجةً من الاستثمارات وتأسيس لشركات ناشئة ونشاط شركات قائمة بالفعل.

ويتمثل الجزء الأول في مليارات الأشياء التي ستتصل يومًا ما بشبكة الإنترنت، وتُوفر شركات مثل “إلكتريك إيمب” Electric Imp و”بارتيسل” Particle و”أرينت” Arrayent منصات للتعامل مع نقاط الاستخدام النهائية، بحسب ما قال إسحاق براون، من شركة “لوكس ريسيرش” للأبحاث.

أما الجزء الثاني فيُركز على الاتصال. وتُوفر بعض الشركات شبكات لإدارة الاتصالات بين الآلات وبعضها البعض، وهي الأساس الذي سيعتمد عليه الإنترنت الصناعي. ومن هذه الشركات “جاسبر تكنولوجيز” Jasper Technologies التي استحوذت عليها “سيسكو سيستمز” نظير 1.4 مليار دولار في وقتٍ سابق من العام الحالي.

ويختص المجال الثالث للاستثمارات بمنصات البرمجيات التي تجمع البيانات معًا، وتؤدي وظيفة أشبه بمنصة تطوير التطبيقات التي يقترب دورها كثيرًا من أنظمة التشغيل في عالم الحواسيب. وتُقدم بعض الشركات العاملة في هذا المجال خدمات عالية المستوى مثل التحليلات لفهم البيانات التي يجري جمعها. وقال براون أن هذا المجال شهد الإقبال الأكبر من الاستثمارات، ومنها مئات الشركات الناشئة مثل “ثينج وركس” ThingWorx و”أبتيك” Uptake التي تُنافس الشركات العملاقة في تكنولوجيا المعلومات والصناعة مثل “جنرال إلكتريك”.

وتُمثل تطبيقات وخدمات البرمجيات الجزء الأخير من الإنترنت الصناعي. ويستهدف الكثير منها صناعات مُحددة أو أسواق عمودية أو رأسية. ويرى مستثمرون لرأس المال المغامر مثل تيم بورتر من شركة “مادرونا بارتنرز” Madrona Partners أن الأسواق الأكثر تخصصًا تُعد الفرصة الأفضل للشركات الناشئة. وقال بورتر: “بعض من هذه الأسواق العمودية ضخمة”.

المصدر والصورة