توسع الصين في إنتاج الطاقة الشمسية يتحول إلى مشكلة

خلال النصف الأول من العام الحالي تنامي إنتاج الصين من الطاقة الشمسية، وأضافت 20 جيجاوات من المنشآت الجديدة، وهو ما يُعادل ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما أضافته خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويتجاوز كلًا من ألمانيا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية معًا.

ومع الفوائد التي يجلبها التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والاهتمام بها، تُنتج الصين قدرًا يفوق استخدامها، ما يُؤدي إلى إهدار الكثير من الطاقة ويُثقل كاهل الحكومة بالتزامات مالية لدعم منتجي الطاقة الشمسية.

وتُوجد مؤشرات كثيرة على تراجع طفرة الطاقة الشمسية في الصين. وفي الشهر الماضي قالت شركة “ماكواري كابيتال” Macquarie Capital للاستثمار أن الكثير من المزارع الشمسية التي شُيدت هذا العام تم الانتهاء منها على عجل سعيًا للحصول على الإعانات الحكومية للمُنشآت الشمسية الجديدة قبل موعد تخفيضها في الأول من شهر يوليو/تموز. ومن المتوقع إجراء الحكومة الصينية تخفيضات جديدة على دعمها المالي للطاقة الشمسية في محاولة لكبح جماح التطور السريع الذي فاق التوقعات.

وفي الوقت الراهن تصل قدرة الطاقة الشمسية في الصين إلى 63 جيجاوات، ما يجعلها البلد الأول في العالم في إنتاج الطاقة الشمسية. وتواصل مشروعات لتوليد الكهرباء من الشمس والرياح والطاقتين النووية والمائية في الصين نموها حتى مع بقاء الطلب على الطاقة ثابتًا تقريبًا. وتُواجه الحكومة الصينية مشكلات في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه مشروعات الطاقة الشمسية، ويتوجب عليها دفع نحو 21 مليار يوان أي ما يُعادل 3.61 مليار دولار.

ويُرجح أن تكشف الحكومة قريبًا عن أحدث خططها في قطاع الطاقة للأعوام الخمس المُقبلة. ويتوقع محللون تراجع أهداف الإنتاج لمنشآت الطاقة الشمسية الجديدة إلى 15 جيجاوات سنويًا، وهو هدف ضخم وفق جميع المعايير وفي مختلف البلدان. ومع ذلك، يقل كثيرًا عن حجم الإنتاج الإجمالي المُتوقع هذا العام.

وفي الصين يفتقر الكثير من الإنتاج الجديد من الطاقة الشمسية إلى الارتباط بشبكة الكهرباء، ولاسيما في المقاطعات الصحراوية غربي البلاد. ويعني ذلك إهدار الكثير من الطاقة، ويُقدر “اتحاد الصناعة الكهروضوئية” Photovoltaic Industry Association إهدار 39% من الإنتاج في مقاطعة قانسو، وأكثر من النصف في شينجيانج. ويُمثل ذلك جزءًأ من ظاهرة وفرة الإنتاج على المدى الطويل التي عانت منها الصين في صناعات الفحم والصلب والعقارات.

وبحسب ما كتب المدير التنفيذي لمجلس آسيا للأعمال، مارك كليفورد: “نعلم جميعًا مدى تعرض الصين للإفراط في الاستثمار الذي يقود إلى طاقة فائضة عن الاستيعاب على نطاقٍ واسع”، وتابع: “لماذا ستختلف الكهرباء عن ذلك؟”.

المصدر والصورة