ثلاثة أساليب شائعة ينبغي تجنبها عند تحديد الأهداف

اليوم ينتشر اعتماد ثلاثة أساليب محددة عند تخطيط المؤسسات والمديرين لأهدافهم، لكن ربما يكون من الأفضل تغييرها أو استخدامها بطريقة مختلفة لضمان أفضل مستويات الالتزام والأداء والنجاح النهائي.

أولًا: أسلوب “سمارت”:

أسلوب "SMART" لتحديد الأهداف

أسلوب “SMART” لتحديد الأهداف

تختصر كلمة SMART خمس صفات تشمل وضع أهداف مُحددة، وقابلة للقياس، ويُمكن تحقيقها، وواقعية، ومُحددة زمنيًا. وتختلف الكلمات أحيانًا لكنها تُشير لنفس المعنى.

لكن هذا الأسلوب قد يتحول إلى عقبة أمام اختيار ناجح للأهداف، ويُشجع البعض على تحديد أهداف منخفضة الطموح، وقد يكتفون فقط بأن تكون واقعية ويُمكن بلوغها، في حين أن وضع أهداف صعبة تتطلب بذل الجهد يرفع مستويات الأداء.

ومن الأفضل اعتماد “سمارت” كآلية ثانوية مفيدة للتأكد من الصياغة الصحيحة للهدف وليس تقييم الهدف ذاته، تمامًا مثلما يُفيد المُدقق الإملائي في استبعاد أخطاء الكتابة.

ثانيًا: تتابع الأهداف من الأعلى للأسفل:

كثيرًا ما يبدأ وضع الأهداف من قمة المؤسسات أو القيادة العليا ثم يختار نواب الرئيس أهدافًا تدعم غايات القيادة، ويستمر التسلسل إلى المديرين ثم المشرفين وصولًا إلى الموظفين الأقل رتبة في التسلسل الهرمي.

وبالتأكيد لن يستفيد العمل من وضع أهداف تتعارض مع ما تسعى إليه القيادة، لكن تطبيق هذا المبدأ بصرامة يُثني العاملين عن تحديد أهدافهم انتظارًا لرؤية الإدارة، وسيلقون باللائمة في تباطؤ وضع الأهداف على مديريهم، كما قد يُؤدي إلى تجاهل أهداف مهمة تتعلق بالمهام الفردية لغياب صلتها المباشرة بطموحات القيادات الأعلى مرتبة.

ولذلك ينبغي تحرير وضع الأهداف من أية شروط صارمة تستوجب الارتباط الوثيق بين أهداف الأفراد والمشرفين والاقتصار على مجالات اهتمام القيادات التنفيذية. ويجب أن تُوجِه الغايات التي تختارها الإدارة المُباشرة اهتمام بقية الموظفين، دون أن تُقيد أفكارهم واختيارهم للأهداف الخاصة بمهامهم.

ثالثًا: التعبير بالنسب المئوية عن أهمية الأهداف:

مما لاشك فيه أن بعض الأهداف أكثر أهمية من غيرها، لكن يُؤدي التعبير بالنسب المئوية عن الأهمية النسبية لكل هدف إلى نتائج عكسية؛ فمن المستحيل تحقيق الدقة في قياس أهمية كل هدف واحتساب التقييم وفقًا للأهمية الإجمالية للأهداف عمومًا ونسبة انتقاصه من قيمة الأهداف الأخرى.

كما يتسبب ربط أهمية الأهداف بنسبٍ مئوية في صعوبات في تقييم الأداء، وقد يتعامل المسؤولون مع التقييم كنوعٍ من المسائل الرياضية، وإن كان ذلك سينتهي إلى نتائج دقيقة حسابيًا، إلا أنها ستكون غير منطقية وتتعارض مع تقييم الأداء كحكمٍ إداري وليس مجالًا للحساب الرياضي. ولذلك من المُفيد وضع ترتيب تقريبي للأهداف من أعلاها إلى أدناها للدلالة على الدرجة النسبية من الأهمية مُقارنةً ببقيتها.

وقد يكون من السهل الاطمئنان لفعالية آليات بعينها عند وضع الأهداف والالتزام بها وتكرارها، لكن هذه الأساليب تُناقض ما خلصت إليه أبحاث إدوين لوكي وجاري لاثام، وهما اثنان من الباحثين الأكاديميين المتخصصين في تحديد الأهداف، على مدار خمسة وثلاثين عامًا، وتضمنه مقالٌ لهما نُشر في عام 2002.

وتحدثا عن أهمية وضع أهداف مُحددة وصعبة تدفع إلى بذل جهدٍ أكبر وتقديم أداء أفضل، وتحديد مواعيد نهائية للتنفيذ دقيقة ومحدودة تُشجع على سرعة الإنجاز، والالتزام العام بالأهداف لتعزيز الالتزام الشخصي، والتركيز على الأهداف سواءً وضعتها القيادة وحدها أو تعاون كبار المديرين وبقية الموظفين في تحديدها.

المصدر

الصور: 1 2

إضافة تعليق على المقاله