ثلاث وسائل لتحفيز الموظفين من جيل الألفية

يتنامى دور الموظفين الشباب أو المنتمين إلى جيل الألفية الذين وُلدوا بين مطلع الثمانينيات وأول القرن الحادي والعشرين، في بيئات العمل والمؤسسات في التخصصات الإدارية والتنفيذية والمالية واتخاذ القرار. لكن يُواجه كثيرٌ منهم صعوبات في الشعور بأنهم جزء أساسي من المؤسسة، والاندماج مع بقية الموظفين وبيئة العمل.

ويُواجه جيل الألفية تحديات مُماثلة للأجيال الأخرى عند خوض عمل جديد مثل التعرف على مصطلحات مهنية والتعامل مع شخصيات مختلفة وفهم الهيكل الإداري للمؤسسة وترتيب المسؤوليات، ويُضاف إليهم تحديات جديدة نسبيًا مثل ضرورة التكيف مع مؤسسات وتقنيات دائمة التغير، ونشأتهم بطريقة مُنظمة تفوق الأجيال السابقة، وأزمات شعورهم بالانتماء لبيئة العمل والانخراط فيها. وفيما يلي ثلاثة عناصر تكفل ازدهار الموظفين من جيل الألفية وتقديمهم أفضل ما لديهم:

  • إتاحة المجال لتقديم جيل الألفية مساهمات مهمة ونافعة:

يتطلب شعور الفرد أنه جزءٌ أساسي من مشروع أو مؤسسة قدرته على الإسهام في العمل بطريقة هادفة وذات تأثير مُباشر. وبدلًا من التهميش المعتاد للموظفين الجدد وتكليفهم بمهام أقل ظهورًا وأهمية، ينبغي دفعهم لإحداث تغيير والتعبير عن أفكارهم وخبراتهم.

وربما يتحقق ذلك من خلال تكليفهم بمقارنة أسلوبهم في علاج إحدى المشكلات بنهج شركة أخرى، ودعوتهم لاقتراح تحسينات تنظيمية، ومنحهم الثقة لعرض أفكارهم، وتوفير فرص تدعم تعلمهم وترقيهم السريع.

  • التكامل بين العمل والحياة:

بات التوازن بين الحياة العملية والشخصية أمرًا من الماضي، ويُبدي جيل الألفية اهتمامًا أكبر بالتكامل بين العمل والحياة، أي إيجاد سبل للتنقل بين إنجاز المسؤوليات المهنية والشخصية بطرق سلسة ومريحة قدر الإمكان ومن ذلك العمل عن بُعد والمرونة في تحديد مكان العمل وأوقاته.

ويتعين على الإدارة وضع حدود واضحة فيما يتعلق بإتمام العمل والتعاون بين أفراد فرق العمل والتواصل بينها، وكذلك تقبل تغيير القناعات المسبقة عن العمل في مقرات المؤسسات إذا ما دعت الحاجة. وعلى الرغم من ميزات وجود فريق العمل في موقع واحد لبناء عادات الفريق وثقافته المشتركة، ربما لا يلزم حضور جميع أفراد الفريق طيلة أيام العمل، ويُمكن التفكير في بدائل مثل إنجاز كل فرد من الفريق لعمله من المنزل يوم واحد كل أسبوع.

  • نشر الشغف والحماس:

من الضروري أن يتحدث المديرون وأصحاب المناصب القيادية عن أسباب شغفهم بالعمل وحماسهم لمشروع بعينه وأهميته لنمو المؤسسة، ويشرحون آراءهم في خدمات أو منتجات تقدمها مؤسساتهم، ويقدمون نموذجًا عمليًا للانخراط في العمل والثقافة المؤسسية، ولهذه المشاركة تأثير مُباشر على مشاعر الموظفين الجدد ولاسيما الشباب من جيل الألفية حيال المؤسسة.

وبالتأكيد لا يقتصر تأثير هذه الوسائل على جيل الألفية وحده، بل تُسهِم في دفع الأفراد من مختلف الأجيال إلى الشعور بالانتماء للعمل وأهميتهم لتطور المؤسسات، الأمر الذي يُعزز تماسك القوى العاملة وتواصلها معًا وينعكس إيجابًا على سير العمل ومستقبله.

المصدر

الصورة