جسر “جولدن جيت” في سان فرانسيسكو الأمريكية منطقة خالية من الطائرات بدون طيار

يعتزم المسؤولون عن جسر “جولدن جيت” في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية وضع علامات إرشادية تُذكر الزوار بمنع استخدام الطائرات من دون طيار على الجسر.

وتأتي هذه الخطوة في ظل توقعات بتلقي آلاف الأشخاص طائرات بدون طيار كهدايا في عيد الميلاد، وتوافد كثيرين على “جولدن جيت” لتجربة إطلاقها، بحسب ما قال مُدير الجسر، كاري ويت. وأشار إلى رصد إدارة الجسر طائرات بدون طيار عدة مرات كل شهر، وربما تُشاهد واحدة أو اثنتين أسبوعيًا.

ولا يُمنع قانونًا استخدام الطائرات بدون طيار بالقرب من جسر “جولدن جيت”، لكن “دائرة الحدائق الوطنية” تتولى مسؤولية أراضٍ قريبة مثل شواطئ ستنسون وموير ومارين هيدزلاندز، ويقع الجسر ضمنها، كما تُدير الأماكن المُخصصة لانتظار السيارات على “جولدن جيت”.

ومن المُقرر وضع إشارات التحذير من استخدام الطائرات بدون طيار في ساحات انتظار السيارات باعتبارها البقعة المُفضلة للتجارب. ويرصد المسؤولون تشغيل طائرات من دون طيار مرة أو مرتين أسبوعيًا في ساحات الانتظار، وغالبًا ما يكتفون بتحذير أصحابها على الرغم من إمكانية إصدارهم دعوات للمثول أمام القضاء.

ولفتت المُتحدثة باسم “دائرة الحدائق الوطنية”، أدريان فريمان، إلى عدم إدراك أغلب الأشخاص منع استخدام الطائرات من دون طيار في هذه المنطقة، وبالتالي تُركز هذه المرحلة أساسًا على التثقيف.

وعزت فريمان مخاوف “دائرة الحدائق الوطنية” من الطائرات بدون طيار إلى احتمالات تداخلها مع عمليات الطوارئ، وتأثيراتها على بعض الكائنات الحية مثل الصقور، بالإضافة إلى علاقتها بتجربة زوار الحديقة الذين لا يحبون صوت طنينها القريب.

وفضلًا عن مخاوف إدارة الحدائق، يقلق المسؤولون عن جسر “جولدن جيت” من الطائرات بدون طيار لأسباب ترتبط بالسلامة العامة والأمن. ويتضمن ذلك احتمالات سقوط إحداها، الأمر الذي يُشكل خطرًا على حالة المرور، وقد يتسبب في حوادث للمارة وراكبي الدراجات، ولاسيما عند ازدحام الطرق.

وفي وقتٍ سابق من العام الحالي، تسببت الرياح في سقوط طائرة من دون طيار على الجسر. كما جرى رصد أخرى أعلى السياجات الأمنية وأجهزة الاستشعار، وهي مناطق يُحظر فيها التصوير لأسبابٍ أمنية.

وافُتتح جسر “جولدن جيت” في عام 1937، ويُعد أحد أشهر معالم سان فرانسيسكو وولاية كاليفورنيا عمومًا. وتُصنف “وزارة الأمن الداخلي” الأمريكية الجسر ضمن “البنية التحتية الحيوية”. وتلقت منطقة الجسر نحو خمسة عشر مليون دولار من منح الولاية والمنح الفيدرالية لإدخال تحسينات الأمنية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في نيويورك عام 2001، وخُصصت للجسر ونظام النقل فيه.

وكانت “إدارة الطيران الفيدرالية”، المسؤولة عن تنظيم الطيران المدني في الولايات المتحدة، قد اقترحت لوائح لعمل الطائرات من دون طيار المُستخدمة للأغراض التجارية، ومنها تحديد العمل في ساعات النهار، ومعايير للارتفاع، وشهادة المُشغل، وتسجيل الطائرة بدون طيار، وحدود العمل.

ودعمت إدارة جسر “جولدن جيت” هذه الاقتراحات، ورأت أهمية أن تمتد أيضًا إلى الاستخدام غير التجاري؛ نظرًا للمخاطر المُحتملة على الأمن والسلامة.

واعتبارًا من يوم الحادي والعشرين من شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي، يتوجب على أصحاب الطائرات بدون طيار في الولايات المتحدة تسجيل أجهزتهم في موقع على الإنترنت، ووضع رقم تعريفي على كل طائرة بدون طيار بهدف سهولة التعرف على أصحاب المركبات الجوية غير المأهولة، وتثقيف الطيارين الهواة.

وتشترط القواعد الجديدة التي سنتها “الإدارة الفيدرالية للطيران” تجديد التسجيل كل ثلاثة أعوام. وجاءت في ظل تلقي الإدارة ما يزيد عن مائة بلاغ شهريًا تتعلق بتحليق طائرات من دون طيار قريبًا من الطائرات التجارية. وتمنع “الإدارة الفيدرالية للطيران” ارتفاع الطائرات بدون طيار ونماذج الطائرات لأكثر من أربعمائة قدم أو في محيط خمسة أميال من المطارات.

وسعت قواعد التسجيل لاستباق موسم العطلات في الولايات المتحدة. وتُقدر “الإدارة الفيدرالية للطيران” بيع 1.6 مليون طائرة بدون طيار في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، وتتركز نصف المبيعات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام.

وقال نائب مُدير “الإدارة الفيدرالية للطيران”، مايكل ويتيكر، أن أغلب الاشخاص ممن يستخدمون الطائرات بدون طيار ونماذج الطائرات يتمتعون بخبرة محدودة، لكنهم يتحولون إلى طيارين بمجرد البدء بتشغيل هذه الأجهزة، وأضاف: “يتحملون مسؤولية الطيران بأمان، وهناك قواعد وأنظمة تُطبق عليهم”.

المصدر

مصدر الصورة