“جنرال موتورز” تُطلق برنامجاً لمشاركة السيارات في نيويورك

كشفت شركة “جنرال موتورز” الأمريكية للسيارات عن برنامج محدود للمشاركة في ركوب السيارات في مدينة نيويورك باسم “لتس درايف إن واي سي” Let’s Drive NYC، يُركز على مبنى “ريتز بلازا” للشقق السكنية في حي مانهاتن، ويُتيح للمستخدمين استئجار السيارات سواءً لطيلة اليوم أو بالساعة.

ويعكس البرنامج تأثر صناعة السيارات بالاتجاهات الحديثة في قطاع النقل، وتزايد الإقبال وخصوصًا في المدن على تطبيقات الهواتف الذكية لطلب السيارات ومشاركتها، والبيانات الدالة على تباطؤ النمو في عدد الأميال التي تقطعها السيارات في الولايات المتحدة. وقال رئيس شركة “جنرال موتورز”، دان آمان: “ننظر إلى التفضيلات المُتغيرة للمستهلكين مثل مشاركة السيارات كفرص عمل حقيقية”.

ويجمع البرنامج بين “جنرال موتورز” وشركة “أيكون باركينج سيرفيسز” التي تُدير مجموعة من مواقف السيارات في نيويورك، إلى جانب شركة “ستونهنج بارتنرز” لتطوير العقارات. وتتطلع الشركات الثلاثة لتوسيع البرنامج إلى مناطق أخرى في مدينة نيويورك، وربما مدن أمريكية أخرى، بخسب ما نشر موقع “ماشابل”.

وطور البرنامج وحدة ناشئة للتكنولوجيا ضمن “جنرال موتورز” تختص بالبحث في تغير النقل بمُضي الوقت. وقال ظفر رزاقي، المسؤول عن تجربة المستخدم والتسويق للتنقل في المناطق الحضرية، أن هذا القسم من الشركة “يُعيد تخيل طريقة استخدام الناس لسياراتهم”.

ووُلد رزاقي في مدينة ديترويت في ولاية ميشيجان الأمريكية، وقضى الجانب الأكبر من حياته العملية في شركات التكنولوجيا والمشروعات الناشئة، ما يجعل مجال السيارات جديدًأ بالنسبة له إلى حدٍ كبير، كما أن “جنرال موتورز” نفسها لم تضم هذا القسم قبل بضعة أعوام مضت.

ويُعتبر رزاقي وقسمه جزءًا من اتجاه أكبر تعتمده الشركات التقليدية لصناعة السيارات، وأحيانًا ما يظهر كردٍ على الاتجاهات الجارية في مجال التكنولوجيا. وهو ما يمكن التعبير عنه باللقاء بين ديترويت، عاصمة صناعة السيارات في الولايات المتحدة، مع وادي السيليكون، أبرز وجهة لشركات التكنولوجيا.

وفي الوقت الراهن تُهدد خدمات مشاركة السيارات مثل “زيبكار” وتطبيقات طلب السيارات عبر الهواتف الذكية مثل “أوبر” بتغيير نموذج ملكية السيارات الذي استقر منذ فترة طويلة بدعمٍ من الشركات المُنتجة للسيارات.

ويتزايد اتجاه سكان المدن للتخلص من عبء امتلاك السيارات وخصوصًا في مدينة مثل نيويورك تُعاني من الأماكن المحدودة لإيقاف السيارات وارتفاع تكلفتها، ويبحثون بدلًا من ذلك عن بديلٍ يسير للتنقل سواءً من خلال قطارات الأنفاق أو مشاركة السيارات أو تطبيقات مثل “أوبر”.

وتحقيقًا لغاية اليُسر، قال رزاقي أن تصميم تطبيق “لتس درايف إن واي سي” يتسم بالبساطة. ومن خلال التطبيق يُمكن للمستخدمين تحديد الوقت المطلوب لحصولهم عى السيارة، ونوعها، ومن ثم يُمكنهم استلامها من مرآب السيارات. ويتضمن سعر الاستئجار بالساعة تكلفة الوقود والتأمين، وتتساوى بغض النظر عن نوع السيارة.

ويُشبه “لتس درايف إن واي سي” خدمة “زيبكار”، لكن “جنرال موتورز” تعتقد بتوافر تطبيقها على ميزتين رئيستين منهما غياب الرسوم السنوية والشهرية، كما أن مُعدل الإيجار سواءً بالساعة أو باليوم يقل عن مثيله في “زيبكار” حتى في حال حجز السيارات الرياضية متعددة الأغراض الكبيرة. وتُوفر شركة “أيكون باركينج سيرفيسز” للمشتركين في البرنامج مواقف سيارات مجانية في نيويورك.

وترى “جنرال موتورز” أن تطبيق “لتس درايف إن واي سي” يتميز بسمات شخصية تفوق “زيبكار”. ويُفصلها رزاقي في الألفة مع السيارات، والعاملين في مرآيب السيارات، وفكرة مشاركة السيارات مع الجيران.

وبدأ البرنامج في نسخة تجريبية في شهر يونيو/حزيران الفائت. ويعتمد أصلًا على تطبيق طورته “جنرال وتورز” للاستخدام في مقراتها في مدينة وارين في ولاية ميشيجان، وطور مهندسو الشركة النسخة التجريبية من التطبيق اعتمادًا على تعليقات المُشاركين.

ووصفت كلير بوفي، إحدى ساكنات المبنى والمُشاركات في البرنامج التجريبي، التجربة بالرائعة ولاسيما من ناحية تقديم تعليقات، ورؤية تنفيذها فعليًا في التطبيق الذي صدر مُؤخرًا. ويتوافر التطبيق حاليًا لعددٍ يقل عن خمسمائة شخص.

وقال رزاقي: “من المُهم حقًا بالنسبة لنا التفكير على نحوٍ مُختلف في كيفية استخدام الناس للسيارات. بالتأكيد يُمكننا صنع أفضل السيارات في العالم، لكن إذا لم يرغب الناس في استخدامها، أو لم يتمكنوا من ذلك فلن يكون الأمر منطقيًا لنا كعملٍ تجاري”.

وشهدت الفترة الأخيرة خوض شركات التكنولوجيا لمجال النقل سواءً بتطوير “جوجل” لسيارات ذاتية القيادة، وعمل “آبل” لإنتاج سيارتها الكهربائية الأولى بعد أربعة أعوام، وتطوير أنظمة تشغيل السيارات. ويبدو أن ذلك دفع صناعة السيارات لمجاراة التغيير الحاصل.

مصدر الصورة