“جوجل” تحصل على براءة اختراع تُتيح للمستخدمين التصويت في موقعها

حصلت شركة “جوجل” على براءة اختراع جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية تسمح لها بإنشاء نظام للتصويت إلى جوار نتائج البحث، ويُوفر النظام المُقترح للمستخدمين الإطلاع على معلومات حول المتقدمين للمنافسة في سباق بعينه، والتصويت لأحدهم دون مغادرة موقع محرك البحث “جوجل”.

وأوردت “جوجل” مثالًا لبرنامج غير حقيقي لمواهب الغناء باسم “أفضل مغني أمريكي” يتنافس فيه عدد من الأصوات. وعلى غرار برامج المسابقات الأمريكية الحالية مثل “أمريكان آيدول” و”ذا فويس” يُسمح للجمهور العام بالتصويت لاختيار المتنافسين الذين يرغبون في تقدمهم واستمرارهم في المسابقة.

وتتسم واجهة التصويت ضمن نتائج البحث بتصميمٍ بسيط لا يختلف كثيرًا عن البطاقات التي أطلقتها “جوجل” مؤخرًا، وتعرض معلومات عن المرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية هذا العام من الحزبين الديموقراطي والجمهوري.

ويتطلب استخدام الواجهة المقترحة البحث في “جوجل” عن منافسة معينة، وتسجيل الدخول بحساب الموقع، واختيار المستخدم المنافس الذي يرغب في التصويت لصالحه، وربما يطلع على معلومات إضافية حوله ومن ثم ينقر على زر التصويت لينتهي الأمر دون الحاجة إلى التوجه إلى موقع آخر.

وغالبًا تقصد “جوجل” من براءة الاختراع الجديدة، التي تقدمت للحصول عليها في عام 2013 ونالتها الثلاثاء الماضي، استخدامها في الأحداث الترفيهية وغير المهمة نسبيًا والبعيدة عن الانتخابات السياسية. لكن المجال يظل مفتوحًا أمام خيارات أخرى مستقبلًا، وتشمل الحملات المقترحة استطلاعات الرأي والانتخابات والمسابقات والتسويق ونحو ذلك.

وتُخصص “جوجل” موقعًا على الإنترنت يُساعد المرشحين السياسيين على التعرف على الخيارات الإعلانية التي تُقدمها، والسبيل الأفضل لتوظيفها في حملاتهم، ما قد يعني أن انتخابات المستقبل قد ترتبط كثيرًا بخدمات “جوجل”.

ومع ذلك لا يُوجد ما يُؤكد اتجاه “جوجل” إلى تحويل براءة اختراعها الجديدة إلى منتج. وقالت الشركة لموقع “كوارتز” أنها تمتلك براءات اختراع تتعلق بمجموعة متنوعة من الأفكار، وتُحول بعضها فقط إلى منتجات.

ولا يبدو إتاحة “جوجل” إمكانية التصويت في المنافسات السياسية من محرك البحث أمرًا محتملًا في المستقبل القريب؛ نظرًا للصعوبات غير القليلة التي تواجهها دول وولايات أمريكية في التصويت الإلكتروني، ما يدفعها بعيدًا عن التصويت عبر الإنترنت، وبالتالي يتعين الانتظار لفترة غير قليلة قبل أن يكون لشركات التكنولوجيا الكبيرة دورًا مهمًا في تحديد كيفية التصويت.

واتفق مع هذا الرأي المُحلل في شركة “تكنولوجي بيزنس ريسيرش” Technology Business Research لأبحاث السوق في مجال تكنولوجيا المعلومات، إيزرا جوتهيل. وقال أنه من غير المُرجح توظيف “جوجل” براءة الاختراع الجديدة في الانتخابات السياسية على الإنترنت، وربما تستخدمها في التجارب الترفيهية واستطلاعات الرأي الاجتماعية، وقد تُشجع المستخدمين على المشاركة في التصويت على نحوٍ أيسر وأسرع.

لكن جوتهيل لم يستبعد أن تكون المنافسات السياسية مرحلة تالية لاستخدام تكنولوجيا “جوجل” بما يتجاوز المنافسات الترفيهية، بحسب موقع “كومبيوتر وورلد”.

وقال المُحلل في “مور إنسايتس آند استراتيجي” Moor Insights & Strategy، باتريك مورهيد، أن تكنولوجيا التصويت على الإنترنت تُؤهل “جوجل” لإدارة الحملات الترفيهية والسياسية الجادة على حدٍ سواء. واعتبر أن الأمر يتطلب توافر آلية لتعريف الهوية على الإنترنت يُمكن الثقة بها، وبعدها يُمكن التصويت على الإنترنت لاختيار الرئيس، وقال: “للقيام بهذا نحتاج مصادقة قوية ومتعددة العوامل، لكننا سنبلغ ذلك”.

مصدر الصورة