حشد المصادر لفهم احتياجات المواطنين وتعزيز صلتهم بالحكومة

تستعين الحكومات بحشد المصادر لرؤية المجتمع ومشكلاته من منظور مختلف أقرب إلى واقع المواطنين وإيجاد الحلول وتقييم نتائجها بالتعاون مع السكان، كما يُعزز حشد المصادر الروابط بين المواطنين وحكومتهم، ويُغير طريقة عمل الحكومة ويفتح مجالًا أوسع أمام إسهام المواطنين في المجتمع سواءً بالمشاركة بالبيانات أم بالآراء في مشروعات الحكومة.

وتنظر مدينة لويزفيل في ولاية كنتاكي الأمريكية إلى حشد المصادر كجزءٍ من منهجها الداعم للحكومة المفتوحة، وتُنفذ ثلاثة مشروعات تعتمد على حشد المصادر لجمع البيانات وآراء المواطنين في خدمات ومشروعات حكومية:

“برنامج المواطنين المتصلين” بالتعاون مع “ويز”:

يستفيد تطبيق “ويز” للهواتف الذكية من المشاركة الجماعية لمستخدميه حول حالة المرور لإرشادهم إلى سُبل تجنب الازدحام وبلوغ وجهاتهم عبر أكثر الطرق يسرًا وأمنًا، ويعتمد على معلومات مُحدثة ودقيقة يُقدمها المستخدمون. ويتعاون “ويز” مع الحكومات المحلية في “برنامج المواطنين المتصلين”، ويحصل منها على معلومات حول خطط إصلاح الطرق وإغلاقها والحدود المسموح بها للسرعة ومواقع ساحات انتظار السيارات مُقابل تزويدها ببيانات من المستخدمين حول حالة المرور. وانضمت لويزفيل إلى البرنامج في عام 2015، ومنحها رؤيةً غير تقليدية لحالة المرور تستفيد منها في تحديد أماكن الازدحام وتحسين التنقل.

جمع بيانات حول سرعات استخدام الإنترنت:

يجمع موقع SpeedUpLouisville.com معلومات حول سرعات الاتصال بالإنترنت وجودة الخدمات وأسعارها من المواطنين، ويعرضها في خريطة تفاعلية ويسمح بتنزيل البيانات، وبذلك يُساعد المواطنين والشركات والمسؤولين على معرفة المناطق التي يتمتع سكانها بخدمة إنترنت فائق السرعة وتلك التي تُعاني من تدهور الخدمة ولا يحصل سكانها على سرعات الاتصال المُعلن عنها، وتُعزز زيادة الشفافية من المنافسة في المناطق التي تتراجع فيها جودة خدمات الإنترنت.

استطلاع آراء المواطنين حول مشروعات الحكومة:

استعانت مدينة لويزفيل بمنصة “سيتي فويس” CityVoice التي تُوفر رقمًا مجانيً يُمكن للمواطنين الاتصال به والإجابة عن سلسلة من الأسئلة لتقييم آرائهم في مشروع جديدة وتلقي اقتراحاتهم لتصل إلى الإدارة الملائمة. وفي الواقت الراهن يُشارك مواطنون المدينة بتعليقاتهم حول سلامة المشاة بالتزامن مع إصلاحات لطريق سريع. ويُسهّل “سيتي فويس” تقديم المواطنين المعنيين بالمشروع رؤيتهم دون الاضطرار إلى حضور اجتماعات رسمية.

وتأمل مدينة لويزفيل أن تُواصل توظيف حشد المصادر لتكوين صورة أكثر وضوحًا عن المجتمع، وتعتقد أن الاستفادة منه لا تزال في مهدها، وستصير أكثر أهمية وانتشارًا مع تزايد اتصال العالم.