حل لإهدار الغذاء: تطبيق يسمح بشراء الوجبات المتبقية من المطاعم بسعر رخيص

في كل عام تُهدِر المملكة المتحدة ستمائة ألف طن من الطعام، وتُقدر وزارة الزراعة الأمريكية حجم الطعام المُهدر بنسبة 40% من إجمالي إنتاج الغذاء في البلاد، ويتشابه الوضع في الكثير من بلدان العالم، وهي مشكلة تُحاول حكومات ومنظمات عير حكومية ومتطوعون علاجها من خلال حلول مختلفة؛ لإنقاذ بعض الغذاء المُهدر والإسهام في محاربة الجوع وسوء التغذية في العالم.

وفي العام الماضي انطلق تطبيق جديد بدأ عمله في الدنمارك ثم انتقل إلى بلدان أوروبية أخرى، ويسمح لمستخدميه بشراء الطعام والوجبات الفائضة عن حاجة المطاعم بأسعار رخيصة، ما يصب في صالح المستخدمين وفي الوقت نفسه يُنقذ أطنانًا من الطعام الجيد من الانتهاء إلى صناديق النفايات.

وترى شركة “تو جود تو جو” Too Good To Go البريطانية الناشئة صاحبة التطبيق الذي يحمل الاسم ذاته في عملها حلًا لمشكلة إهدار الغذاء التي ستتزايد حدتها خلال السنوات المُقبلة. وتعتقد الشركة أنه في ظل تنامي التوسع الحضري والتوقعات بوصول عدد سكان العالم إلى تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050 تصير الحاجة إلى تحقيق الاستدامة أكثر إلحاحًا من ذي قبل.

واشترك في تأسيس “تو جود تو جو” جيمي كرومي وكريس ويلسون، ويتوافر التطبيق لنظاميّ “أندرويد” و“آي أو إس” وكذلك من خلال الويب. وفي هذا الشهر بدأ عمله في العاصمة البريطانية لندن، وخلال يومين تجاوز عدد المستخدمين الجدد أربعين ألف مستخدم. وسابقًا توافر التطبيق لمدن بريطانية تشمل ليدز وبرمنجهام وبرايتون.

ويُوفر التطبيق للمستخدمين إمكانية شراء مكونات مثل اللحم والخضروات أو وجبات كاملة تتنوع بين الحساء والشطائر وحتى السوشي، ويُمكنهم الحصول عليها بعد وقتٍ قصير من مواعيد الغداء والعشاء أو بعد إغلاق المطاعم، ويُتيح البحث في المطاعم القريبة من موقع المستخدم وسداد الثمن عبر التطبيق. ويتراوح سعر الوجبة بين 2 و3.8 جنيه إسترليني. كما يستطيع المستخدمون التبرع بشراء وجبة للمحتاجين ابتداءً من جنيه إسترليني أو أكثر.

ويُعد إهدار الغذاء مشكلة رئيسية وخطيرة على المستوى العالمي، وتُسهِم فيها أطراف مختلفة من المتاجر والمطاعم والمزارع والمصانع وصولًا إلى المستهلك النهائي. وتُشير تقديرات إلى أن الطعام الذي تُنتجه 28% من مساحة الأرض المزروعة في العالم لا يُؤكل أبدًا، كما أن الأضرار البيئية الناجمة عن إلقاء الطعام إلى مكبات القمامة وتعفنه قد تتجاوز مائة مرة التلوث الناتج عن ثاني أكسيد الكربون.

وتقول شركة “تو جود تو جو” أن هدفها الأساسي يكمن في زيادة الوعي بأخطاء إهدار الغذاء، بالإضافة إلى إثبات أن الكثير من الطعام الذي يُلقى في صناديق القمامة صالح تمامًا للاستهلاك.

مصدر الصورة