خبراء أمنيون يُحذرون من استخدام الطائرات بدون طيار في اختراق الشبكات

حذر باحثون في الأمن الإلكتروني من إمكانية استغلال القراصنة للطائرات بدون طيار في التحليق فوق المباني واعتراض الاتصالات داخل الشركات واختراق الشبكات اللاسلكية.

ومن المُمكن استخدام طائرات بدون طيار بسيطة لمهاجمة شبكات واي فاي وبلوتوث وغيرها من تقنيات الاتصالات اللاسلكية المستخدمة في خدمات الدفع دون اتصال، مثل البطاقات والهواتف الذكية التي تستخدم “الاتصال قريب المدى” و”تحديد الهوية بواسطة موجات الراديو”، الأمر الذي يُسهل اعتراض المعلومات في مباني مثل المقاهي العامة.

وقال الشريك في شركة “بيشوب فوكس” Bishop Fox لاستشارات الأمن الإلكتروني، فرانسيس براون، أن الطائرات بدون طيار قد تُعادل “حواسيب محمولة يُمكنها الطيران”. وطوّر براون بالتعاون مع باحثين آخرين طائرة بدون طيار يستطيع المتخصصون في الأمن الإلكتروني استخدامها في اختبار شبكاتهم وحمايتها في مواجهة استخدام القراصنة والمخترقين للطائرات بدون طيار.

وتُستخدم طائرات بدون طيار لاستهداف اتصالات واي فاي وواي فاي قصير المدى والأجهزة المتصلة بالبلوتوث مثل لوحات المفاتيح، وربما لا تتمتع هذه الأجهزة بدرجة مُرتفعة من الحماية؛ نظرًا لأن المعايير الأمنية القائمة تفترض عدم اقتراب مُخترق منها بدرجة تسمح بانتهاكها.

وقال الباحث في “بيشوب فوكس”، ديفيد لاتيمر، أن الشركات الكبيرة لم تستعد على النحو المناسب لمُواجهة هذا التهديد. وأضاف أن بمقدور الطائرات بدون طيار التحليق والهبوط أعلى المبنى وتسجيل النقرات على لوحة المفاتيح، واختراق الشبكة الداخلية.

وفي ضوء تنامي انتشار الطائرات بدون طيار، تسعى مؤسسات مختلفة إلى تقييد استعمالاتها في المجال الجوي الذي يعلو مبانيها، ولاسيما بعد حادثة تحطم طائرة بدون طيار قريبًا من البيت الأبيض في العام الماضي.

وطورت مؤسسات منها الشرطة في العاصمة اليابانية طوكيو و”جامعة ميشيجان التقنية” الأمريكية أدوات للإمساك بالطائرات من دون طيار، وهي عبارة عن طائرات بدون طيار كبيرة الحجم مُزودة بشبكات. وقدمت شركة “باتلي” Batelle الأمريكية نظام “درون ديفندر” الذي يستخدم موجات الراديو لتعطيل الطائرات بدون طيار. أما الشرطة الهولندية فلجأت إلى تدريب النسور على الإمساك بالطائرات بدون طيار.

وفي هذا الأسبوع ستعرض شركة “بيشوب فوكس” بحثها ضمن مؤتمر “بلاك هات” السنوي الذي يُعقد في مدينة لاس فيجاس الأمريكية بين الحادي والثلاثين من يوليو/تموز وحتى الرابع من أغسطس/آب، ويجمع المتخصصين في أمن المعلومات والحواسيب لعرض الثغرات الأمنية التي تُواجه مختلف الأجهزة المُتصلة بالإنترنت من السيارات إلى المصاعد.

وستنشر الشركة تصميم الطائرة بدون طيار التي طورتها مجانًا ليتسنى للمتخصصون تجربتها في حماية شبكاتهم. ومع ذلك، فن شبه المستحيل ضمان اقتصار استعمالها على الدفاع فقط دون استغلالها في مهاجمة الشبكات.

وقال براون: “أعتقد أنه ثبت مرارًا وتكرارًا أن فوائد الاختبار تفوق كثيرًا الضرر المُحتمل”، وأضاف أن القراصنة مُتقدمون على الاتجاهات الحالية ولديهم هذه الإمكانات بالفعل، وأن الأمر لا يعدو محاولة لتحقيق بعض التعادل لصالح المتخصصين العاديين في الأمن.

المصدر والصورة