خدمات الإنترنت والمشاركة الإلكترونية والبيانات ضمن منهجية “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية”

تُصدر “إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية” في الأمم المتحدة “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية”. وركزت نسخة العام الحالي على دور الحكومة الإلكترونية في دعم التنمية المستدامة. و يُركز كل إصدار للتقرير، الذي يُنشر كل عامين، على موضوع يعكس الأولويات الحالية في التنمية على الصعيد العالمي وأحدث اتجاهات الحكومة الإلكترونية.

ومنذ صدورها للمرة الأولى في عام 2003، حافظت تقارير الأمم المتحدة عن الحكومة الإلكترونية على منهجية مُتسقة، مع وجود تغيرات طفيفة في نطاق التناول والجوانب التي ركزت عليها كل نسخة.

ويُتابع التقرير تطور مُمارسات الحكومة الإلكترونية على المستوى الوطني في كل بلد من خلال “مُؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية” E-Government Development Index أو EGDI، وهو مُؤشر مُركب يعتمد على متوسط مُرجح لثلاثة معايير قياسية، وبدورها تعتمد المعايير على بيانات استقصاء مُستقل حول تمثيل كل دولة على الإنترنت، وشمل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة. وقيّم جوانب مختلفة في أداء كل بلد على النحو التالي:

أولًا: مؤشر خدمة الإنترنت Online Service Index أو OSI:

عملت مجموعة تتألف من 111 باحث من أكثر من 60 دولة على تقييم الموقع الوطني على الإنترنت لكل دولة بلغتها الأم؛ سعيًا لوضع قيم “مؤشر خدمة الإنترنت”.

ثانيًا: مؤشر البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية Telecommunications Infrastructure Index أو TII:

هو متوسط مُركب يتألف من خمسة معايير هي: تقدير لعدد مستخدمي الإنترنت مُقابل كل مائة نسمة، وعدد الخطوط الهاتفية الثابتة لكل مائة نسمة، وعدد مُشتركي الهواتف المحمولة بالنسبة لكل مائة نسمة، وعدد اشتراكات النطاق العريض اللاسلكي لكل مائة شخص، بالإضافة إلى عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت مُقابل كل مائة نسمة.

ثالثًا: مؤشر رأس المال البشري Human Capital Index أو HCI:

يتألف من أربعة مكونات هي: مُعدل معرفة القراءة والكتابة للبالغين، والمُعدل الإجمالي للالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي والجامعي، والعدد المُتوقع لسنوات الدراسة، وكذلك متوسط سنوات الدراسة.

وعلاوةً على ذلك، قيّم “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية” الدول وفقًا لسمات أخرى، وحلل هذا التقييم وصولًا إلى رؤية شاملة للتقدم الذي تُحرزه كل دولة من ناحية كفاءة الحكومة الإلكترونية، ومن بين أهم معايير التقييم البيانات الحكومية المفتوحة والمشاركة الإلكترونية:

أولًا: الشفافية والبيانات الحكومية المفتوحة: اهتم هذا الجانب بتقييم استخدام الدول للبيانات الحكومية المفتوحة من أجل دفع التقدم وإتاحة الاندماج الاجتماعي. وشمل تقرير هذا العام تقييم مدى استفادة كل دولة من البيانات الحكومية المفتوحة في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة.

ثانيًا: المشاركة الإلكترونية وإشراك المواطنين: بحث هذا القسم في تقدم البلدان في تحقيق مُقومات المشاركة الإلكترونية؛ أي المعلومات الإلكترونية والتشاور الإلكتروني والطرق الإلكترونية لاتخاذ القرار. ويُوفر هذا لمحة شاملة عن كيفية استثمار كل بلد للمشاركة الإلكترونية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتحديات التي تُواجهها في هذا الشأن.

ونظرًا لتعقيد عملية تقييم أداء كل بلد في مجال الحكومة الإلكترونية والعوامل المترابطة ذات الصلة، واجه المقيمون في “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2016” تحديات مُختلفة في مراجعة تمثيل كل دولة على الإنترنت، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:

  • اختيار موقع الإنترنت المُناسب على المستوى الوطني في كل دولة: طلب مُعدو التقرير من كل بلد تقديم معلومات عن عناوين مواقعها على الإنترنت الخاصة بالمشاركة الإلكترونية والبيانات الحكومية المفتوحة، لكن لم تُوفر جميع البلدان المعلومات المطلوبة، الأمر الذي دفع الباحثين إلى الاعتماد على تقديرهم الخاص في تحديد ما إذا كانوا سيقتصرون على المواقع التي قدمتها البلدان أم لا. ويُضاف إلى ذلك تحد آخر يتمثل في تقديم عدد من الدول أكثر من موقع تبدو ظاهريًا من الناحية القانونية مواقع رسمية.
  • التعامل مع اللغات الوطنية الرسمية: استعد فريق البحث للتعامل مع مواقع الإنترنت باللغات الست الرسمية للأمم المتحدة؛ وهي العربية والانجليزية والصينية والفرنسية والروسية والأسبانية. كما أسهم المترجمون بجهدهم عند الضرورة لضمان تقليل الأخطاء المُحتملة بسبب اللغات إلى الحد الأدنى.