خرائط البيانات المفتوحة لتحسين نظافة الشوارع في لوس أنجليس

تستعين “مبادرة شوارع لوس أنجليس النظيفة” Clean Streets LA بالبيانات والخرائط لتحسين مستوى النظافة في شوارع مدينة لوس أنجليس الأمريكية. وتُقدم من خلال أداة “كلين ستات” CleanStat خريطة النظافة في جميع أحياء المدينة، وتنشرها للجمهور ومختلف الإدارات الحكومية والقطاع الخاص.

ومنذ انطلاق “كلين ستات” قبل عام تقريبًا قللت المدينة من الشوارع غير النظيفة بنسبة 82%، وتحسنت نظافة الشوارع إجمالًا بنسبة 84%. وخلال الربع الأخير من العام الماضي شكلت الشوارع غير النظيفة 1% فقط من شوارع المدينة، وصُنفت 87% من الشوارع باعتبارها نظيفة.

وبدأت “كلين ستات” في أبريل/نيسان 2016، وتعتمد على جمع البيانات من خلال تجول خمسة طواقم يتألف كلٌ منها من شخصين على طول 22 ألف ميل عبر المدينة (ما يزيد عن 35 ألف كيلومتر)؛ لتقييم مستوى النظافة في 42 ألف شارع بواسطة تصوير الفيديو وأدوات نظم المعلومات الجغرافية. وتضع الطواقم درجة نظافة لكل حي وشارع في المدينة، وتستثمر وقت القيادة في تسجيل طلبات الخدمات في نظام 311 للمكالمات غير الطارئة.

وتعقد “مبادرة شوارع لوس أنجليس النظيفة” اجتماعات مع فرق العمل من أجل مراجعة ما تم إنجازه والتحديات والبحث عن سُبل لتحسين مستوى النظافة. كما تُقدم تقارير فصلية إلى مجالس المناطق لمساعدتها في تحديد أفضل المواقع لوضع حاويات النفايات وتوجيه مجهودات التجميل.

وتُعد “كلين ستات” أداةً محورية لبلوغ هدف المبادرة بالقضاء على الشوارع غير النظيفة في لوس أنجليس بحلول عام 2018. ومن خلال القياس الكمي لمستوى النظافة تضع المدينة أولويات العمل في المناطق التي تُسجل ارتفاع حركة مرور المشاة وتلك التي تشهد رمي النفايات على جوانب الطرق الفرعية، كما تتخذ قرارات مدفوعة بالبيانات لتحديد أماكن وضع صناديق القمامة.

خريطة نظافة الشوارع في لوس أنجليس

تُصنف “كلين ستات” نظافة الشوارع في ثلاث درجات وتعرضها على خريطة تفاعلية في موقع “جيو هَب” للبيانات المفتوحة

وتستخدم فرق العمل تطبيق ArcGIS Collector من شركة “إسري” لنظم المعلومات الجغرافية من أجل التقاط صور مُرفقة بالموقع الجغرافي، وتحديد درجة النظافة في كل شارع استنادًا على أربعة معايير تشمل: النفايات المتناثرة خارج الصناديق، والأعشاب والنباتات الضارة التي قد تُعرقل حركة المشاة، والعناصر الصلبة الضخمة في الشوارع، والتخلص غير القانوني من النفايات الذي يتطلب معدات وموارد متخصصة.

ويتراوح تقييم الشوارع بين ثلاث درجات؛ 1 للشوارع النظيفة، و2 للشوارع التي تتطلب بعض التنظيف، و3 للشوارع التي تحتاج إلى انتباهٍ فوري لتراجع مستوى نظافتها. وتحمل كل درجة رمزًا لونيًا على الخريطة القصصية التفاعلية التي ينشرها موقع “جيو هَب” GeoHub المعتمد على الخرائط، وهو بوابة البيانات المفتوحة لمدينة لوس أنجليس.

وتُيسر الخريطة والتفسيرات المصاحبة فهم الجمهور لمستويات النظافة في المدينة، وتُسهِم في الحد من فجوة المعرفة بين المتخصصين في البيانات والجمهور العادي. وتهدف إلى توعية السكان حول جمع البيانات والنتائج وإمكانية إبلاغهم عن مشكلات في أحيائهم.

وفي الآونة الأخيرة أدرجت شركة “إسري” خريطة “كلين ستات” ضمن قائمتها المختارة لأفضل الخرائط، وأرجعت ذلك إلى بساطتها وتصميمها الأنيق وإسهامها في تعزيز العلاقة بين المواطنين وحكومة مدينتهم. وتُبرز خريطة نظافة الشوارع ومثيلاتها في “جيو هَب” أهمية البيانات المفتوحة في مساعدة المواطنين في متابعة أداء الحكومة من جانب، وتحسين أداء الحكومة من جانب آخر.

وفي أبريل/نيسان 2015 أصدر عمدة المدينة إريك جارستي توجيهًا تنفيذيًا لإطلاق “مبادرة شوارع لوس أنجليس النظيفة”؛ بهدف تجديد التمويل المالي لخدمات النظافة التي تراجعت كثيرًا خلال فترة الركود المالي. وتجمع المبادرة أطرافًا مختلفة من حكومة المدينة والشركات ومنظمات المجتمع المدني، ومنها مكتب العمدة، وإدارة الصرف الصحي التي تتولى مسؤولية التنفيذ، ومكتب خدمات الشوارع، ووكالة تكنولوجيا المعلومات، ومجلس الأشغال العامة، والشرطة وغيرها.

وتكتسب المبادرة جزءًا من أهميتها من الدور المحوري للشوارع في المدن وتأثيرها الكبير على سهولة التنقل والازدهار الاقتصادي؛ فمن المُرجح أن يتزايد إقبال المشاة على الشركات والفعاليات في الشوارع النظيفة أكثر من غيرها.

المصدر

الصورة