خريطة بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد تعرض تفاصيل مدينة دبي

صنعت شركة “جينيريشن 3 دي” Generation 3D للطباعة ثلاثية الأبعاد في دبي خريطةً كاملةً تُمثل نسخة مُطابقة للمدينة، وتعرض أشهر معالمها مثل “برج خليفة” و”برج العرب” و”نخلة جميرا” إلى جانب جميع مبانيها الأخرى تقريبًا.

وتبلغ أبعاد الخريطة المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ثلاثة أمتار طولًا ومترين عرضًا، وتُعد الأكبر من نوعها في العالم، بحسب ما نشرت صحيفة “ذا ناشيونال”.

وصُنعت الخريطة بطلب من شركة “إجادة لإدارة الأصول”، وعرضتها في معرض “سيتي سكيب” العقاري الذي عُقد في دبي في شهر سبتمبر/أيلول الماضي؛ بهدف تسليط الضوء على أصولها في مختلف أرجاء دبي. وحاليًا تُوجد الخريطة في مكتب الشركة في “قرية المعرفة”، وتعتزم الشركة الاستفادة منها في التخطيط لمشروعاتها الحالية والمُستقبلية.

وتطلب صنع الخريطة الكثير من التخطيط من أجل المحافظة على دقتها قدر الإمكان، ومراعاة القيم الجمالية في الوقت نفسه. وأوضح المُؤسس المُشارك في “جينيريشن 3 دي” والمُدير الفني للشركة، ماكس رينارد، أن العمل بدأ بإنشاء نموذج للتصميم بمساعدة الحاسب استنادًا على خرائط “جوجل”، وهي عملية استغرقت أقل من ثلاثة أسابيع.

وبعدها بدأت مرحلة الطباعة التي استمرت لسبعة أيام. وقال رينارد أن الخريطة يسهل نقلها، ويُمكن جمع أجزائها وفصلها خلال عشر دقائق فقط، كما يُمكن تخزين أجزائها فيما يُعادل حقيبتين من حقائب السفر.

وقبل تأسيس “جينيرشن 3 دي” في شهر يناير/كانون الثاني الفائت، أسهم رينارد في مشروعات للطباعة ثلاثية الأبعاد مع فريق “فورميلا وان” لسباقات السيارات في المملكة المتحدة. وقال أن سرعة هذه التكنولوجيا ومرونتها منحتها جاذبية.

وأضاف رينارد أنه خلافًا للطرق التقليدية في صنع النماذج، التي غالبًا ما تعتمد على التصنيع اليدوي، تُوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد خيارًا أسرع كثيرًا. وفي حين يطلب المتعاملون صنع النماذج التقليدية خلال مدة تتراوح بين ستة أشهر وعام لاستخدامها خلال الفعاليات والمشروعات، يُمكن إنجاز نموذج عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد خلال شهر، كما يسهل إجراء التعديلات المطلوبة في اللحظات الأخيرة.

واسُتخدم مسحوق البلاستيك كمادة أساسية في صنع خريطة دبي؛ نظرًا لما يسمح به من سهولة إدخال ألوان مُتعددة. ولفت رينارد إلى ما تُتيحه الطباعة ثلاثية الأبعاد من مرونة في اختيار مواد الطباعة مثل البلاستيك والمعادن وحتى الذهب.

وقال رينارد أن الخريطة صُنعت بواسطة طابعة “860 برو” من شركة “3 دي سيستمز” 3D Systems، وتُعد الطابعة ثلاثية الأبعاد الأكبر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأضاف: “هذا أمر رائع للمطورين والمعماريين والمهندسين ولصناعة البناء عمومًا”.

وانطلاقًا مما تعلمته شركة “3 دي جينريشن” خلال تطويرها خريطة دبي، بدأت العمل على صنع خريطة مُشابهة للعاصمة الإماراتية أبوظبي بطلب من شركة “إجادة لإدارة الأصول” التي تُخطط لعرضها خلال معرض “سيتي سكيب” في أبوظبي العام المُقبل. وقال رينارد أنه بفضل الدروس والأساليب التي تعلمتها الشركة فلن يستغرق المشروع الوقت نفسه الذي تطلبه إنجاز خريطة دبي.

وكان رئيس “اللجنة الوطنية للابتكار” في الإمارات العربية المتحدة، محمد القرقاوي، قد ذكر في وقتٍ سابق من العام الحالي أن دبي تطمح لتصير مركزًا عالميًا للابتكار والطباعة ثلاثية الأبعاد.