خطة أمريكية للتدقيق في منشورات الإعلام الاجتماعي ضمن مراجعة طلبات التأشيرات

تُخطط وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية للتدقيق في منشورات الإعلام الاجتماعي كجزء من عملية فحص المُتقدمين للحصول على تأشيرات دخول إلى البلاد، بحسب ما نسبت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إلى مصدر مُطلع.

وأضاف المصدر أن الخطوة تُمثل جزءًا من الاهتمام الجديد باستخدام مواقع الإعلام الاجتماعي بعد حادث إطلاق النار في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا.

وفي الوقت الراهن تبحث وزارة الأمن الداخلي في منشورات الأشخاص في مواقع الإعلام الاجتماعي على نحوٍ مُتقطع، وكجزء من ثلاثة برامج تجريبية بدأت جديًا في وقتٍ سابق من العام الراهن، لكن لم يتضح بعد مدى السرعة في تنفيذ الإجراءات الجديدة كما لم تُكشف تفاصيل عنها.

وحاليًا يبحث المُحققون الأمريكيون عن أدلة في حسابات “فيسبوك” وسجلات الحاسب وأماكن أخرى، ربما أشارت إلى نيات سيد رضوان فاروق وزوجته تاشفين مالك المُتهمين بقتل أربعة عشر شخصًا في تجمع في سان برناردينو في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الحالي قبل مقتلهما في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وعاشت مالك الجانب الأكبر من حياتها في باكستان والسعودية قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة في عام 2014 بعد حصولها على تأشيرة K-1 التي تحصل عليها خطيبات الأمريكيين. وفي اليوم السابق للحادث أعلنت ولائها لزعيم “تنظيم الدولة الإسلامية” عبر حساب باسم مستعار في “فيسبوك”. ويبحث مسؤولو مكافحة الإرهاب فيما كانت قد نشرت موادًا مُماثلة في الإعلام الاجتماعي من قبل.

ولا تشمل البرامج التجريبية التي تُطبقها وزارة الأمن الداخلي التحقق من جميع المُشاركات في الإعلام الاجتماعي، على الرغم من إبقاء مسؤولي الحكومة على سرية تفاصيل هذه البرامج؛ لعدم رغبتهم في الكشف عن العملية الدقيقة التي يستخدمونها في محاولات الكشف عن التهديدات المُحتملة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أقرت بوقوع أخطاء في التحقق من خلفية تاشفن مالك قبل حصولها على التأشيرة. وأرجع بعض المسؤولين السابقين إحجام السلطات عن التحقق من منشورات الإعلام الاجتماعي إلى مخاوفهم من انتقادات أنصار الحريات المدنية، وسوء الصورة العامة لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهو ما أثار انتقادات في أوساط مسؤولين وأشخاص منهم عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك السيناتور تشاك شومر الذي قال: “لو كانوا قد حققوا في ماضي تاشفين مالك، ربما كان أولئك الأشخاص في سان برناردينو ما زالوا أحياء”.