خمس خطوات لاستفادة المؤسسات من بياناتها

تجمع الكثير من المؤسسات قدرًا كبيرًا من البيانات حول عملياتاها الداخلية وأداء موظفيها وسير العمل، ومع ذلك تُواجه صعوبات في تفسير أمور عدة مثل أسباب ترك بعض موظفيها للعمل، وتباين إنتاجية الموظفين، ووسائل تعزيز إبداع العاملين. وغالبًا ما تمتلك المؤسسات المعلومات اللازمة لإجابة هذه الأسئلة، لكنها بحاجة إلى تحسين كفاءتها في التعامل مع البيانات ابتداءً من جمعها وحتى التوصل إلى أفكار مفيدة وتنفيذها عبر خمس خطوات على النحو التالي:

أولًا: تحسين نوعية البيانات:

لا يكفي جمع البيانات وتكديسها للاستفادة منها، ومثلًا تجري بعض المؤسسات استطلاعات دورية لآراء الموظفين ويُراجع المديرون أداء العاملين سنويًا ويُتابع قسم الموارد البشرية إجراءات التوظيف والترقية. لكن هذه الخطوات الإيجابية لا تضمن جودة البيانات؛ فمن المهم إنشاء نظام مركزي لجمع البيانات من المصادر المختلفة، وقبل ذلك الحوارات المباشرة مع مختلف الأقسام لتحديد الأسئلة الملحة لعمل المؤسسة والبيانات الضرورية لإجابتها وأفضل السبل لجمعها.

ثانيًا: ربط المصادر المختلفة:

وتعني ضمان ارتباط البيانات الواردة من المصادر المختلفة داخل المؤسسة كالمعلومات التي تجمهعا إدارات الموارد البشرية والعمليات ومراجعات الأداء، ودون ذلك قد يجهل أحد الأقسام توافر البيانات التي يبحث عنها لدى قسم آخر، وتبقى أسئلة كثيرة دون إجابات شافية بسبب غياب جزء مهم من البيانات.

ثالثًا: تحليل البيانات:

يتطلب تحليل البيانات توافر الإمكانات التقنية وتحديد أسلوب التحليل المُلائم لنوع البيانات، والاستعانة بخبرات محللين مهرة يُجيدون التعامل مع البرامج المتقدمة لمعالجة البيانات.

رابعًا: الاستفادة من النظريات:

في كثيرٍ من الأحيان تُواجه المؤسسات التحديات نفسها، وستستفيد بالتأكيد من النظريات التي قدمها باحثون أكاديميون بعد سنوات من الأبحاث حول الإدارة وعلاقات الموظفين. وتُسهِم النظريات في التنبؤ بما سيحدث في المستقبل استنادًا إلى الوضع القائم. وتعني هذه الخطوة الجمع بين تحليل البيانات والنظريات والبحث في نتائج الدراسات السابقة عن حلول للمشكلات.

خامسًا: التغيير ومتابعة النتائج:

بعد تحسين نوعية البيانات وبناء الصلات بين مصادرها المختلفة وتوظيف تحليل البيانات ونتائج الأبحاث تأتي خطوة تحديد الإجراءات اللازمة للتغيير وتنفيذها عمليًا، ومتابعة النتائج عن قرب، وتجربة أساليب جديدة حتى تحقيق التأثير المرجو مع مواصلة تحليل البيانات الجديدة. وتكشف الاختبارات وحدها مدى دقة الرؤى النظرية.

المصدر

الصورة