دراسة: تغريدات “تويتر” ليست مؤشرًا على نتائج الانتخابات

توصلت دراسة إلى أن تداول أخبار المرشحين والأحزاب السياسية في “تويتر” لا يُعد مُؤشرًا على قدر الدعم الذي تحظى به أو عدد الأصوات التي ستنالها في الانتخابات، وإنما يُشير فقط إلى فوزهم باهتمام المستخدمين.

وأرجعت الدراسة ذلك إلى افتقار قاعدة المستخدمين في “تويتر” إلى التعبير الدقيق عن مختلف الفئات السكانية. وفي المُقابل قد تكون بيانات البحث في “جوجل” مُؤشرًا أكثر دقة حول حظوظ المرشحين في الانتخابات.

ونُشرت الدراسة في دورية “سوشيال ساينس كومبيوتر ريفيو” Social Science Computer Review  المعنية بالعلاقة بين الحواسيب وتقنياتها والعلوم الاجتماعية. واعتمد البحث على دراسة نتائج الانتخابات الاتحادية في ألمانيا عام 2013، وخلصت إلى أن تغريدات “تويتر” كانت مقياسًا أكثر دقة لمستوى الاهتمام بالمرشحين أكثر من مستوى التأييد الفعلي الذي يحظون به.

وقالت الدراسة: “يُمكن لكلٍ من الأحداث السلبية مثل الفضائح السياسية والأحداث التي تلقى تقييمًا إيجابيًا مثل الإنجازات أن يكونا السبب الحقيقي وراء الاهتمام بحزب أو مرشح”. واعتبرت أن الفضائح والإنجازات تُؤثر على مستوى الدعم الذي يناله المرشح على نحوٍ مختلف كليًا.

وقالت الدراسة أن تحليلها لا يُؤيد الصيغة البسيطة التي تقول أن اهتمام عدد أكبر من التغريدات بمرشح ما يعني حصوله على عددٍ أكبر من الأصوات. وعلى سبيل المثال قد يُؤدي نشر مقطع فيديو يعرض خطأ لحملة أحد المرشحين إلى تصاعد الاهتمام بالمرشح في “تويتر”، دون أن يعني بالضرورة ارتفاع التأييد السياسي العام له.

وربطت الدراسة بين التغير المُستمر في عدد التغريدات التي تتناول المرشحين أو الأحزاب يوميًا والأحداث الرئيسية اليومية مثل تنظيم المناظرات التلفزيونية بين القادة، والمُقابلات رفيعة المستوى مع المرشحين، والتغطية الإعلامية للخلافات والفضائح.

وأظهرت البيانات أن مستخدمي “تويتر” لا يعكسون بالضرورة مختلف الفئات الديموغرافية للسكان. ومثلًا في الولايات المتحدة الأمريكية ينتشر استخدام مواقع للإعلام الاجتماعي مثل “تويتر” و”يك ياك” بين المراحل العمرية الأصغر سنًا ومواليد فترة الثمانينات وما بعدها. ووصفت الدراسة قاعدة المستخدمين في “تويتر” بأنها بعيدة تمامًا عن تمثيل السكان ككل.

وفي مُقابل ذلك، تُشير بيانات أخرى إلى أن تحليل كلمات البحث في “جوجل” قد يكون أكثر ارتباطًا بحظوظ المرشحين في الانتخابات. وكشف تقرير لوكالة “بلومبرج” أن الفائزين بترشيح الحزبين الجمهوري والديموقراطي على الترتيب في ولاية نيو هامبشاير الأمريكية، دونالد ترامب وبيرني ساندرز، احتل كلٌ منهما المرتبة الأولى في البحث في “جوجل” بين مرشحي الحزبين.

ورفض متحدث باسم إدارة الأخبار والحكومة في موقع “تويتر” ربط نتائج الدراسة بالاستعدادات الحالية للانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا العام، بسبب اعتمادها على بيانات تعود إلى ثلاثة أعوام مضت خلال انتخابات ألمانيا.

مصدر الصورة