دراسة تكشف عن سأم المستخدمين بسبب كثرة التحذيرات الأمنية

يُصيب توالي التحذيرات الأمنية من القرصنة والاختراقات وتعدد كلمات المرور المستخدمين بسأم يحول دون اتباعهم التدابير المناسبة لحماية أمنهم الشخصي أثناء استخدام الإنترنت، بحسب ما انتهت إليه دراسة أجراها “المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا” الأمريكي.

وحذرت الدراسة من أن هذا السلوك المحفوف بالمخاطر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية. واعتمدت على مقابلات مُطولة مع مجموعات متنوعة من المجتمع الأمريكي تتراوح أعمارهم بين العشرين والستين ويعيشون في مناطق حضرية وريفية وتتفاوت دخولهم.

وتوصل البحث إلى شعور المشاركين بحالة من الإجهاد والملل بسبب التحديثات المستمرة للبرمجيات وتضارب سياسة الأمن والخصوصية بين المواقع المختلفة وتعدد كلمات المرور التي يتعين عليهم تذكرها، وبالفعل ارتفع عددها خلال الأعوام الأخيرة بسبب انتشار الأجهزة المحمولة والإقبال على إنجاز تعاملات متنوعة عبر الإنترنت.

وأبدى المشاركون تسليمًا بوقوعهم ضحية لإحدى الهجمات الإلكترونية مُستقبلًا، ويرون ذلك حتميًا في ظل استمرار تعرض مؤسسات تُنفق مبالغ طائلة لهجمات قرصنة. كما أعرب فريقٌ منهم عن شعورهم بالإحباط بسبب الإجراءات الأمنية الإضافية في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت ومواقع التجارة الإلكترونية.

ونصحت الدراسة مواقع الإنترنت ببذل مزيد من الجهد للتنسيق والعمل المشترك حول سبل الحفاظ على الأمن الإلكتروني لتخفيف العبء عن كاهل المستخدمين؛ ما يعني تيسير السياسات والإجراءات الأمنية ليتمكن الأفراد من الالتزام بها.

وقدمت “مكاتب الاتصالات الحكومية” البريطانية نصائح للمؤسسات حول الأمن الإلكتروني شملت: تقبل احتمال وقوع هجمات إلكترونية وأهمية وجود خطة واستراتيجيات واضحة لكيفية التعامل معها لعزلها وتقليل الأضرار، واهتمام المؤسسات بحماية المعلومات الأكثر أهمية، وتوفير دفاع شامل ومراقبة داخلية فعّالة لاكتشاف السلوكيات غير المُعتادة، وتعاون المؤسسات بتبادل البيانات وتحليلها، وأخيرًا تطوير أنظمة بسيطة تُراعي الجانب الإنساني وضمان تنفيذها بمستوى لائق بدلًا من الأنظمة المعقدة.

الصورة