سان فرانسيسكو تسعى لتكوين أكبر شبكة لإنترنت الأشياء في الولايات المتحدة

تُخطط مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية لتكوين شبكة لإنترنت الأشياء من أجهزة الاستشعار في البنية التحتية للمدينة، بهدف توفير فرص لابتكار الشركات لمنتجات جديدة وجمع البيانات لمساعدة إدارة المدينة. ومن المُتوقع أن تصير الشبكة الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة.

ولم تُعلن المدينة عن استخدامات مُحددة لشبكة إنترنت الأشياء، إلا أنها ذكرت في بيانها أن الشبكة الجديدة ستُتيح فرصًا للأعمال أمام شركات التكنولوجيا المتقدمة في منطقة خليج سان فرانسيسكو التي تضم بالفعل بعضًا من مقرات أهم شركات التكنولوجيا مثل “جوجل” و”آبل” و”فيسبوك”.

وقال بيان مدينة سان فرانسيسكو: “تُقدم الشركة فرصًا لرواد الأعمال والشركات الناشئة وإدارات المدينة لاستكشاف خدمات ومنتجات تُلبي احتياجات المستهلكين أو الناخبين”. وأعلنت المدينة عن المشروع الجديد في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وستستعين المدينة بشركة “سيجفوكس” SIGFOX التي أشرفت على تنفيذ شبكات مُشابهة في أوروبا بغرض توفير أجهزة الاستشعار، في حين سيتولى قسم التكنولوجيا في سان فرانسيسكو تثبيتها. وتُخطط شركة “سيجفوكس” لإطلاق شبكات لإنترنت الأشياء في عشرة مدن أمريكية أولها سان فرانسيسكو.

واعتبر الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو، ميجيل جامينو، أن الشبكة ستُضيف إلى أوجه جذب المدينة للسكان والشركات. وتُوفر سان فرانسيسكو بالفعل شبكة للإنترنت اللاسلكي “واي فاي” مجانًا في شارع “ماركت ستريت” وجميع مكتباتها العامة، وثلاث وثلاثين حديقة ومساحة عامة.

وعلى الرغم من أن مدينة سان فرانسيسكو لم تُحدد بعد أغراضًا مُحددة للشبكة الجديدة من أجهزة الاستشعار، إلا أن مدن أخرى قد توصلت إلى تطبيقات متعددة. ويعمل “مختبر أرجون الوطني” لأبحاث العلوم والهندسة في مدينة شيكاغو على تطوير مشروع باسم Array of Things.

ويعمل المشروع على مُتابعة المشاة وراكبي الدراجات والسيارات إلى جانب معلومات عن حالة الطقس، ما يسمح بإرشاد المشاة إلى أفضل طرق السير التي تتسم بأقل قدر من الضباب الدخاني، ويُساعد سائقي السيارات على تجنب الطرق المزدحمة، كما يُنتج مجموعات من البيانات يُمكن أن تُفيد مسؤولي التخطيط في شيكاغو للتعرف على طبيعة حركة السكان في مختلف أنحاء المدينة.

ويُمكن الاستفادة من نظام “أراي أوف ثينجز” لمواجهة مُشكلات لم تخطر ببال مطوريه، إلا أن الشبكات الأخرى لأجهزة الاستشعار صُممت لغايات محددة. وتستعين ولاية بنسلفانيا بأدوات مُتقدمة لمتابعة حالة الطقس تُنبيء بمستوى الاحتكاك على الطرقات، ومعلومات أساسية عن حالة الطقس مثل درجة الحرارة والرطوبة.

وفي الشهر الماضي تلقت مدينة نيويورك منحة من وزارة النقل الأمريكية لربط أسطولها من السيارات بالبنية التحتية للمدينة مثل نظام إشارات المرور، الأمر الذي سيسمح باستخدام البيانات لتحسين سلامة المرور ووضع توقيتات أفضل لإشارات المرور بالإضافة إلى ميزات أخرى.

المصدر

مصدر الصورة