ست فوائد لإجادة إدارة الاجتماعات

ينظر أغلب الأشخاص إلى اجتماعات العمل بوصفها عبئًا لا يُمكن تجنبه ومضيعةً للوقت ومصدرًا دائمًا للإزعاج، لكن لدى القادة وغيرهم مجالًا واسعًا لتحسين أساليب تنظيم الاجتماعات وإدارتها بما يُفيد المؤسسات ويُعزز تأثير الفرد في محيطه وتقدمه المهني.

وخلصت دراسة حديثة إلى أن طريقة القيادة عامل حاسم في تحديد نتائج الاجتماعات والرضا العام للمشاركين، وباستطاعة القادة تقديم نموذج سلبي أو إيجابي لغيرهم. وفي السطور التالية ستة أسباب أو فوائد تدفع لتحسين المهارات الشخصية في تنظيم الاجتماعات وقيادتها:

أولًا: التميز: يستفيد الموظف بالطبع من إجادته لتخصصه الأساسي، ويزيد تميزه حسب خبرته وإتقانه، لكن القدرة على إدارة محادثات بناءة وشاملة تُركز على إنجاز العمل هي مهارة تنظيمية تفوق الخبرة وسبب رئيسي لتميز الموظف على مستوى المؤسسة بأكملها.

ثانيًا: نيل المكانة والتقدير: يفوز الموظف القادر على إدارة اجتماعات وحوارات أكثر إنتاجية دون التركيز على آرائه وأفكاره الخاصة باحترام زملائه وقيادات المؤسسة، وبالتأكيد لا يعني ذلك أن لفت الانتباه إلى شخصه هو الهدف الأساسي من مساهمته في تنظيم الاجتماعات.

ثالثًا: تكوين علاقات مُثمرة: يُساعد تنظيم الاجتماعات والحوار مع الزملاء بشأن النقاط المهمة وأفضل السبل لاستثمار وقت الاجتماع في فهم ما يفكر فيه الآخرون، وبالتالي بناء علاقات مُثمرة مع موظفين مختلفين والاستفادة من هذه الشبكات في الاجتماعات وفي العمل عمومًا.

رابعًا: تحسين قدرات الملاحظة: تحتاج إدارة الاجتماعات إلى الانتباه الدقيق للتغيرات والآراء والحفاظ على المسار الصحيح للنقاش بأقل قدر من التدخل، وبمضي الوقت تُعلّم المرء مقاومة الرغبة في التعبير عن آرائه وإبراز تجاربه، وتقبل التركيز على أفكار الآخرين والاستماع بعمق لآرائهم، وهي مهارات مُفيدة في الاجتماعات وخارجها.

خامسًا: الأهمية في فريق العمل والمؤسسة عمومًا: ربما يُطلَب من الموظف المعروف بقدرته على إدارة المحادثات الإسهام في تنظيم اجتماعات لأقسام أخرى، وحتى إذا لم يكن يرغب في احتراف تنظيم اللقاءات، سيساعده تنظيمه لاجتماع أو اثنين شهريًا لصالح أقسام أخرى في تعزيز خبراته ومعرفته بمختلف إدارات المؤسسة وتكوين شبكة واسعة من المعارف.

سادسًا: الإسهام في نجاح القيادة: يُعد تنظيم الموظف لاجتماع العمل مساهمةً قيمة تُثمنها إدارة المؤسسة كثيرًا؛ فقد لا يحظى المديرون بالوقت الكافي لاختيار برنامج الاجتماع وضمان المشاركة الفعالة لمختلف الأطراف. ويسمح تولي آخرين مهمة تنظيم الاجتماعات للمديرين بالانتباه التام لمسار المحادثات وفهم التعبيرات الدقيقة اللفظية وغير اللفظية للمشاركين وتقديم الاستجابة الملائمة لإبقاء النقاش في مساره السليم.

ويُضاف إلى ذلك كله الآثار الإيجابية لتنظيم المؤسسات اجتماعات فعّالة ومُثمرة على حسن استثمارها لوقت العمل، وزيادة عائداتها وإنتاجية موظفيها، وتحقيق أهدافها، وتقديمها مثالًا مُلهمًا لغيرها.

المصدر

الصورة