سعيًا لتأسيس نظام للنقل بحسب الطلب: تجارب لسيارات ذاتية القيادة في سنغافورة

منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدأ اختبار عمل سيارات ذاتية القيادة لنقل الركاب داخل منطقة “وان-نورث” للأعمال في سنغافورة التي تضم الكثير من مقرات شركات التكنولوجيا والإعلام الرقمي والتكنولوجيا الحيوية والأبحاث.

ويُشرف على مشروع سيارة “سكوت” ذاتية القيادة SCOT أو “مركبة النقل المشترك التي تعمل بالحاسب” Shared Computer-Operated Transit مجموعة بحثية من تخصصات مختلفة تهتم بمستقبل التنقل الحضري، وتعمل ضمن تحالف سنغافورة و”معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” للأبحاث والتكنولوجيا، ويُعرف اختصارًا باسم “سمارت” SMART بالتعاون مع “جامعة سنغافورة الوطنية”.

ويسعى المشروع لتوفير أسطول من السيارات ذاتية القيادة تُوفر حلول النقل بحسب الطلب، بما يُكمل نظام المواصلات الحالي، ويُقلل الوقت اللازم للتنقل من خلال حل مشكلات بداية الرحلة ونهايتها.

ويُمكن للسيارة ذاتية القيادة توفير وقت السفر انطلاقًا من نقطة البدء كنقل الراكب من المنزل مثلًا إلى بداية شبكة المواصلات كمحطة القطارات، كما قد تنقل المسافر من المحطة الأخيرة في شبكة المواصلات العامة إلى وجهته النهائية كمكان العمل، الأمر الذي يحد من الوقت اللازم للتنقل.

واستفاد فريق البحث من تكنولوجيات مستخدمة بالفعل بالإضافة إلى منهجيات جديدة؛ بهدف جعل السيارات ذاتية القيادة وخيارات التنقل بحسب الطلب أمرًا واقعًا في نظام المواصلات في المستقبل. ويستخدم حاليًا سيارات كهربائية ذاتية القيادة لعرض الفكرة.

وبدأ اختبار السيارات ذاتية القيادة في يناير/كانون الثاني 2014 في حرم “جامعة سنغافورة الوطنية”، وواجه الفريق تحديات مماثلة بعد اختباره عربات الجولف ذاتية القيادة منذ عام 2011 في الجامعة.

ونالت مجموعة البحث تصريح “هيئة النقل البري” LTA في سنغافورة لاختبار السيارات ذاتية القيادة في منطقة “وان-نورث”، وبدأت التجارب التي تستمر لمدة عام في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن اشترطت الهيئة وجود سائق خلف عجلة القيادة خلال مرحلة الاختبار.

وتصل السرعة القصوى لسيارة “سكوت” إلى 130 كيلومتر في الساعة، لكن تبلغ سرعتها القصوى خلال التجارب 30 كيلومتر في الساعة. وتتحكم تلقائيًا في التوجيه والمكابح والوقود، ويُمكن للتحكم البشري تولي زمام القيادة عوضًا عن التحكم الآلي.

وتحمل “سكوت” عددًا من أجهزة الاستشعار بأشعة الليزر لاكتشاف العقبات، وأخرى للخرائط والموقع. وتتمتع بميزات منها المجال الأوسع للرؤية، وسرعة الاستجابة، وتجنب التأثر بعوامل مثل تشتت الانتباه أو الإرهاق أو السلوكيات العدوانية، كما يُمكنها السير في ظروف الإضاءة السيئة وداخل المباني.

المصدر