سعيًا نحو مدينة مستدامة: لوس أنجلوس الأمريكية تضيف سيارات كهربائية إلى أسطولها

ضمن مساعي مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية للحفاظ على البيئة ودعم خطتها للمدينة المستدامة، أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن إضافة سيارات كهربائية وهجينة إلى أسطول النقل لدى إدارات المدينة ومنها الشرطة والخدمات العامة والإطفاء.

وأعلنت المدينة عن استئجارها 160 سيارة كهربائية من طراز “S P85D” من “تسلا” و”i3″ من “بي إم دبليو”، إلى جانب 128 سيارة هجينة تستخدم الكهرباء إلى جانب الوقود العادي. وبذلك تمتلك لوس أنجلوس أكبر أسطول من السيارات الكهربائية بين المدن الأمريكية.

ودافع عمدة المدينة، إريك جارسيتي، عن الخطوة، واصفًا إياها بالمنطقية لاعتبارات اقتصادية وبيئية؛ إذ ستُوفر أموال المواطنين، فضلًا عن دعمها لأهداف الاستدامة، وتقديمها مثالًا لمختلف المدن الأخرى. وقال خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة مُشيرًا إلى سيارات “تسلا” و”بي إم دبليو”: “يمكنكم رؤيته خلفي تمامًا؛ إنه المستقبل”.

واعتبر جارسيتي الأمر خطوة أخرى في سبيل تحول لوس أنجلوس لتصبح المدينة الأمريكية الأكثر استدامة. وكان قد كشف عن خطة الاستدامة في شهر أبريل/نيسان الماضي، وتتضمن تركيزًا كبيرًا على دور السيارات الكهربائية.

وتسعى المدينة لزيادة دور السيارات الكهربائية في أسطولها لتتولى نصف الأعمال الخفيفة في عام 2017، وتُشكل 80% من مشتريات المدينة من السيارات بحلول عام 2050. وتهدف خطة الاستدامة إلى تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 80% في عام 2050، وزيادة موارد المياه بمقدار النصف في عام 2035، والتخلص تمامًا من استخدام الفحم في توليد الكهرباء بحلول عام 2025.

ومن المقرر أن تتقاسم إدارات الشرطة والإطفاء والخدمات العامة السيارات الكهربائية الجديدة، وسيستخدمها المحققون وموظفو الإدارة في الشرطة، في حين ستستخدم إدارات المياه والطاقة والخدمات العامة السيارات الهجينة.

وتنضم السيارات الجديدة إلى مركبات كهربائية تمتلكها شرطة المدينة. وقالت إدارة شرطة لوس أنجلوس أن بمقدور السيارات الكهربائية توفير تكاليف التشغيل بنسبة 41%، لتصل إلى 21 سنت لكل ميل، في مُقابل 37 سنت للسيارات التقليدية.

وأضافت إدارة الشرطة أن السيارات الجديدة ستخضع لدراسة الخبراء الفنيين لتحديد كيفية ملائمتها للاحتياجات المستقبلية. ومن جانبه، قال جارسيتي أن السيارات الكهربائية تتسم بالسرعة والهدوء بما يُؤهلها للاستخدام في تعقب المشتبه بهم.

وتحتل قضايا البيئة والحد من تأثير الاحتباس الحراري أولوية خاصة في ولاية كاليفورنيا التي تشهد معدلات قياسية من الجفاف ونقص موارد المياه لأسباب منها التغير المناخي.