سنغافورة تستفيد من الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الاحتيال في المشتريات الحكومية

تعتزم سنغافورة توظيف الذكاء الاصطناعي من أجل اكتشاف عمليات الفساد المُحتملة في التعاملات الحكومية ومنعها مُبكرًا. وطورت “وكالة العلوم والأبحاث والتكنولوجيا” أداةً تُعلم المسؤولين بانخراط موردين وموظفين في اتفاقات مُثيرة للشبهة، بحسب ما نشر موقع “جوف إنسايدر”.

وتُحلل خوارزميات الذكاء الاصطناعي البيانات المالية وطلبات المشتريات والموافقات على المناقصات وتطبيقات سير العمل من أجل اكتشاف أنماط الأخطاء. وقال الرئيس التنفيذي للمعلومات في “وكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث”، الدكتور جون كان: “على سبيل المثال، يُمكن للأداة إبراز أسماء أفراد أو موظفين يشترون بشكلٍ مُتكرر أنواعًا مُحددة من المعدات”.

وتبحث أداة الذكاء الاصطناعي أيضًا في البيانات غير المالية مثل أسماء عائلات موظفي الحكومة والمسؤولين عن البيع، وتربط مثلًا بين أفراد عائلات الموظفين وتُقارنها بأسماء الموردين ومديري التوريد.

وتسعى حكومة سنغافورة إلى اكتشاف المسؤولين الذي يُحتمل ارتكابهم لوقائع فساد أو إهمال والأخطاء في عمليات الشراء قبل تصاعد القضايا ووصولها إلى الإعلام وتداولها في الصحف، بحسب ما أوضح الدكتور كان.

وتوصل تقرير المُراجع العام في سنغافورة لعام 2013 إلى أن عمليات الشراء لا تزال مسرحًا لوقوع أخطاء. ومثلًا في العام الماضي حصلت إحدى الشركات على عقود بقيمة عشرين مليون دولار أمريكي لصالح حدائق “جاردنز باي ذا باي” Gardens by the Bay دون مُناقصة، الأمر الذي “ينتهك مبدأ إتمام المشتريات الحكومية من خلال مُنافسة نزيهة ومفتوحة”.

وقبل عام بدأت “وكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث” استخدامها للأداة الجديدة، وتُجري التحليلات بواسطتها شهريًا وبمُعدل ربع سنوي. وتشتري الوكالة موادًا كيميائية ومُعدات للأبحاث باهظة التكلفة، وقد يُكلفها الخطأ الواحد مبلغًا ضخمًا. وقال الدكتور كان: “توجب علينا التأكد من إدارتنا لها على نحوٍ جيد ومن إشرافنا الأمين على أموال دافعي الضرائب”.

وأضاف أن حكومة سنغافورة بدأت اختبار نظام التحليلات مع مؤسسات حكومية أخرى منذ ثلاثة أشهر، وستستمر التجربة لثلاثة أشهر إضافية. كما يُمكن الاستفادة من الأداة خارج نطاق الحكومة في مؤسسات مثل المصارف، وستُوفرها “وكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث” للشركات الصغيرة والمتوسطة كسبيل لتحسين القطاع الخاص المحلي، وستُقدم منحًا لتحسين تجربة الاستخدام وربطها بأنظمة إدارة البيانات التي تُقدمها الشركات الأخرى.

مصدر الصورة