سنغافورة تُخطط لاستخدام روبوتات الدردشة في الرد على استفسارات المواطنين على الإنترنت

تبحث “هيئة إنفوكوم للتنمية” في سنغافورة الاستعانة بروبوتات الدردشة Chatbots كمُمثلين رقميين لمُساعدة مستخدمي المواقع والخدمات الحكومية على الإنترنت، وتتعاون لهذا الغرض مع شركة “مايكروسوفت” الأمريكية.

وروبوتات الدردشة برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتُحاول محاكاة السلوك البشري، ويُمكنها إجراءات محادثات صوتية أو مكتوبة مع البشر. ويحمل مشروع سنغافورة اسم “المحادثات كمنصة” Conversations As A Platform، وأعلن عنه وزير الخارجية والوزير المسؤول عن مُبادرة “أمة ذكية”، الدكتور فيفيان بالاكريشنان، الأسبوع الماضي خلال “قمة مدن العالم” في سنغافورة.

وقال بالاكريشنان أن المحادثات تُشكل الجانب الأكبر من تفاعلات الأشخاص في عالم اليوم مع أصدقائهم وزملائهم، وكثيرًا ما تجري من خلال وسائط مثل برامج التراسل الفوري، وتساءل: “لماذا لا تُتاح الإمكانية ذاتها للحكومة؟”. وقال أن روبوتات الدردشة يُمكنها تقليل وقت إنجاز الخدمات الحكومية، كما تستطيع هذه المنصات الذكية الوصول إلى جميع البيانات وتخصيص إجاباتها في الوقت الحقيقي.

ويُشبه التفاعل مع روبوتات الدردشة التحدث إلى الموظفين من البشر إلى حدٍ كبير؛ إذ يكتب المستخدمون الأسئلة في نافذة الدردشة لتتولى برامج روبوتات الدردشة الإجابة عليها. وقال بالاكريشنان: “أعتقد أن هناك طرقًا أسهل لتوصيل خدمات الحكومة إلى مواطنينا”، لافتًا إلى البحث في توفير خدمات روبوتات الدردشة بما يلائم اختلاف لغات المواطنين وتنوع فئاتهم العمرية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروسوفت”، ساتيا ناديلا: “(المحادثات كمنصة) تحول جديد يستعين بفهم الحواسيب للغة البشرية والحوسبة، ويُمكنه تغيير مختلف المجالات”.

وعلى الرغم من عدم الكشف عن جدول زمني مُحدد لإنجاز المشروع، إلا أنه سيُنفذ في ثلاث مراحل؛ في أولاها ستعتمد روبوتات الدردشة على قاعدة بيانات للإجابة عن أسئلة المستخدمين عن الخدمات العامة، وفي المرحلة الثانية ستُساعد المستخدمين في إنجاز مهام بسيطة في مواقع الإنترنت الحكومية، وستتمكن في المرحلة الثالثة من الإجابة على استفسارات شخصية من المستخدمين.

وتستخدم حكومة سنغافورة بالفعل برامج للمساعدة الافتراضية في بعض مواقعها على الإنترنت. ويُعد “اسأل جيمي” Ask Jamie مشروعًا مُشتركًا بين “هيئة إنفوكوم للتنمية” ووزارة المالية، وانطلق في عام 2014، ويسمح للمستخدمين بكتابة أسئلتهم في نافذة مُخصصة ليُوجههم المُساعد الافتراضي إلى الموارد المناسبة.

واعتبر تومسون هوسون، نائب الرئيس والمُحلل البارز في شركة “فورستر” للأبحاث، روبوتات الدردشة طريقة مُثيرة للاهتمام لتوفير الخدمات، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمالات تسببها في إحباط المواطنين إذا أخفقت في تزويدهم بما يريدون، أو في حال غياب التوزان مع التفاعلات البشرية.

المصدر

مصدر الصورة