سنغافورة تُعزّز حماية خصوصية الأفراد في عصر البيانات المفتوحة

خطت حكومة سنغافورة خطوة كبيرة وهامة في سبيل وضع الأسس القانونية السليمة للممارسات المتعلقة بالشفافية الحكومية والبيانات المفتوحة وذلك بدخول قانون حماية البيانات الشخصية حيِّز التّنفيذ حيث أعلنت لجنة حماية البيانات الشخصية أنّ على “المؤسسات إخطار الأفراد عن الغرض من جمع بياناتهم الشخصية ، واستعمالها أو نشرها و الحصول على موافقتهم على ذلك”. ويُستثنى من ذلك المؤسسات الحكومية التي لديها بالفعل منظومتها الخاصة بها من قوانين حماية البيانات كما أوضح يعقوب ابراهيم، وزير الاتصالات والمعلومات:

“للتأكد من إدارة وحماية البيانات بشكل صحيح، فإنّ لدى القطاع الحكومي منظومة من قواعد حماية البيانات الخاصّة به وّضعت بناء على مبادئ حماية البيانات التي تقوم عليها قانون حماية البيانات الشخصية. في بعض الحالات تكون هذه القوانين أشدّ صرامة مما يتطلبُّه قانون حماية البيانات الشخصية.”

كما أكّد أموس تان – مسؤول الاستراتيجيات والابتكار في هيئة تطوير تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في سنغافورة، وعضو لجنة حماية البيانات الشخصية، أنّ البيانات التي تنشرها المؤسسات  غير” معرِّفة شخصيا” أي لا يمكن معرفة الأشخاص أصحاب هذه البيانات حتى في حال دمج ملفات البيانات مع بعضها.

شكلت البيانات المفتوحة و التعاون المشترك مع المواطنين المحور الأساسي للخطة الاستراتيجية الخمسية الأخيرة للحكومة الإلكترونية (eGov2015) والتي نشرت في عام 2011.  وفقاً لتان فإنّ الموقع الإلكتروني (Data.gov.sg) يحتوىي اليوم على أكثر من 8,000 ملف بيانات متاحة أمام المواطنين ورجال الأعمال لاستعمالها. وأردف قائلاً إنّ “سنغافورة تُبلي بلاءً حسناً بالنّظر إلى المؤشر الدولي. فقد أُثني علينا لدفعنا الابتكار المشترك، والتعاون المشترك مع الأفرادوالقطاع الخاص” حيث  حازت سنغافورة على الرتبة السادسة عالميا و الأولى في جنوب شرق آسيا لمشاركة المواطنين عبر الإنترنت في آخر مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2014.