شارك الإنسانية: دعوة من الأمم المتحدة لنشر القصص الإنسانية عبر مواقع الإعلام الاجتماعي

ضمن احتفال “الأمم المتحدة” باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي حل في التاسع عشر من أغسطس/آب، أطلق “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” حملة بعنوان “شارك الإنسانية” أو ShareHumanity#.

وتدعو الحملة مستخدمي مواقع الإعلام الاجتماعي للتبرع بحساباتهم في “فيسبوك” و”تويتر” من خلال الاستفادة منها في نشر قصص بلسان المُتحدث عن الناجين من الكوارث وشهادات عمال الإغاثة من مختلف أنحاء العالم. ويُمكن نشر القصص بعدة لغات منها الانجليزية والعربية والفرنسية والأسبانية، وتُنشر كل قصة مُسلسلة على مدار ست ساعات.

ويختار المشاركون عبر موقع WorldHumanitarianDay.org بين مجموعة من القصص المُلهمة عن الفاعلية والمقاومة كقصة طفل سوري يعيش في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، أو دليل في الهيمالايا يُساعد عمال الإغاثة على إيصال مساعدات “برنامج الغذاء العالمي” في نيبال، أو رواية فتاة نيجيرية في الثانية عشرة من عمرها تبحث عن شقيقها.

وبحسب ما نشر موقع “ماشابل”، قالت المسؤولة عن الإعلام الاجتماعي في “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”، ألكسندرا يردوليان، أن التركيز على الجانب الاجتماعي هذا العام يُمثل محاولة للوصول إلى الأجيال الأصغر سنًا، ولاسيما أولئك الذين لا يتناولون كثيرًا القضايا الإنسانية، الأمر الذي سيُغير خلاصات الأخبار لدى مُتابعيهم.

وأضافت يردوليان: “ربما لا يمتلك جيل الألفية المال للتبرع به، لكن لديهم مُساندين. هذا هو ما نطلبه هنا، نريد خلاصات الأخبار؛ لإتاحة المجال لهذه القصص أن تُروى وتُسمع”.

وشارك في الحملة عدد من المشاهير والشخصيات العامة منهم لاعب كرة القدم البرازيلي ريكاردو كاكا، ولاعبة التنس الروسية ماريا شارابوفا، والصحيفة الشهيرة كريستيان أمانبور، وقطب الإعلام ريتشارد برانسون، والباكستانية الحائزة على “جائزة نوبل للسلام” مالالا يوسفزاي.

ومن جانبها، قالت المتحدثة العالمية باسم “اليوم العالمي للعمل الإنساني”، ناتاشا سكريبشر: “يُمكن للأمم المتحدة القيام بالمزيد. نرغب أن يشعر الناس بالقوة والإلهام لإحداث فارق في حياة الأشخاص المتضررين في مُختلف أنحاء العالم”.

وتُمثل حملة “شارك الإنسانية” محاولة لاستحضار التعاطف العالمي وزيادة مستوى الوعي بالأزمات الإنسانية وجهود المساعدة التي تعقبها، ما يُلهم لتقديم دعم ملموس للعاملين على الأرض مثل التبرع لصالح “صندوق منظمة الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ”، أو للعمليات الخاصة بكل بلد.

وتستهدف “الأمم المتحدة” وشركائها خلال العام الجاري الوصول بالمساعدات الطارئة لثمانين مليون شخص، يحتاجون عشرين مليار دولار، أي ما يقرب من ضعف هدفها قبل عشرة أعوام، بحسب ما قالت سكريبشر.

وتسعى “الأمم المتحدة” من خلال الحملة الجديدة لتسليط الضوء على المخاطر التي يُواجهها العاملون في الإغاثة، وتأسس “اليوم العالمي للعمل الإنساني” احتفاءً بذكرى اثنين وعشرين من عمال الإغاثة لقوا حتفهم بسبب انفجار في مقر “الأمم المتحدة” في العاصمة العراقية بغداد في عام 2003.

وأوضحت سكريبشر أن أهداف حملة “شارك الإنسانية” تتضمن تذكير الناس بترابطهم، وبالتالي فينبغي أن تكون ملكيتها عالمية دون أن تقتصر على “الأمم المتحدة” أو المنظمات غير الحكومية، وقالت: “ينبغي للناس الشعور بأهم جزء من التغيير”.

فيديو الترويج لليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2015 Share Humanity: