دورية انستجرام: شرطة سان فرانسيسكو تُوظف ضابطًا مسؤولًا عن مُتابعة “انستجرام”

في ظل تنامي الإقبال على خدمة مشاركة الصور “إنستجرام”، وبلوغ عدد مستخدميها 300 مليون مستخدم، يُقبل مسؤولو الشرطة على متابعتها لرصد السلوكيات غير القانونية والتوصل إلى المُشتبه بهم، وهو ما يظهر في توظيف إدارة الشرطة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية ضابطًا معنيًا بمُتابعة “انستجرام” يوميًا.

وكشفت ملفات قضائية نُشرت في الآونة الأخيرة عن دور إدوارد أوتشوا، الضابط المسؤول عن “انستجرام”، على الرغم من توليه هذه المهمة قبل سنوات. ويرصد أوتشوا ما يُنشر في “انستجرام” بشكلٍ يومي للتوصل إلى المُشتبه بهم، وصور قد تُشير إلى سلوكيات إجرامية، فضلًا عن جمع معلومات حول أشخاص على صلة بتحقيقات جارية.

وقال المُتحدث باسم “إدارة الشرطة في سان فرانسيسكو”، ألبي إسبارسا:

“يُساعدنا انستجرام جدًا في الحصول على معلومات من المُشتبه بهم. ينشرون صورًا لنشاطٍ غير قانوني، بل إن بعض المجرمين يتباهون بذلك”. وفي الواقع يُسهِم إغراء التباهي الذي تُتيحه خدمات الإعلام الاجتماعي في الإيقاع بالكثير من المتهمين”.

ومن بين أحدث الأمثلة على دور متابعة “انستجرام” توجيه تهم بحيازة الأسلحة النارية بشكلٍ غير مشروع إلى قاصر يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا نشر صورًا لنفسه أثناء حمله لسلاحٍ ناري. وأظهر تقصي أوتشوا خضوع الشاب للمراقبة، ومنعه من حيازة مختلف أنواع الأسلحة النارية.

وخلال الشهر الجاري، أشاد “اتحاد ضباط الشرطة في سان فرانسيسكو” بدور الضابط المسؤول عن متابعة “انستجرام” وغيره من زملائه المعنيين بالشؤون الإلكترونية؛ لإنجازهم ما دعاه “تحقيق مُكثف للغاية باستخدام أحدث التقنيات التي يُوفرها عصرنا الإلكتروني الجديد” للتوصل إلى شخص يُشتبه في ضلوعه في حادث إطلاق نار في المدينة.

وسبق أن استعانت “إدارة الشرطة في سان فرانسيسكو” بصور منشورة عبر “انستجرام” للتوفيق بين صورة سلاح ناري وأحد المُشتبه بهم، وتتبعته من خلال ما نشره من صورٍ ذاتية “سِلفي”. وغالبًا ما تُستخدم صور “انستجرام” كدليلٍ أمام المحكمة. وقال إسبارسا: “حين يكون لديك صور أو فيديو للمراقبة، لا يُمكنك الجدال معها. ويحب المحلفون رؤية ذلك الدليل”.

وأشار إسبارسا إلى عدم تهاون الشرطة في التعامل مع “إنستجرام”، بل إنه يُمثل جزءًا من التزامها تجاه المواطنين بفعل كل ما بوسعها لمُكافحة النشاط غير القانوني. وأضاف: “إذا ما كان المجرمون يصيرون أكثر ذكاءً وبراعةً في التكنولوجيا، ينبغي لإدارة الشرطة أن تصبح كذلك”.

وتابع إسبارسا: “إذا ما نشرت شيئًا على إنستجرام، فأنت تنشره على الإنترنت، وبذلك تُقدم بدرجةٍ ما معلومات إلى الجمهور”، لافتًا إلى أن ذلك يتضمن عدم توقع الاحتفاظ بالخصوصية. ووصف “إنستجرام” بالأداة الرائعة، وأعرب عن أمله أن تستعين به المدن الأخرى.

وتتبع إدارات للشرطة في مدن أمريكية أخرى النهج نفسه بمتابعة خدمة “إنستجرام” المملوكة لشركة “فيسبوك”، كما يُحدد “انستجرام” عبر موقعه على الإنترنت مجموعة من الإرشادات التي تُنظم استخدام المسؤولين عن تنفيذ القوانين للموقع.

وسابقًا أثبت “فيسبوك” بشعبيته الكبيرة مكانته كواحد من أكثر منصات الإعلام الاجتماعي نفعًا لمسؤولي الشرطة في محاولات الإيقاع بالمجرمين. وكثيرًا ما يتسبب المتهمون أنفسهم في تسهيل الوصول إليهم كما فعل شخص نقر على زر الإعجاب “لايك” لإعلان يطلب إلقاء القبض عليه، وسيدة أُلقي القبض عليها بعد نشرها صورة ذاتية تلبس فيها رداءً مسروقًا.

مصدر الصورة