شركة “أيه تي آند تي” الأمريكية للاتصالات تكشف عن مبادرة جديدة للمدن الذكية

كشفت شركة “أيه تي آند تي” AT&T الأمريكية للاتصالات عن خدمات جديدة للمدن الذكية، تسمح لإدارات المدن بمُتابعة وضع الطرق والجسور والبنية التحتية في الوقت الحقيقي، وإطلاع المواطنين في الوقت نفسه على حالة المرور والمسائل المتعلقة بالسلامة العامة.

وقدمت الشركة، التي تحل في المركز الثاني في قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة، إطار عمل للمدن الذكية يستفيد من ابتكارات إنترنت الأشياء في مجالات مثل البنية التحتية بما يُتيح للمدن متابعة حالة الطرق والحدائق والجسور والمباني، ورصد مواضع الخلل فورًا وإصلاحها.

كما يتضمن إمكانات لتفاعل المواطنين ومشاركتهم من خلال توفير تطبيقات للأجهزة المحمولة تُخطر الجمهور في الوقت الحقيقي بأمور مثل تعطل إشارات المرور، وتُتيح لهم معرفة المساحات الشاغرة في ساحات انتظار السيارات وحجز إحداها.

وفيما يتعلق بقطاع النقل تُسهِم العلامات الرقمية في التعريف بمواعيد وصول الحافلات والقطارات. وتتضمن تطبيقات إنترنت الأشياء في مجال السلامة العامة دراسة أنماط تحركات المشاة في الحدائق والتقاطعات المزدحمة ما يسمح للمدن بإدارتها على نحوٍ أفضل، بالإضافة إلى تقنيات رصد مواقع إطلاق النار وتنبيه الشرطة على الفور لموقع الحادث وتقدير عدد الأشخاص القريبين منه.

وترمي مساعي “أيه تي آند تي” في مجال المدن الذكية للاستفادة من سوقٍ ضخمة يُتوقع تجاوز حجمها تريليون دولار بحلول عام 2020. وحتى الآن لم تُفصّل “أيه تي آند تي” عائداتها أو أرباحها من خدمات إنترنت الأشياء التي تشمل السيارات المُتصلة بالإنترنت، ومنتجات المنازل الذكية مثل أجهزة تنظيم درجات الحرارة والأنظمة الأمنية.

وكشفت “أيه تي آند تي” عن خدماتها الجديدة خلال مؤتمرها السنوي للمطورين على هامش “معرض الإلكترونيات الاستهلاكية” الذي يُعقد في مدينة لاس فيجاس الأمريكية بين السادس والتاسع من شهر يناير/كانون الثاني الجاري.

وفي الوقت الحاضر تشمل خدمات “أيه تي آند تي” للمدن الذكية عدادات للمرافق تتصل بشبكة الإنترنت، ومصابيح الشوارع، وأنظمة المياه.

وعلاوةً على ذلك، أعلنت الشركة عن منصة تحكم رقمية في خدمات المدن الذكية تحت اسم “مركز عمليات شبكة المدينة الذكية” Smart City Network Operation Center. وتعتمد على فكرة جلب بيانات من مصادر مختلفة إلى جانب بعضها البعض، ما يسمح لإدارات المدن بمراقبة التطورات الجارية في الوقت الحقيقي تقريبًا، وبالتالي الاكتشاف السريع لمشكلات في شبكات الطاقة والمياه وازدحام المرور.

ومن أجل تطوير خدماتها الجديدة للمدن الذكية عقدت “أيه تي آند تي” اتفاقات مع عددٍ من الشركات مثل “إنتل”، و”آي بي إم”، و”كوالكوم”، و”سيسكو سيستمز”، و”جنرال إلكتريك”، و”إريكسون”، و”ديلويت”، كما أنشأت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي قسمًا خاصًا للتركيز على خدمات المدن الذكية.

وخلال السنوات الأخيرة أبدت مدن مختلفة حول العالم من برشلونة الأسبانية إلى سان خوسيه في ولاية كاليفورنيا الأمريكية اهتمامها بحلول المدن الذكية، واتجهت للتعاون مع شركات الاتصالات والتكنولوجيا، وإن شهدت تلك المساعي بعض البطء، بحسب ما نشرت وكالة “رويترز”.

وتهدف هذه التقنيات إلى تحسين جودة الخدمات، وضمان استفادة المدن من مواردها على الوجه الأمثل، وإدارة التكاليف بدرجة أكبر من الكفاءة لقطاعات متنوعة مثل الطاقة والنقل.

ووافقت بعض المدن مثل شيكاغو ودالاس وأتلانتا بالفعل على التعاون مع “أيه تي آند تي” في تطبيق الحلول الجديدة، بحسب ما قال كريس بنروز، نائب الرئيس لقسم إنترنت الأشياء. وقال أن ذلك سيُتيح رصد ردود الفعل الحقيقية للمواطنين وقياسها، وكذلك متابعة الوفورات في التكاليف التشغيلية والاستفادة من هذه المعلومات في مدنٍ أخرى.

ويعكس تركيز الشركة على خدمات المدن الذكية والسيارات المُتصلة بالإنترنت وأجهزة متابعة الحالة الصحية المتصلة بالإنترنت الحالة الراهنة لقطاع الاتصالات اللاسلكية في الولايات المتحدة، وبلوغه مرحلة التشبع ما يدفع “أيه تي آند تي” للبحث عن مصادر جديدة للعائدات، والسعي للتحول إلى حلقة اتصال بين المستهلكين وخدمات المدن الذكية والمنازل الذكية والسيارات المُتصلة بالإنترنت.

وتتوقع شركة “فروست آند سوليفان” للاستشارات وصول حجم سوق خدمات المدن الذكية على الصعيد العالمي إلى نحو 1.6 تريليون دولار في عام 2020. ويجتذب هذا المجال كبرى شركات التكنولوجيا ومنها “جوجل” من خلال وحدة “سايدووك لابز” Sidewalk Labs  التي تُطور تقنيات لتحسين الحياة الحضرية وخدمات المدن.

مصدر الصورة