شركة ناشئة تعتمد على إنترنت الأشياء لتخفيض تكاليف جمع النفايات في المدن

يومًا بعد آخر تتسع المدن والمناطق الحضرية في مختلف أرجاء العالم، ويتزايد معها إنتاجها من النفايات الصلبة، ووفقًا لتقديرات “البنك الدولي” ففي عام 2010 تجاوز حجم النفايات على المستوى العالمي 3.5 مليون طن يوميًا، ويُتوقع وصولها إلى ستة ملايين طن يوميًا بحلول عام 2025.

ويتبع تزايد حجم النفايات ارتفاع تكاليف التخلص منها، ويتوقع “البنك الدولي” بلوغها 375 مليار دولار سنويًا في عام 2025 مُقارنةً مع 205 مليار دولار سنويًا في عام 2010. ويزداد تأزم الموقف في المدن الكبيرة ولاسيما في الدول النامية التي تُعاني بالفعل من ميزانيات محدودة.

وتسعى شركة “كومبولوجي” Compology الناشئة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية إلى الإسهام في الحد من تكاليف جمع النفايات، وتقول الشركة أن بمقدور تقنيتها المعتمدة على إنترنت الأشياء تخفيض النفقات بنسبة تصل إلى 40%.

وتُوفر “كومبولوجي” أجهزة استشعار تُحدد مستوى النفايات في صناديق القمامة في المدن، وتُعلِم شاحنات جمع النفايات بالوقت المُناسب لتفريغ الصناديق. ويُقدم نظام تشغيلها الذي أطلقت عليه اسم “ويست أو إس” WasteOS معلومات في الوقت الحقيقي حول سعة صناديق القمامة ومعلومات حول الاستخدام السابق لهذه الأصول التابعة للمدينة.

وتُمثل الشركة الناشئة العاملة في مجال إنترنت الأشياء جزءًا من اتجاه أكبر يشمل عدة مدن أمريكية تسعى لموازنة التكاليف من خلال تعزيز كفاءة عمليات جمع النفايات. وتستخدم كلٌ من باسادينا في ولاية كاليفورنيا وبوسطن ونيويورك أنظمةً مُشابهة لصناديق القمامة المُوزعة على الأرصفة.

وبحسب تقرير لموقع “جوف تِك”، تبدو أجهزة استشعار “كومبولوجي” أقل تكلفة وأكثر قدرة على التحمل مما يُوفره منافسوها، كما تتناسب مع الصناديق المعدنية الكبيرة التي غالبًا ما تُستخدم في مُجمعات الشقق السكنية وغيرها من المنشآت الكبيرة.

وربما تكمن الميزة الأساسية في نظام استشعار “كومبولوجي” في عدم حاجته إلى استبدال صناديق القمامة بأخرى جديدة خلافًا لمنافسيها. ويحتاج مسؤولو المدن فقط إلى التأكد من إلحاق أجهزة الاستشعار بصناديق القمامة، ووجودها في غلاف من البلاستيك لوقايتها من التلف.

وأسس “كومبولوجي” في عام 2012 بن تشيبار وجاسون جيتس، وأرجع جيتس الصلة بينهما إلى فترة الدراسة الثانوية، كما تعاونا في عدة مشروعات قبل إطلاق “كومبولوجي”.

وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا في مجال إدارة النفايات، أشار جيتس إلى استخدامها في إدخال تحسينات تدريجية على العمليات القائمة منذ مائة عام. وقال أن لدى شركته عملاء عبر الولايات الأمريكية، كما تتعاون مع ناقلي النفايات والحكومات لتطوير برامج تُلائم مختلف الأماكن.

ولفت جيتس إلى تقديم الحكومات المحلية الدعم للابتكار التكنولوجي، وإن كان التغيير يمضي بوتيرة بطيئة. وقال أن أكبر دعم يُمكن للحكومات تقديمه لشركات إنترنت الأشياء مثل “كومبولوجي” يتمثل في اتخاذها قرارات أسرع.

وأضاف أن تمكين الشركات المتخصصة في تكنولوجيا إنترنت الأشياء من تنفيذ منتجاتها وتحسينها بمُعدل أسرع سيُفيد الشركات والمستخدمين النهائيين على حدٍ سواء. واعتبر أن الجدول الزمني هو أصعب ما تواجهه الشركات الناشئة في مراحلها الأولى مع المشتريات الحكومية.

مصدر الصورة