كاليفورنيا: إنترنت الأشياء لتفعيل عدادات المياه الذكية

بدأت شركات المياه الأمريكية في دراسة إمكانية استخدام أبراج الهواتف المحمولة وأبراج الفايبر المستخدمة في بث القنوات التلفزيونية الخاصة “الكابل” في بث البيانات الناتجة عن عدادات المياه الذكية التي ترصد حركة المياه بتفاصيلها المختلفة.

ولا تقيس هذه العدادات الذكية استهلاك الماء فحسب بل أيضاً تفاصيل أخرى ذات صلة مثل توقيت استهلاك المياه خلال اليوم وكذلك حالات فقد الماء نتيجة حدوث تسرب أو أي عطلٍ آخر. ويمكن للمستهلكين تلقي تنبيهات فورية تُعرفهم في كل مرة بحدوث تغير كبير في نمط استهلاكهم للمياه وهو ما قد يعني وجود تسريب … الأمر الذي قد يساعد تقليل نسبة الماء المهدر.

ويعتبر ربط عدادات الماء المزودة بتقنية انترنت الأشياء بنظام الهواتف المحمولة أحد أبرز التطورات في مجال توصيل وإدارة المياه، خاصة وأن المدن الأمريكية ليست في موضع يُمكّنها من إنشاء بنية اتصالات خاصة فقط بهذه العدادات وهو ما يجعل استخدام الشبكات الموجودة بالفعل أمراً حتمياً، كما يقول جون فيلنجر، مالك إحدى الشركات العاملة في تصنيع عدادات الماء الذكية.

صورة توضيحية لأحد عدادات المياه الذكية

صورة توضيحية لأحد عدادات المياه الذكية

وسيتعين على الشركات المشغلة لهذه العدادات الذكية فقط دفع مقابل مالي للخدمة التي يحصلون عليها من أبراج الاتصالات دون تكلف عناء بناء أنظمة خاصة.

وقد انتهت مدينة “لونج بيتش” في ولاية كاليفورنيا من تجربة استمرت عامين لنشر مائتي عداد ماء ذكي على أن تستكمل التحول الكامل لمنازل سكانها البالغ عددهم نصف مليون شخص.

يضيف فيلنجر: “الإمكانية موجودة، ويمكن للمدينة البدء بمنطقة سكنية واحدة أو التوسع وتغطية المدينة بأكملها. هذه المرونة تساعد المدينة على اختيار نشر هذه التكنولوجيا في المناطق التي تراها مناسبة أكثر من غيرها”.

وعلى الرغم من أنه يمكن نظرياً استبدال ملايين العدادات الموجودة حالياً بهذه التكنولوجيا، إلا أن هناك تباين في مدى استعداد كل منطقة لهذا التحول؛ فالعدادات المستخدمة في بعض المدن مثل “هيوستن” مرتبطة بنظام شبكي ثابت يتم نقل قراءات الاستخدام منه إلى خوادم خاصة لهيئات المياه المحلية ليتم متابعتها عن بعد.

اقرأ: استخدام عدادات ذكية في مدينة بليسانتون الأمريكية للحفاظ على المياه

المصدر

إضافة تعليق على المقاله