مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي

ثورة الذكاء الاصطناعي بدأت تطبيقاتها تظهر في كل مجالات الأعمال تقريباً والنواحي الحياتية بشكل عام ومن بينها بطبيعة الحال القطاع الحكومي وطريقة توفيره للخدمات العامة لمواطنيه.

لكن وبطبيعة الحال، تتفاوت حكومات دول العالم في استعدادها للتعامل مع الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

في المملكة المتحدة، تم الكشف عن “مؤشر استعداد الحكومات للذكاء الاصطناعي” والذي يقيس مدى استعداد الحكومات لإدخال الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي والاستفادة من مزاياه؟  ويغطي المؤشر – الصادر عن شركة “أوكسفورد إنسايتس” –  دُول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وتعتمد منهجية المؤشر على المراحل الثلاث التي تمر بها الحكومات بشكل عام في تطبيق التكنولوجيا وهي مدى قدرة الحكومات على التعامل مع الذكاء الاصطناعي، ثم مرحلة التطبيق ثم المرحلة الأخير وهي الأثر العملي الناتج عن تطبيق الذكاء الاصطناعي. ويركز المؤشر على قياس المرحلة الأولى فقط.

وتصدرت بريطانيا المؤشر كأكثر الدول استعداداً لإدخال الذكاء الاصطناعي في الحكومة والخدمات العامة، تلتها الولايات المتحدة وكندا.

ولقياس مدى استعداد الحكمات، يقيس المؤشر 9 مؤشرات  فرعية ضمن ثلاث محاور رئيسية كما يلي:

أولا: محور إصلاح الخدمات العامة

حيث يتطلب الذكاء الاصطناعي إحداث تغيير جذري في كيفية أداء الحكومة لمهامها، ويُقاس حسب:

1- الابتكار (ويقيسه مؤشر الابتكار الدولي)

2- الخدمات العامة الرقمية (ويقيسها استطلاع الأمم المتحدة للحكومة الإليكترونية)

3- فعالية الحكومة (ويقيسها البنك الدولي)

ثانيا: الاقتصاد والمهارات

من الضروري توافر المهارات اللازمة لقوة العمل للتعرف على مواطن استخدام الذكاء الاصطناعي والمساعدة في بناء أدوات وأنظمة فعالة بهذه التكنولوجيا، وهو ما سيتأتى بزيادة الاستثمار الحكومي. ويقاس حسب:

1- الرقمنة (ويقيسها مؤشر التطور الرقمي لجامعة تافت الأمريكية)

2- المهارات التكنولوجية (ويقيسها استطلاع الأمم المتحدة للحكومة الإليكترونية)

3- شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة (ويستعرضها موقع Cruchbase)

ثالثا: البنية التحتية الرقمية

تعتمد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على البيانات ولهذا تزيد أهمية إتاحتها وجودتها وقدرة الحكومة على العمل بها. وتقاس حسب:

1- جودة البيانات (ويقيسها استطلاع الأمم المتحدة للحكومة الإليكترونية)

2- إتاحة البيانات (ويقيسها مؤشر البيانات الخاص بدول التعاون الاقتصادي والتنمية)

3- إمكانيات البيانات (ويقيسها باروميتر البيانات المفتوحة)

وتتقدم بريطانيا على الولايات المتحدة في المهارات الرقمية وجودة البيانات. ويحدد المؤشر عدداً من المجالات الرئيسية التي يمكن للحكومة الأمريكية أن تستثمر فيها لتحسين وضعها فيما يخص ثورة الذكاء الاصطناعي مثل التركيز على تدريبات المهارات الرقمية وتعزيز البنية التحتية للبيانات. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة، على أية حال، ستحافظ على مكانة متقدمة بين دول العالم في هذا المجال حتى وإن لم تجتهد حكومتها في تحسين الوضع، لوجود وادي السيليكون، إلا أنها ستجد نفسها في حاجة لاستيراد الخبرات التكنولوجية اللازمة في الذكاء الاصطناعي بدلا من اللجوء لخبرات وطنية كما هو الحال في الدول المتقدمة.

وحسب ترتيب المؤشر، فإن الدول العشر الأولى هي:

1- المملكة المتحدة

2- الولايات المتحدة

3- كندا

4- كوريا الجنوبية

5- هولندا

6- فرنسا

7- اليابان

8- أستراليا

9- نيوزيلندا

10- فنلندا

اقرأ: الذكاء الاصطناعي قد يضيف 630 مليار جنيه لاقتصاد بريطانيا.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله