“فلاي لاب”: الطائرات بدون طيار لتحويل التعليم من الفصول إلى الهواء الطلق

فاز مشروع “فلاي لاب” FlyLab ضمن التصفيات الأولية للمسابقة الوطنية في الدورة الثانية من “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” والتي ضمت أكثر من ألف مشاركة من داخل وخارج الإمارات.

ويعرض المشروع توظيف الطائرات بدون طيار وتقنيات أخرى في تدريس العلوم والرياضيات ومواد علمية مختلفة لتلاميذ المدارس، وتأهل المشروع إلى المرحلة نصف النهائية التي ستجري في دبي في فبراير المقبل.

ويُركز “فلاي لاب” على الاستفادة من الطائرات بدون طيار لتجاوز الاعتماد على التدريس النظري وحده أو التدريس داخل المعامل المغلقة، وبدلًا من ذلك يفتح المجال أمام انطلاق الطلاب والمعلمين والدروس التعليمية إلى البيئة المفتوحة والواقعية سواءً كان ذلك على الشاطئ أو في الصحراء أو في الهواء الطلق.

وعدد فريق “فلاي لاب” الذي يتكون من ثلاثة رواد أعمال سودانيين فوائد مُختلفة للمشروع منها ما يصل إلى الطلاب ومعلميهم في ما يزيد عن 1200 مدرسة داخل الإمارات، بالإضافة إلى غير الطلاب من المهتمين بهذه التقنيات.

ويعتمد ذلك على ربط أساليب التعليم بمبادرات قائمة بالفعل في الإمارات مثل المدن الذكية والتعليم الذكي والحكومة الذكية، وتشجيع الطلاب على الابتكار عبر تزويدهم بأدوات تتوافق مع العصر الرقمي الحالي مثل كيفية استخدام الطائرات من دون طيار وتطبيق مفاهيم إنترنت الأشياء وغيرها.

ووفقًا لفريق المشروع، يُضفي استخدام الطائرات من دون طيار في التعليم أجواء المرح والتشويق على المواد الدراسية والعملية التعليمية إجمالًا، كما يُبعد الطلاب -ولو مُؤقتًا- عن الحدود المُغلقة لغرف الدراسة والمعامل إلى التعلم في البيئة المفتوحة.

ومن الناحية الفنية، يتألف “فلاي لاب” من طائرة بدون طيار تحمل أجهزة استشعار تتوافق مع احتياجات كل تجربة، وحاسب صغير أو لوحة تطوير إلكترونية مثل “آردينو” و”راسبيري باي”، بحيث تتصل الطائرة بدون طيار أثناء تحليقها في الجو مع الحاسب الشخصي الخاص بالطالب.

ويسمح ذلك بالاستفادة من “فلاي لاب” في المراحل الدراسية المختلفة، وفي تدريس موضوعات متنوعة من خلال إضافة أدوات الاستشعار المُلائمة لكل مسألة.

وعلى سبيل المثال، في حال رغب طالب في حساب درجة الحرارة أو مستوى الرطوبة في الهواء، فمن المُمكن تجهيز الطائرة من دون طيار بالأدوات المناسبة، ومن ثم تُطلق في الجو في مسار يجري تحديده مُسبقًا، ويُرسل الحاسب الصغير المُلحق بالطائرة النتائج المطلوبة مباشرةً إلى حاسب الطالب. ويعرض الفيديو التالي فكرة مشروع “فلاي لاب”:

واستلهم فريق “فلاي لاب” فكرة المشروع من شغفه العام بالتكنولوجيا، والمبادرات الجارية في الإمارات مثل ما يخص المدن الذكية وإنترنت الأشياء وغيرها، فضلًا عن التجارب الشخصية التي تُؤكد دور الشرح العملي للمواد العلمية في فهم الأطفال لها على نحوٍ أفضل وأسرع كثيرًا بما يفوق الطرق التقليدية.

وتلقت “جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان” هذا العام أكثر من ألف مشاركة تعرض تجارب لتوظيف الطائرات بدون طيار في مجالات متنوعة كالتعليم والصحة والإغاثة والبيئة والاقتصاد، وتأهل بعضها للمرحلة نصف النهائية، ومن المُقرر إعلان الفائزين في المسابقتين الوطنية والدولية في شهر فبراير/ شباط المُقبل.