في الكاميرون: حاسب لوحي يُجري تخطيط كهربائية القلب للمرضى في المناطق الريفية

طور رائد أعمال في الكاميرون حاسبًا لوحيًا يُمكنه إجراء تخطيط كهربائية القلب للمرضى الذين يُعانون من مشكلات في القلب وإساله إلى الأطباء المختصين للحصول على التشخيص المُلائم خلال دقائق، ما قد يُسهِم في حل مشكلة نقص الرعاية الصحية المُتاحة لسكان المناطق الريفية في كثيرٍ من الدول النامية والفقيرة.

ويحمل الحاسب اللوحي ذو الشاشة اللمسية اسم “كارديو باد” Cardio Pad. وفاز مُبتكره، رائد الأعمال الكاميروني آرثر زانج، نهاية الشهر الماضي بجائزة أفريقيا التي تُقدمها “الأكاديمية الملكية للهندسة” في المملكة المتحدة، وتبلغ قيمتها ستة وثلاثين ألف دولار تقريبًا.

ويُسجل “كارديو باد” نشاط القلب لدى المريض عبر الأقطاب الكهربائية المُتصلة بتكنولوجيا البلوتوث، ويُرسل تخطيط كهربية القلب إلى مركز الرعاية الصحية الحكومي ليتولى طبيب مُتخصص في أمراض القلب تشخيص حالة المريض، وتستغرق العملية برمتها أقل من عشرين دقيقة دون الحاجة إلى تفاعل الطبيب والمريض معًا.

واستلهم زانج فكرة الحاسب اللوحي “كارديو باد” من نشأته في منطقة ريفية شهد فيها وفاة أحد أقربائه بسبب مُضاعفات أمراض القلب. وبعد إتمامه دراسة الهندسة في “جامعة ياوندي” في الكاميرون التقى مع طبيب مُتخصص في أمراض القلب شرح له صعوبات الوصول إلى المرضى المُقيمين في المناطق الريفية، وبعدها أمضى زانج ستة أشهر في دراسة الإلكترونيات الطبية عبر الإنترنت قبل تصميم الحاسب اللوحي.

وتتوافر بالفعل تطبيقات للهواتف المحمولة والحواسيب اللوحية تسمح للمستخدمين بمتابعة حالة القلب، لكن يُعد “كارديو باد” أحد الأجهزة الرائدة المُصمم والمُخصص تحديدًا للمرضى في المناطق الريفية، كما لا يتطلب تشغيله مُتخصصون في الرعاية الصحية، وتُرافقه عدة للتشخيص تتضمن تعليمات التشغيل وأسلاك وأقطاب كهربائية. واسُتخدم “كارديو باد” بالفعل في الجابون ونيبال والهند والكاميرون، بحسب ما قال زانج.

وفي الوقت الراهن يتنامى اهتمام رواد الأعمال الأفارقة بالرعاية الصحية وتوفيرها لسكان الريف الذين يمتلكون في كثيرٍ من الأحيان هواتف محمولة دون أن تتوافر منشآت طبية رسمية بالقرب منهم. وعلى سبيل المثال، يُستخدم في كينيا تطبيق للهواتف الذكية في تشخيص أمراض العيون ما يُقلل من فرص الإصابة بالعمي. وفي إثيوبيا التي تُعاني من أحد أعلى مُعدلات وفيات الأمهات في العالم، يُقدم تطبيق للمحمول إرشادات إلى الأمهات والقابلات حول الولادة الصحيحة. وتدعم “منظمة الصحة العالمية” الكثير من هذه المبادرات.

ويأمل زانج في توسيع نطاق عمله وتطوير أجهزة أخرى مثل جهاز للموجات فوق الصوتية وبطاقة ذكية تستخدمها الشركات والحكومات.

المصدر والصورة