في المملكة المتحدة: خطة لإنشاء مركز جديد لعلوم البيانات في ويلز

أعلنت الحكومة البريطانية في وقتٍ سابق من الشهر الجاري عن تمويل بقيمة سبعة عشر مليون جنيه إسترليني لتحديث “مكتب الإحصاءات الوطنية” في مدينة نيوبورت في ويلز، بما يسمح له بتقديم بيانات مبتكرة وأكثر دقة وتوفيرها في التوقيت الملائم.

وتُخطط الحكومة لتأسيس “مركز علوم البيانات” و”مركز التميز للاقتصاد” ضمن المكتب. وذكر بيان الحكومة أن المركزين سيُوفران ما لا يقل عن ثلاثين وظيفة جديدة، بالإضافة إلى دورهما في دعم مهارات التكنولوجيا في القوى العاملة الحالية، ومكانة بريطانيا كرائدة عالمية في مجال البيانات والإحصاءات، وتحسين إمكانات قياس التغييرات في الاقتصاد الرقمي في البلاد، والإسهام في توسيع آفاق القياسات الاقتصادية على الصعيد العالمي.

ويُمثل اتجاه الحكومة البريطانية للاستثمار في تحسين “مكتب الإحصاءات الوطنية” في ويلز استجابة لتقرير “مراجعة مستقلة للإحصاءات الاقتصادية في المملكة المتحدة” Independent Review of UK Economic Statistics الذي أعده شارلي بين، الخبير الاقتصادي ونائب محافظ البنك المركزي لانجلترا.

وتضمن التقرير سلسلة من التوصيات من شأنها مساعدة “مكتب الإحصاءات الوطنية” في بلوغ مستوى متقدم في الأدوات التحليلية والرقمية، ومنها: مد الأنشطة الإحصائية للمكتب وتطويرها، وبناء ثقافة تُركز على المستهلكين، والاستفادة الكاملة من البيانات الإدارية التي تمتلكها الحكومة.

ورحبت الحكومة بتأسيس مكتب مستقل للتنظيم والتقييم للمساعدة في توفير إدارة أفضل لمكتب الإحصاءات الوطنية، حيث تتولى هذه الهيئة الجديدة التقييم العلني لمستوى الثقة والجودة في الإحصاءات الرسمية، ومدى كفاءة عمل المكتب.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، ماثيو هانكوك، خلال زيارة إلى “مكتب الإحصاءات الوطنية” في السابع عشر من شهر مارس/آذار الجاري: “تُعد البيانات الوقود الذي نستخدمه لاتخاذ أفضل القرارات وأكثرها قوة للجمهور. تعتمد السياسات والخدمات بالغة الجودة على توافر معلومات آنية وذات صلة ويسهل الحصول عليها”.

وأشار هانكوك إلى تعبير الإحصاءات الرسمية عن أداء الاقتصاد، ومساعدتها في اتخاذ الحكومات والشركات لقرارات تعتمد على معلومات وتُؤثر على حياة ملايين الأشخاص. وأكد على أن الاستثمار الجديد يدعم التزام الحكومة باستمرار “مكتب الإحصاءات الوطنية” في نيوبورت، كما سيُساعد المكتب على مواكبة اقتصاد يتنامى اعتماده على التكنولوجيا.

وقال وزير الخزانة، جورج أوزبورن، أن ضمان تقدم الإحصاءات الاقتصادية في المملكة المتحدة لا يهم فقط لتوفير المعلومات التي تعتمد عليها قراراته كوزير للخزانة، وإنما أيضًا يُؤثر على الشركات والأسر في مختلف أنحاء البلاد.

واعتبر وزير مكتب ويلز، ألون كيرنز، أن إعلان الاستثمار الجديدة بمثابة تصويت على الثقة في خبرة نيوبوت وويلز، وقال: “تكتسب ويلز سمعةً دولية كمركز للابتكار في التكنولوجيا، وسيُمثل مركز علوم البيانات الجديد تعزيزًا رائعًا لذلك. وتُصمم الحكومة البريطانية ومكتب ويلز على القيام بدورهما في الإضافة إلى ذلك التميز”.

مصدر الصورة