في انجلترا: اختبار تقنية لشحن السيارات بالكهرباء أثناء سيرها على الطرق السريعة

أعلنت “هيئة الطرق السريعة” في انجلترا عن عزمها اختبار تقنية لنقل الطاقة الكهربائية لاسلكيًا إلى السيارات الكهربائية والهجينة، بما يسمح للسائقين بإعادة شحن بطاريات السيارات أثناء القيادة على الطرق السريعة والرئيسية، ويُتيح لهم السفر لمسافات أطول دون الحاجة للتوقف لشحنها.

وتعقب الاختبارات دراسة جدوى أجرتها الهيئة للمشروع الجديد، وفي الوقت الراهن تتقدم الشركات بعطاءات لتنظيم الاختبارات على الطرق الوعرة. ومن المُقرر أن تبدأ التجارب في وقتٍ لاحق من العام الجاري، وتتضمن تزويد السيارات بتكنولوجيا لاسلكية واختبار المعدات أسفل الطريق.

وتعود جذور تقنية شحن السيارات أثناء القيادة إلى كوريا الجنوبية في عام 2013؛ وحينها أتاحت مدينة جومي طريقًا يمتد لمسافة اثنى عشر كيلومتر، ويسمح بشحن الحافلات المزودة بالمكونات المتوافقة أثناء تحركها، في عملية تُعرف باسم المجال المغناطيسي المُجسم في الرنين Shaped Magnetic Field in Resonance. وتعتمد على وضع الكابلات الكهربائية أسفل الطريق، لتُولد مجالات كهرومغناطيسية يستقبلها ملف أو بكرة يُحولها إلى كهرباء.

وفي العام الماضي أطلقت مدينة ميلتون كينز في مقاطعة باكينجهامشير الانجليزية خطة أقل طموحًا، تضمنت شحن الحافلات لاسلكيًا بالاستعانة بألواح مُثبتة على الطرق. وتوجب على الحافلات التوقف عدة دقائق أثناء شحن البطاريات.

ومن المُقرر أن تستمر تجارب شحن السيارات أثناء سيرها ثمانية عشر شهرًا ليتقرر بعدها بدء مرحلة الاختبارات على الطرق الفعلية. ولفت المُتحدث باسم هيئة الطرق السريعة في انجلترا، ستيوارت تومسون، إلى أن الأمر لا يزال في مراحله المُبكرة، كما لم تتحدد بعد أماكن الاختبارات. وستكشف الهيئة المزيد من التفاصيل بمجرد توقيع التعاقد.

وقال وزير النقل البريطاني، أندرو جونز: “يُوفر احتمال إعادة شحن المركبات منخفضة الانبعاثات خلال الحركة إمكانات مثيرة للاهتمام”، وأضاف: “نواصل بحث خيارات لسُبل تحسين التنقلات، وإتاحة المركبات منخفضة الانبعاثات للعائلات والشركات”.

وبحسب ما نشر موقع “بي بي سي”، شكك مدير مركز السيارات الكهربائية في “كلية كارديف للأعمال، بول نيونهيس، في جدوى التقنية الجديدة، وقال: “من المنطقي أن نُجرب، وتعمل التكنولوجيا بوضوح، لكنها تبدو صعبة جدًا بالنسبة لي، كما ستُمثل التكلفة المشكلة الأكبر، ولست مقتنعًا تمامًا ما إذا كانت تستحقها”.

وبرر نيونهيس رأيه بالتقدم المطرد في تكنولوجيا البطاريات، لافتًا ما أنجزته شركة “تسلا” الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية على مدار الأعوام الأخيرة، وإضافتها باستمرار مجال أكبر للسفر إلى البطاريات كل ستة أشهر تقريبًا، ما يجعل من الحاجة إلى هذه التقنية أمرًا غير واضح.

وفي حال تمت الخطة الجديدة لشحن السيارات أثناء سفرها على الطرق، يبقى التزام “هيئة الطرق السريعة” في انجلترا بتركيب محطات للشحن السلكي كل عشرين ميل أي ما يُعادل 32.1 كيلومتر في شبكة الطرق السريعة في البلاد على المدى الطويل.

مصدر الصورة