في دبي: افتتاح أول مكتب مطبوع بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم

افُتتح في مدينة دبي “مكتب المستقبل”، المقر المُؤقت لمؤسسة دبي للمستقبل، ويُمثل أول مبنى مطبوع بتقنبة الطباعة ثلاثية الأبعاد ومُعد للاستخدام في العالم، بحسب ما نشرت “وكالة أنباء الإمارات”.

ويُعتبر المبنى الأول من نوعه على مستوى العالم؛ نظرًا لتجهيزه للاستخدام العملي من خلال التكامل بين تصميم المبنى وطباعته من ناحية، وتوفير الخدمات الرئيسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والتكييف من ناحية أخرى.

وتصل مساحة مكتب المستقبل إلى 250 مترًا مربعًا، ويقع في نطاق أبراج الإمارات في دبي، وتجنب تصميمه الشكل التقليدي في بيئات العمل؛ بهدف توفير بيئة عمل صحية وسعيدة، وإتاحة فرص أكبر للتحفيز على الابتكار، والتواصل بين فرق العمل والعمل المُشترك مع شبكات الخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، وتطوير العلاقات بين الموظفين، والتأسيس لأساليب جديدة في جلسات العصف الذهني.

وعلاوةً على ذلك، يُوفر تصميم مكتب المستقبل بيئات عمل متنوعة بما يسمح بالتفاعل بين موظفي المؤسسة، ويُهيئ مساحات لإقامة المعارض وورش العمل؛ ليتمكن أعضاء المؤسسة وشركائها من عقد اجتماعاتهم وتنظيم الفعاليات المخلفة.

واسُتخدم في البناء مزيج من الأسمنت ومواد خاصة صُممت بالتعاون بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وخضعت لاختبارات في كلٍ من الصين والمملكة المتحدة. ويتميز مكتب المستقبل بنظام عزل مُبتكَر يُساعد على تخفيف استهلاك الطاقة.

ويعتمد البناء على تصماميم قوسية الشكل لضمان السلامة وقوة هيكل المبنى، وتحمل النوافذ مظلات تُضفي مظهرًا جماليًا، فضلًا عن دورها في حماية البناء من التعرض المباشر لأشعة الشمس بما يُقلل استهلاك الطاقة. ويتوافر مكتب المستقبل على تقنيات حديثة لإدارة نظم المعلومات وحلول لاسلكية للإنترنت.

وتم بناء مكتب المستقبل بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد يبلغ ارتفاعها عشرين قدمًا (القدم يُساوي 30.4 سنتيمتر تقريبًا)، وبطول مائة وعشرين قدمًا، وعرض أربعين قدمًا. وخلال عمليات الطباعة جرت الاستعانة بذراع آلي أو روبوتي.

وفيما يتعلق بالأيدي العاملة، فقد تطلب تنفيذ الطباعة عاملًا واحدًا لمُراقبة عمل الطابعة، وفريق عمل تألف من سبعة أشخاص لتركيب أجزاء المبنى في الواقع، وفريق من عشرة كهربائيين لإنجاز أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وبذلك وفر المبنى أكثر من 50% من تكلفة الأيدي العاملة مُقارنةً بالمباني التقليدية ذات المساحة المُماثلة.

واستغرق البناء سبعة عشر يومًا فقط بعد الانتهاء من التصميمات الداخلية والخارجية، وتطلب التركيب يومين. ورافق المشروع تأسيس مركز معلومات يُوثق لمراحله المختلفة، ويُتيح الاستفادة من التجربة لإنجاز مشروعات أخرى تعتمد على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وخلال الافتتاح يوم الثالث والعشرين من مايو/أيار الجاري قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: “نُعلن اليوم عن افتتاح أول مكتب مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم بعد أقل من شهر من إطلاق استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد ليُشكل نموذجًا عصريًا في تصميمه، وتجربة نوثقها للعالم في كيفية تطبيق تكنولوجيا المستقبل وتوظيفها في حياتنا”.

وأضاف الشيخ محمد بن راشد: “نُنظر لهذا المشروع كدراسة حالة تستفيد منها الجهات التنظيمية والشركات المُطورة ومراكز البحث والتطوير إقليميًا وعالميًا في كيفية تطبيق تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد على أرض الواقع”.

ولفت إلى المزايا التنافسية لتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد والمُرتبطة بتكلفتها المنخفضة وتيسيرها سرعة إنجاز المشروعات، واعتبر أنها ستصير ضمن أهم محاور الاقتصاد المُستدام في الإمارات، وسُتؤسس لمرحلةٍ جديدة في التعامل مع مُتطلبات مدن المستقبل وفي مُختلف القطاعات، مُشيرًا إلى استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد:

وكانت دبي قد أطلقت استراتيجيتها للطباعة ثلاثية الأبعاد في شهر أبريل/نيسان الماضي، وتُركز على مجالات البناء والتشييد، والمنتجات الطبية، والمنتجات الاستهلاكية.