في سنغافورة: تجربة الاستعانة بالروبوتات في التدريس لتلاميذ رياض الأطفال

بدأت سنغافورة في اختبار استخدام الروبوتات في تدريس المهارات الاجتماعية لتلاميذ رياض الأطفال، ويستعين مركزان للتعليم لمرحلة ما قبل المدرسة بالروبوتين “بيبر” Pepper و”ناو” NAO، إلى جانب المعلمين، لتشجيع الأطفال على التفاعل والإبداع خلال الحصص الدراسية.

ويُشبه “بيبر” شكل الإنسان، ويُمكنه التعرف على الانفعالات والمشاعر والتعلم من التفاعل مع البشر والاستجابة الطبيعية للأشخاص، ويُستخدم “بيبر” بالفعل في أغراض مختلفة منها متاجر التجزئة والمساعدة في المطاعم.

وتسعى التجربة للاستفادة من الطبيعة التفاعلية للروبوت في زيادة مشاركة الأطفال داخل الفصول، ولاسيما الأطفال الأكثر خجلًا. ولاحظ البعض دور الروبوتات في تشجيع الأطفال على التساؤل والتفاعلات الواضحة.

وخلال مشاركته في الحصة الدراسية الأولى، أسهم الروبوت “بيبر” في تدريس العواطف لتلاميذ رياض الأطفال من خلال رواية قصة. وقال الرئيس التنفيذي المساعد في “هيئة إنفوكوم للتطوير” في سنغافورة، كهونج هوك يون، أنه جرى توظيف قصة السلحفاة والأرنب لمساعدة الأطفال على الربط بين الأنواع المختلفة من العواطف، وأضاف أن الأطفال تمكنوا من فهم المواقف المختلفة ومعاني الانفعالات.

وخلال التجربة لمس المعلمون سهولةً أكبر في دفع الطلاب للمشاركة؛ بفضل استجابة “بيبر” للأصوات واللمس والرؤية. وأوضحت إحدى المعلمات المشاركات، أرشانا ماندار جودج، أن وجود “بيبر” في الفصل يُيسر على المعلم إعطاء الاهتمام اللازم للطلاب الذين يحتاجون إلى قدرٍ أكبر من الانتباه، ويسمح بتفاعل أكبر بين الطلاب بقدراتهم المتفاوتة.

ويتعاون المعلمون مع باحثين ومطورين في “مركز أبحاث الروبوتات” في “جامعة نانيانج التكنولوجية” وشركة “سوفتبنك” SoftBank البابانية المُطورة للروبوت “بيبر” سعيًا لوضع خطط للدروس. وبُرمجت الاستجابات التفاعلية للروبوتات مُسبقًا لتتوافق مع دروس مُحددة.

وتُخطط المعلمة جودج للاستفادة من “بيبر” لتعليم تلاميذ رياض الأطفال الموسيقى والرياضيات ومهارات اتخاذ القرار، كما سيُساعد الروبوت الأطفال على تصميم كتب القص الخاصة بهم.

ومن المُقرر استمرار التجربة لسبعة أشهر بالتعاون مع شركة “سوفتبنك تيلكوم سنغافورة” ومركز الروبوتات في “جامعة نانيانج التكنولوجية”، ويسعى الاختبار إلى البحث في كيفية استخدام الروبوتات لتعليم الأطفال ووضع خطط الدروس.

وسيجري تدريب المعلمين على استخدام الروبوتات أثناء الحصص الدراسية. وتسعى سنغافورة في حال نجاح التجربة إلى تكرار استخدام الروبوتات في مراكز دراسية أخرى لمرحلة ما قبل المدرسة.

المصدر والصورة