في مسعى لزيادة الشفافية: مدينة أمريكية تُخصص موقعًا على الإنترنت لنشر بيانات الميزانية

أطلقت مدينة سانتا فيه عاصمة ولاية نيو مكسيكو الأمريكية موقعًا على الإنترنت يعرض ميزانية المدينة وبيانات عن عائداتها وإنفاقها، ويقول مسؤولون أن الموقع يسمح للجمهور بوصولٍ غير مسبوق إلى بيانات الميزانية.

ويُوفر موقع santafe.opengov.com إمكانية بتنزيل معلومات الميزانية وتحليلها تبعًا لكل إدارة في المدينة، بالإضافة إلى مُقارنة إيرادات المدينة مع نفقاتها. واستعانت سانتا فيه بشركة “أوبن جوف” OpenGov لنشر الموقع، وستدفع لها سنويًا 7900 دولار.

ويتزامن نشر بوابة الشفافية في سانتا فيه مع تواصل الانتقادات التي تُواجهها إدارة المدينة حول عجز الميزانية الذي وصل إلى خمسة عشر مليون دولار، وأدى إلى تخفيضات في الخدمات وارتفاع كبير في الرسوم خلال السنة المالية الحالية. وكذلك في ظل انتقادات لكيفية إدارة المدينة برنامج بقيمة ثلاثين مليون دولار مُخصص لمشروعات تحسين الحدائق.

وخلال إطلاق الموقع أمس الأربعاء قال عمدة المدينة، خافيير جونزاليس، أن المسؤولين يسمعون باستمرار خلال نقاشات الميزانية حديثًا عن جهل السكان بأسباب عجز الميزانية. وقال أن الموقع الجديد يهدف إلى تمكين المواطنين، مع ضمان راحتهم، من الإطلاع على ميزانية المدينة وفهم كيفية تخصيص الموارد، كما يسمح لهم بمراقبة كيفية إنفاق المال العام شهرًا بعد آخر.

ويرى المسؤولون في سانتا فيه أن موقع الشفافية الجديد جزء من مسعى أكبر لإتاحة المزيد من البيانات على الإنترنت خلال السنوات المُقبلة. وقال مدير تكنولوجيا المعلومات، رينيه مارتينيز، أن المدينة تخوض مفاوضات للتعاقد على برنامج جديد من شأنه إنجاز العمليات المالية آليًا.

وتنسجم خطوة سانتا فيه مع اتجاهٍ أوسع على مستوى الولايات المتحدة، وأماكن أخرى من العالم، لنشر الحكومات المزيد من بياناتها على الإنترنت، وتيسير وصول المواطنين إليها، وتخفيف الأعباء عن كاهل موظفي الحكومة المسؤولين عن التعامل مع طلبات السجلات العامة. ويُشيد أنصار الشفافية بهذا الاتجاه وبدور توافر البيانات في تمكين المواطنين من مساءلة المسؤولين والإدارة الحكومية.

وفي شهر أغسطس/آب من العام الماضي أصدرت “مؤسسة نيو مكسيكو للحكومة المفتوحة” مراجعة للمواقع الحكومية في الولاية، واعتبرت موقع مدينة سانتا فيه ثالث أكثر المواقع الحكومية شفافية مُقارنةً مع مواقع ثلاثين مدينة أخرى. لكن التقرير منح درجة منخفضة للمدينة؛ بسبب إخفاقها في إتاحة بيانات الميزانية للسكان.

كما تراجع تقييم المدينة لغياب المعلومات عن التعاقدات ومزودي الخدمات من الموقع، وهي بيانات لا تتوافر في البوابة الجديدة. لكن مارتينيز أشار إلى وجود خطة لإضافتها لاحقًا.

المصدر والصورة