في هولندا: اختبار حافلات صغيرة ذاتية القيادة لنقل الركاب في الطرق العامة

بدأ في هولندا أمس الخميس اختبار حافلات صغيرة كهربائية ذاتية القيادة على الطرق العامة في مدينة فاخنجن Wageningen وسط البلاد. وخلال فترة الاختبار ستسير الحافلة “وي بود” WePod، التي ستنقل ستة ركاب، في مسار طوله 200 متر، وبسرعة ثمانية كيلومترات في الساعة، بحسب ما نشرت وكالة “رويترز”.

وعلى الرغم من هذه السرعة المنخفضة والمسافة القصيرة للرحلة، تُعتبر الاختبار الأول لحافلات نقل الركاب ذاتية التحكم في الطرق العادية وخارج المسارات الخاصة. وقال المدير الفني للمشروع، يان ويليم فان دير فيل: “لم تُستخدم مركبة غير مأهولة من قبل في الطرق العامة. هذه علامة فارقة”.

وبالطبع تُوجد الكثير من مبادرات تطوير السيارات ذاتية القيادة تتبع شركات إنتاج السيارات والتكنولوجيا، وتختبر بالفعل عدد من الشركات منها “جوجل” سياراتها في الطرق العامة، كما طرحت شركة “تسلا” تحديثًا لطراز “موديل إس” يسمح للسيارة بتغيير الحارات دون تدخل السائق.

وقالت إريس فان كاتنبورش، من تجمع “كونكت” Connekt الذي يجمع بين القطاعين العام والخاص لتطوير حلول مُستدامة للنقل: “هناك مُبادرات في جميع أنحاء العالم، لكن هذه هي المرة الأولى التي ستعمل فيها سيارة دون سائق على الطرق العامة”.

وخلال الأشهر المُقبلة سيجري توسيع المشروع ليُستخدم لاحقًا كوسيلة للنقل العام في مسار بطول ستة كيلومترات. وتتولى “جامعة دلفت للتكنولوجيا” في هولندا مسؤولية مشروع حافلات “وي بود” بتكلفة 3.3 مليون دولار، وصنعت الحافة شركة “إيزي ميل” EasyMile الفرنسية، وتحمل أصلًا اسم “إي زد 10” EZ10.

وتسير حافلات “وي بود” وسط حركة المرور العادية، وتستعين بأجهزة استشعار متنوعة، وخاصية تحديد المواقع الجغرافية، وخرائط ثلاثية الأبعاد للطريق الذي تقطعه وكاميرات، وتُجري مقارنات مستمرة بين صور الخرائط والحياة الحقيقية.

وتتوافر الحافلة على ثلاثة أزرار داخلية تسمح للركاب بإيقافها في حالات الطوارئ. وسيتولى موظف مختص متابعة كل حافلة خلال فترة الاختبار ليُمكنه التحكم فيها من خلال حاسب لوحي. وقال فان دير فيل أنه في حال حدثت مشكلة أو خطأ ما، فستقع المسؤولية على عاتق مالك النظام أي “جامعة دلفت للتكنولوجيا”.

وتصل السرعة القصوى لحافلات “وي بود” إلى أربعين كيلومتر في الساعة، لكن جرى تحديدها بخمسة عشر كيلومتر في الساعة عند انتقالها للعمل الكامل. كما لن تُستخدم “وي بود” خلال فترة الاختبارات ليلًا أو أثناء تساقط الثلوج والأمطار.

وتُمثل التجربة إضافة إلى الجهود الرامية لدفع الاتحاد الأوروبي لوضع قواعد لهذه التكنولوجيا. وفي الوقت الراهن تتوافر الرحلات عبر “وي بود” مجانًا، لكن المسؤولين عن المشروع يطمحون لاحقًا إلى توفير الخدمة عبر طلبها وحجزها من خلال تطبيق ذكي، أو من خلال حافلات تنتقل في مسار يربط “جامعة فاخنجن” بمحطة قطارات تشترك فيها المدينة مع مدينة إيدي المجاورة.

مصدر الصورة