ألمانيا تُحذر السيارات ذاتية القيادة: البشر سواسية!

تعتزم الحكومة الألمانية تبني توجيهات أخلاقية جديدة بشأن السيارات ذاتية القيادة تركز على الإعلاء من قيمة حياة الإنسان  وكذلك المساواة بين البشر دون تفرقة على أساس السن أو النوع أو العرق أو السلامة والعجز أو أي عوامل ظاهرةٍ أخرى، وذلك في استجابةٍ لما قدمته لجنةٌ أخلاقية من مقترحات بخصوص القيادة الأوتوماتيكية شهر أغسطس/آب الماضي.

وشملت لجنة الأخلاقيات 14 عالماً وخبيراً من مجالات الأخلاقيات والقانون والتكنولوجيا والحاسب الآلي والهندسة والفلسفة والعقيدة وحماية المستهلك. وتسبق ألمانيا العالم أجمع باعتماد هذه الإجراءات كقوانين قبل أن تنتشر هذه السيارات بشكل كامل في شوارعها.

وتقضي التوجيهات الجديدة بأنه في حال وجدت السيارات ذاتية القيادة نفسها على وشك الاصطدام بإنسان أو حيوانات أو ممتلكات، فإن الأولوية هي لتجنب الاصطدام بالبشر. و إذا ما وجدت السيارات ذاتية القيادة نفسها  في وضعٍ لا يمكنها فيه تفادي الاصطدام ببشر، فإن عليها إلحاق أقل ضررٍ ممكن بأقل عددٍ من البشر دون النظر لأي اعتبارات أخرى أو التفرقة فيما بينهم.

هذه التشريعات الألمانية هي استجابة لمعضلة أخلاقية قديمة عمرها أكثر من 60 عاماً،المعضلة تطرح سؤالاً أخلاقياً من قبيل:

إذا كان عليك أن تختار بين أن أن تقتل زوجين مسنين من أجل إنقاذ طفل واحد، أو أن تقتل رجلاً وابنه ن أجل إنقاذ حياة امرأة حامل. فما هو قراراك؟

الصورة أدناه توفر مثالاً آخر على هذه المعضلة:

ولا يُعرف على وجه التحديد بعد كيف ستتعرف السيارة على الوضع بدقة لتقيمه بنفسها، لكن اللجنة ذكرت أن هذه المركبات الآلية يجب أن يتم برمجتها على فهم أن حياة جميع البشر سواء.

ونبهت لجنة الأخلاقيات إلى ميزةٍ في هذا النوع من المركبات المزودة بالذكاء الاصطناعي إذ يعمل على تقليل الحوادث التي يصاب فيها البشر في أنحاء البلاد.

وقالت إنه من الضروري تحديد المسئولية في أي مهمة قيادية وتعيين ما إذا كان الإنسان أو الحاسب الآلي هو المسئول، ومن ثم توثيق وتخزين بيانات القائد البشري في حال دعت الحاجة القانونية لها.

ونظرا لجدلية قضية مساواة البشر في الحياة، فإن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قد طوّر لعبةً “الماكينة الأخلاقية” Moral Machine يقيس بها اللاعب استعداده الأخلاقي لهكذا موقف، كما يتناقش في السيناريوهات المختلفة مع اللاعبين الآخرين بل ويمكنه وضع سيناريوهاته الخاصة واللعب عليها لإثراء النقاش.

يمكنك هنا مطالعة النسخة الكاملة للتوجيهات (باللغة الألمانية)

المصدر

إضافة تعليق على المقاله