كوريا الجنوبية تُطلق أولى شبكاتها لإنترنت الأشياء على مستوى البلاد

أطلقت كوريا الجنوبية أولى شبكاتها التجارية مُنخفضة التكلفة لإنترنت الأشياء، وتتوافر لنسبة 99% من سكان البلاد ابتداءً من شهر يونيو/حزيران الماضي وقبل ستة أشهر من الموعد المُحدد.

وتُتيح الشبكة، التي أسستها شركة “إس كيه تيلكوم” SK Telecom للاتصالات، للأجهزة الذكية التواصل مع بعضها البعض. وتُوفر الشركة فئات مُختلفة للاشتراكات الشهرية بأسعارٍ تتراوح بين 350 إلى 2000 وون كوري أي ما يُعادل 0.30 إلى 1.7 دولار أمريكي، بالإضافة إلى خصومات للتعاقدات طويلة الأجل ومُتعددة الأطراف.

وحتى مُنتصف العام المُقبل ستصل إجمالي استثمارات “إس كيه تيلكوم” في شبكة إنترنت الأشياء إلى مائة مليار وون أي ما يتجاوز 87 مليون دولار، وستُواصل تطوير البنية التحتية، وتأمل أن تصير الشبكة مصدرًا جديدًا للإيرادات.

وقالت الشركة في بيانها أن خطط الاشتراكات ميسورة التكلفة للغاية، وتبلغ عُشر كلفة خدمتها الحالية لإنترنت الأشياء والمعتمدة على تقنية شبكات “التطوير طويل الأمد” Long Term Evolution أو LTE، الأمر الذي سيُخفف عبء التكلفة عن كاهل الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وخلال الأشهر القليلة المُقبلة ستُركز الشركة على تطوير عدة تطبيقات لشبكة إنترنت الأشياء منها البنية التحتية لنظم القياس المُتقدمة التي تُوفر الاتصال المُتبادل بين شركات المرافق والعدادات الذكية في منازل المستهلكين، الأمر الذي يسمح بجمع بيانات الاستخدام عن بُعد وكذلك بتشغيل الخدمة وإيقافها.

كما يُمكن للشبكة استضافة أجهزة لتتبع الأشخاص والمركبات والأصول، وتتعاون الشركة مع حكومات محلية في كوريا الجنوبية لتطوير “سيف ووتش”، وهي ساعة ذكية للأطفال وكبار السن تسمح للوالدين والمسؤولين عن الرعاية بتتبع مرتدي الساعة، ومن المُقرر طرحها خلال الشهر الحالي.

كما تُعد إمكانات المراقبة في المنشآت الصناعية والتجارية أحد التطبيقات الرئيسية لشبكة إنترنت الأشياء، وتُوفر إمكانية مُتابعة مستويالت الحرارة والرطوبة وثاني أكسيد الكربون وتركيزات المواد الخطيرة في التربة والمياه وإبقائها عند المُعدلات المسموح بها.

وفي نهاية الشهر الماضي أعلنت شركة “كيه بي إن” KPN الهولندية التي تُوفر خدمات الهواتف الثابتة وشبكات المحمول عن توفيرها شبكة لإنترنت الأشياء على مستوى البلاد بدأتها في مدينتيّ روتردام ولاهاي، وستمتد لبقية أرجاء هولندا خلال هذا العام.

وعلى غرار شبكة إنترنت الأشياء في كوريا الجنوبية، تعتمد الشبكة الهولندية على معيار LoRa، وهو معيار مفتوح للشبكات يعتمد على قدرٍ قليل من الطاقة وبتكلفةٍ أقل، ويُطلق عليه Low-Power Wide-Area Network أو LPWAN، ويُلائم أجهزة الاستشعار المُنتشرة على امتداد مساحة كبيرة بعكس الشبكات التقليدية التي تستنزف البطاريات سريعًا وتتطلب تكاليف مرتفعة.