كيف استخدم اليابانيون تويتر خلال كارثة الزلزال؟ مقابلة مع المدير التنفيذي للمعلومات في حكومة اليابان

كان لموقع التواصل الإجتماعي “تويتر” دور فعال في الزلزال الكبير الذي ضرب شرق اليابان في مارس/آذار  من عام 2011، حيث اعتمدت

كني هيراموتو - المدير التنفيذي للمعلومات (CIO) في الحكومة اليابانية

كني هيراموتو – المدير التنفيذي للمعلومات (CIO) في الحكومة اليابانية

عليه الحكومة اليابانية في تقدير الوضع، والوصول إلى من يحتاج إلى مساعدة، وطمأنة المواطنين على ذويهم، وذلك حسب تصريحات كني هيراموتو – المدير التنفيذي للمعلومات (CIO) في الحكومة اليابانية.

أوضح هيراموتو قائلاً:” عقب ثلاثة أيام من الزلزال أبلغت كل محطات التلفزة في المناطق المنكوبة عن الحاجة  إلى بطاريات، ولكن كان علينا أن نعرف نوع البطاريات المطلوبة” ، لذا قامت الحكومة اليابانية باستخدام برنامج للتنقيب في النصوص والبحث في التغريدات المرسلة عبر تويتر لمعرفة الإمدادات اللاّزمة.

وأوضح هيراموتود:

تمكّن مختبر الحكومة المفتوحة من استرجاع/استخراج 1500 تغريدة تتضمن كلمة بطارية، وتمكنت من معرفة حجم ونوع البطاريات التي يحتاجها الضحايا والإغاثة الأولية اللّازمة. كما تمكّن الفريق من معرفة مواد الإغاثة الأخرى التي هم بحاجة ماسة إليها مثل الخبز والأرز والوقود و المذياع والمصابيح، وأعدّوا تقريرا يومياً بذلك عن المواد الأكثر حاجّة.

وأضاف معلِّقاً أنه من اللافت للنظر  أن الطلب على المعلومات احتلّ مرتبة عالية إلى جانب الإحتياجات الأخرى الأساسية مثل الكهرباء، والطعام، وماء الشرب.

كشف الزلزال كذلك عن الحاجة الماسّة لإدارة المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية أثناء الكوارث، لذا أقامت الحكومة مشروعاً تجريبياً لمعرفة إن كانت تكنولوجيا تنقيب النصوص قد تفيد في تحليل الوضع في محطة قطار شيبويا المركزية. كما وجد فريق العمل أن البيانات المستخرجة من تويتر والهواتف النقّالة في يوم حدوث الزلزال كان من الممكن أن تعطي الحكومة المحلية صورة أفضل لتقييم الوضع وتقديم المساعدة الفورية. ففي منطقة مساحتها لا تتعدى 250 متر مربع وصل عدد الناس إلى 40,000 نسمة أي ضعف عددهم في أوقات الذروة في الأيام الطبيعية، وكان كل منهم يحاول الوصول إلى منزله في ظرف شديد الخطورة. وهنا يرى هيراموتو أنّه لو كان لدى  فريق الحكومة المحلية القدرة على الحصول على هذه البيانات في وقتها الحقيقي لكان من الممكن أن يستجيبوا بسرعة أكبر و يقودوا الناس إلى الطريق الأقرب لعملية الإخلاء أو الطرق البديلة.

كما أرسل الناس بالعديد من الصور الفوتوغرافية التي تصور الوضع على تويتر، مثل الوقوف في صف طويل للوصول إلى المحطة، أو احتشاد عدد كبير من الناس على  المنصّة بانتظار القطار. مثل هذه الصور في غاية الأهمية للحكومات المحلية.

لكن الاعتماد على البحث في التغريدات قد لا يكون مفيداً حين يتعلق الأمر بالحالات الطارئة الأبسط و الكوراث في المناطق الريفية لأن فعالية برنامج التنقيب في النصوص تتطلب وجود كمّ كبير من التغريدات حتى يتمكن برنامج التنقيب في النصوص من إيجاد نمط معين بفعالية” على حدّ قول هيراموتو.

المصدر