كيف غيرت “أوبر” و “ليفت” من طريقة تنقل الناس في المُدن؟

لا شك أن تنقل سكان المدن بسيارات “أوبر” و”ليفت” – وغيرها من الشركات التي توفر خدمة سيارة الأجرة عند الطلب – قد غيرت من طبيعة حركة الناس في المدن لكن يظل من الصعب قياس حجم التغيير لرفض الشركات مشاركة البيانات اللازمة لذلك.

مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية كانت الاستثناء، فقد نجحت بالتعاون مع باحثين في جامعة “نورث ايسترن” في اقتفاء أثر هذا التغيير باستخدام البيانات التي تتيحها الشركتان لمستخدميهما. ووجدت الدراسة بشكلٍ عام  أن هناك العديد من سيارات “أوبر” و”ليفت” حتى أنها تصل لأن تكون سيارة واحدة من كل أربع سيارات في بعض مناطق المدينة في أوقاتٍ معينة من اليوم.

وكان أهم ما خلصت إليه الدراسة:

1- الشركتان تهيمنان على هذا القطاع في المدينة

فلو كان المواطن في سان فرانسيسكو يبحث عن رحلة بالطلب فستكون غالباً عن طريق إحدى هاتين الشركتين. وفي أوقات الذروة، تتحكم الشركتان في 80% من سيارات الأجرة في شوارع المدينة إذ يصل عدد سياراتها إلى 6,500 سيارة مقارنة بسيارات الأجرى العادية المرخصة التي يبلغ عددها الإجمالي 1,800 سيارة.

2- صعوبة تنظيم السائقين لعملهم في مناطق مختلفة عن مناطق إقامتهم

وذلك على الرغم من أنه نظرياً تفرض الشركتان على سائقيهم أن يكونوا مقيمين بنفس المدينة التي يعملون فيها لكن فعلياً هناك تلاعب في البيانات.

3- الخدمتان تقطعان مسافات كبيرة

يصل عدد الرحلات اليومية لأكثر من 170 ألف رحلة داخل المدينة بطول يتجاوز 917 ألف كم بخلاف الرحلات التي تبدأ أو تنتهي في المطار والتي بلغ عددها 600 ألف رحلة في شهر أبريل/نيسان الماضي فقط. ووجدت الدراسة أن السائقين يرغبون في العمل في أكثر المناطق عرضة لوجود عملاء محتملين ولهذا فهم ينتشرون في أكثر المناطق ازدحاماً في المدينة في أوقات الذروة. ويصل عدد سياراتهم إلى 25% من السيارات.

4- الخدمات المعتمدة على التطبيقات أكثر كفاءة من سيارات الأجرة

تسير سيارات الشركتين ما يقرب من 120 ألف كم من دون زبائن أي 21% من إجمالي المسافات المقطوعة بينما تقطع سيارات الأجرة 44% من المسافات التي تقطعها من دون زبائن. وفي العطلات الأسبوعية، تزيد المسافات “الخاسرة” في حالة سيارات الأجرة وتقل في حالة سيارات “أوبر” و”ليفت”.

5- خدمة أوسع وعدالة أقل

أظهرت الدراسة أن طريقة تنقل الناس لم تتحسن للجميع مع وجود خدمات الشركتين؛ فبينما تحسنت في بعض المناطق من المدينة وهي المناطق الأغنى، تظل المناطق الأقل ثراءً محرومة ومهمشة، وهو ما يظهر في العدد القليل نسبياً للرحلات إلى هذه المناطق مقارنة بعدد سكانها وعدد العاملين فيها. لكن الدراسة لا توضح إن كان السبب هو عدم رغبة السائقين في التوجه إلى هذه المناطق من الأساس أو إن كان السكان والعاملون هم من لا يرغبون في استخدام الخدمة.

يمكنك الاطلاع على تفاصيل أكثر عبر مطالعة هذه الخريطة التفاعلية التي أصدرتها الدراسة.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله