كيف سيُغير الذكاء الاصطناعي طريقة تقديم الخدمات؟

قريبًا سيشهد تفاعل البشر مع مختلف الخدمات في التعليم والتسوق والرعاية الصحية تغيرًا عميقًا بفضل الذكاء الاصطناعي وفروعه مثل معالجة اللغات الطبيعية وتعلم الآلة؛ فستتمكن الخدمات الذكية الجديدة من التعرف على سلوكيات المستهلكين وتحليلها واستخلاص تفضيلاتهم لاقتراح الخطوات التالية.

وفي المستشفيات مثلًا سيبدأ عمل الخدمات الذكية في بهو الاستقبال مع دخول الزوار، وتستعين بكاميرات وبرمجيات تمييز الوجوه للتعرف على شخصية الزائر وتحديد المريض الذي أتى لزيارته والتأكد من ملاءمة الوقت لتطرح على الزائر خيار الاتجاه مباشرةً إلى المريض أو الذهاب أولًا لتناول مشروب أو شراء هدية.

وعندها يحصل الزائر على توجيهات للوصول إلى محل الهدايا مثلًا وتوصية بالخيارات المناسبة للمريض كلعبة إذا كان طفلًا أو استبعاد الزهور حال كان مصابًا بحساسية معينة. وبعدها تُبين الخدمات الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للزائر كيفية الوصول إلى حجرة المريض وتُذكره بموعد انتهاء الزيارة وربما تُقدم معلومات حول تطورات الحالة الصحية للمريض.

ويعتمد دور الذكاء الاصطناعي في تجربة كهذه على ملاحظة الواقع المحيط وتحليل التغيرات المستمرة، ومن ثم تقديم التوصيات استنادًا إلى المعلومات الملائمة للمستخدم في وقتٍ بعينه وسلوكياته السابقة، وتعلم الخوارزميات باستمرار من ردود الأفعال على الاقتراحات الآلية وخيارات المستخدم، ليقترب من محاكاة الطريقة البشرية في اتخاذ القرارات.

ويبدأ عمل الخدمات الذكية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي ببناء ملفات شخصية للأفراد تستفيد من بصماتهم الرقمية والبيانات التي تُجمع عن استخدامهم لمختلف الأجهزة وبرمجيات تمييز الوجوه ورصد هوية الشخص عبر السياقات المختلفة.

وتسمح بتفاعل طبيعي مع الأشخاص من خلال المزج بين تحليل الموقع الجغرافي والوقت وحالة الطقس ورصد العلامات الحيوية مثل معدل ضربات القلب والمشاعر والسلوكيات السابقة لتقديم المحتوى الملائم وتخصيص الخدمة بحسب تفضيلات كل شخص، وتتواصل دوات التجربة والخطأ والتعلم من ردود الأفعال ما يُشير إلى احتمال تحسن هذه الخدمات بمضي الوقت.

وفي حين يقلق كثيرون من الأضرار السلبية المحتملة للذكاء الاصطناعي ولاسيما على فرص العمل وتفاعل البشر مع بعضهم البعض، يرى البعض فيه تعزيزًا للذكاء البشري تمامًا كما تدعم الآلات الميكانيكية القوة الجسدية للبشر.

المصدر والصورة