للمرة الأولى بين مدن العالم: باريس تجذب مليون مُتابع في “تويتر”

عززت العاصمة الفرنسية باريس مكانتها كأكثر مدن العالم شعبية والأكثر مُتابعة في “تويتر”، واحتفلت هذا الأسبوع بتجاوز عدد مُتابعي حسابها الرسمي المليون، وهي المدينة الأولى التي تُحقق هذا الإنجاز، بحسب ما نشر موقع “سيتي لاب”.

وتتقدم باريس في “تويتر” بفارقٍ كبير عن أقرب مُنافسيها؛ مدينة نيويورك الأمريكية التي يبلغ عدد مُتابعيها نحو 445 ألف مُتابع. وتتسع الفجوة أكثر عند النظر إلى حسابات المدن الأخرى ومنها العاصمة البريطانية لندن بعدد مُتابعين يزيد قليلًا عن 15 ألف مُتابع.

واحتفالًا بوصولها إلى مليون مُتابع، أطلقت باريس موقعًا خاصًا على الإنترنت باللغتين الفرنسية والانجليزية 1million.paris يعرض فيديو بتقنية “تيم لابس” أو الفاصل الزمني لرحلة طائرة بدون طيار فوق معالم المدينة، بالإضافة إلى مجموعة من التغريدات التذكارية لرحلتها في “تويتر” التي بدأت قبل سبعة أعوام.


Timelapse pour vous dire Merci #1millionParis by mairiedeparis

كما احتفت بعض من أهم شخصيات المدينة بالحدث، ونشرت عمدة باريس، آن هيدالجو، تغريدةً مصحوبة بصورة مُتحركة لألعاب نارية أعلى برج إيفل.

ويُمكن تفسير نجاح باريس في “تويتر” بأسباب مختلفة، منها كونها إحدى أكثر مدن العالم جاذبية للتصوير الفوتوغرافي، وكثيرًا ما ينشر الحساب صورًا مُميزة للمدينة.

وربما ساعد باريس في بلوغ هذه المكانة فوزها باسم الاستخدام الأكثر قيمة والأنسب لها (Paris@)، وهو أمر قد يرجع إلى انتشار “تويتر” في فرنسا بمُعدل أبطأ من دول أخرى. ويختلف ذلك عن تجربة الكثير من المدن الأمريكية فحين اتجهت إلى إنشاء حسابات رسمية في “تويتر”، كانت الخيارات الأكثر منطقية لأسماء الحسابات قد حُجزت بالفعل. وعلى سبيل المثال لم تنجح منطقة كولومبيا أو العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي في الفوز بالاسم الأقرب إليها @dc، ويستخدمه شخصٌ يُدعى ديف كوهن.

وعلاوةً على ذلك، حرص حساب باريس في “تويتر” على الظهور كمُمثل للمدينة وليس حكومتها وإدارتها، وشكل أداةً للتعبير عن جمال باريس وثقافتها وليس منصة للدعاية والإعلام من طرفٍ واحد.

وتُقدم لندن نموذجًا مُختلفًا بعض الشيء، ويتمتع عمدة المدينة بوريس جونسون بشعبية واسعة في “تويتر” ويُتابعه 1.95 مليون حساب، بعكس الحساب الرسمي للمدينة الذي اختار كلمة حكومة لندن صورة للحساب. وبطبيعة الحال لا تلقى حسابات تبدو كما لو كانت ترويجًا لشخصيات عامة تفاعلًا كبيرًا من الجمهور.

ولم تكن جميع عوامل نجاح مدينة باربس في “تويتر” مُبهجة، بل أسهمت فيها الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال عام 2015 مثل الهجوم على مقر صحيفة “شارلي إبدو” في يناير/كانون الثاني، ثم هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني. وارتفع عدد المُتابعين خلال عقب تلك الحوادث بسبب تزايد قلق مُتابعي مواقع الإعلام الاجتماعي واهتمامهم.

وفي ضوء ذلك ليس من الغريب لجوء سكان باريس إلى حساب المدينة في “تويتر” كمصدر موثوق للمعلومات. وهكذا ربما يكون لابتهاج باريس بنجاحها في “تويتر” ما يُبرره.