مؤشر البيانات المفتوحة: نظرة على أداء الدول العربية

تلعب البيانات المفتوحة دورًا مُتزايد الأهمية في بناء المدن الذكية، ويهدف “مؤشر البيانات المفتوحة” Open Data Barometer إلى الكشف عن حقيقة انتشار مبادرات البيانات المفتوحة وتأثيرها حول العالم.

ويُحلل المُؤشر الاتجاهات العالمية، ويُقدم بيانات مُقارنة حول الأوضاع المُتباينة في الدول والمناطق المختلفة باستخدام منهجية مُعمقة تجمع بين البيانات السياقية والتقييمات الفنية ومُؤشرات ثانوية؛ سعيًا لاستكشاف الأبعاد المختلفة لاستخدام البيانات المفتوحة، ومدى استعداد الدول لمبادراتها، ونجاحها في تنفيذ برامج البيانات المفتوحة، وتأثير هذه البرامج على الشركات والسياسات والمجتمع المدني.

وتُغطي النسخة الثالثة من “مؤشر البيانات المفتوحة” بيانات عام 2015 في اثنتين وتسعين دولة، وتُعد جزءًا من عمل “مؤسسة شبكة الويب العالمية” بالتعاون مع شبكة “البيانات المفتوحة من أجل التنمية” و”شبكة أوميديار”. وشارك في إعداد التقرير فريق كبير من الباحثين منهم إبراهيم البدوي وهو أول عربي يسجل كمدرب معتمد للبيانات المفتوحة من “معهد البيانات المفتوحة” في لندن والشريك المؤسس في شركة “إكسانتيوم” Exantium للاستشارات في دبي.

الدول العشر الأولى في "مؤشر البيانات المفتوحة" عام 2015

يُبين هذا الجدول الدول العشر الأولى في “مؤشر البيانات المفتوحة” عام 2015

الدول العشر الأخيرة في "مؤشر البيانات المفتوحة" تقرير 2015

يعرض هذا الجدول الدول العشر الأخيرة في “مؤشر البيانات المفتوحة” في عام 2015 وتحتل اليمن المركز قبل الأخير

حلت المملكة المتحدة في المرتبة الأولى في “مؤشر البيانات المفتوحة”، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وكندا، ثم الدنمارك. وفي المُقال شغلت المراكز الخمس الأخيرة: مالي، ثم ميانمار، وزيمبابوي، واليمن، وأخيرًا هايتي.

وربما لا يكون من الغريب وجود نصف مجموعات البيانات المفتوحة في أهم عشر دول ضمن “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” التي تجمع عددٌ من الدول المُلتزمة بالديمقراطية، ما يلفت إلى الفجوة الكبيرة في مبادرات البيانات المفتوحة وتنفيذها بين الدول المختلفة، كما قد يُشير إلى تأثير طبيعة نظام الحكم وواقعه ومستوى الشفافية على إطلاق الدول لمبادرات البيانات المفتوحة والأهم على دورها الحقيقي في المجتمعات.

وتناول التقرير تسع دول عربية هي: تونس، والمغرب، ومصر، والأردن، واليمن، بالإضافة إلى أربع دول أعضاء في “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” هي: قطر، والسعودية، والإمارات، والبحرين. وتتناول السطور التالية نتائج الدول العربية في “مؤشر البيانات المفتوحة”، وتباين أداء الدول العربية؛ فبينما تقدمت بعضها مثل تونس وقطر والإمارات، تراجعت أخرى مثل اليمن ومصر والمغرب. وكان اللافت تراجع التأثير الفعلي لبرامج البيانات المفتوحة في أغلب الدول العربية التي شملها تقرير عام 2015.

الجمهورية التونسية:

للعام الثاني على التوالي تتقدم تونس الدول العربية الأخرى في “مؤشر البيانات المفتوحة”، وتقدمت في تقرير العام الحالي إلى المركز التاسع والثلاثين مقارنةً مع المركز الخامس والأربعين العام الماضي، وحققت 33.37 درجة. وكان من اللافت تراجعها في درجة الجاهزية من 58 في تقرير 2015 إلى 46 هذا العام، كما انخفضت درجة تأثير البيانات المفتوحة فيها من 30 إلى 21 هذا العام. وفي المُقابل حققت تونس تقدمًا ملحوظًا فيما يخص تنفيذ برامج البيانات المفتوحة وارتفعت درجتها من 19 إلى 34.

الإمارات العربية المتحدة:

احتلت الإمارات المركز الثاني بين الدول العربية، وتقدمت هذا العام خمس مراتب إلى المركز السابع والأربعين. وحققت في درجة “مؤشر البيانات المفتوحة” 27 مُقابل 24.86 في العام الماضي. وعلى غرار تونس، تقدمت الإمارات في درجة التنفيذ من 22 في تقرير 2015 إلى 29 هذا العام. وتراجعت درجتها في الجاهزية، فضلًا عن تراجع التأثير درجة واحدة من 8 العام الماضي إلى 7 في تقرير هذا العام.

مملكة البحرين:

خلافًا لتراجع البحرين العام الماضي، حققت تحسنًا هذا العام بأربع مراكز لتحتل المرتبة السابعة والخمسين مُقابل الحادية والستين في تقرير عام 2015. وحققت في “مؤشر البيانات المفتوحة” هذا العام 18.4 مُقارنةً مع 15.38 العام الماضي. واتفقت مع الإمارات في تراجع درجة الاستعداد من 43 إلى 36، وتحسن في مقياس التنفيذ من 13 إلى 20 هذا العام. أما درجة التأثير فبقيت كما العام الماضي عند الصفر.

المملكة العربية السعودية:

صعدت السعودية مركزين لتشغل المرتبة التاسعة والخمسين مقارنةً مع السابعة والخمسين في العام الماضي. وحققت ارتفاعًا في “مؤشر البيانات المفتوحة” بدرجة 17.72 في مُقابل 15.77 في تقرير عام 2015. وتحسنت درجة الجاهزية برامج البيانات المفتوحة في السعودية قليلًا من 38 إلى 39، وكذلك الحال بالنسبة لمقياس التنفيذ فصعد من 15 إلى 17، وعلى غرار البحرين بقيت درجة التأثير عند الصفر تمامًا مثل العام الماضي.

دولة قطر:

عادت قطر في تقرير هذا العام إلى المركز الستين الذي حققته في عام 2013، وصعدت أربعة مراكز مُقارنةً مع ترتيبها العام الماضي. وتحسنت درجتها في “مؤشر البيانات المفتوحة” من 13.97 إلى 16.53، كما ارتفعت درجتها في الجاهزية أو الاستعداد من 42 إلى 46، وكذلك بالنسبة للتنفيذ فصعدت من 9 إلى 12، وفي المُقابل ظل تأثير برامج البيانات المفتوحة مُنعدمًا عند درجة الصفر.

المملكة المغربية:

تراجعت مرتبة المغرب سبعة مراكز مُقارنةً مع العام الماضي لتحتل المرتبة الثانية والستين. وانخفضت درجتها في “مؤشر البيانات المفتوحة” إلى 21.11 مُقابل 16.17 العام الماضي. وكان التراجع عنوانًا لدرجات المغرب في الجاهزية والتنفيذ والتأثير جميعًا، وانخفضت درجتها في مقياس الجاهزية إلى 36 مُقارنةً مع 47 العام الماضي، وحققت في التنفيذ 13 مُقابل 15 في عام 2015، كما تراجعت درجة تأثير برامج البيانات المفتوحة بشكلٍ ملحوظ إلى 3 مُقارنةً مع 18 في تقرير العام الماضي.

المملكة الأردنية الهاشمية:

بينما تقدمت الأردن في “مؤشر البيانات المفتوحة” العام الماضي، تراجعت في تقرير هذا العام بشكلٍ ملحوظ سبعة مراكز لتحتل المرتبة السبعين. وانعكس هذا التراجع على درجتها التي بلغت 10.32 مُقابل 15.49 في التقرير الصادر العام الماضي. ومثل السعودية البحرين ظل التأثير عند درجة الصفر، وبالنسبة للأردن فقد تراجعت درجة الجاهزية من 40 إلى 27، ودرجة التنفيذ من 14 إلى 8.

جمهورية مصر العربية:

لم تختلف مصر كثيرًا عن الأردن من ناحية التراجع الملحوظ، وانخفض موقعها أحد عشر مركزًا لتحتل المرتبة الثانية والسبعين مُقارنةً مع المرتبة الرابعة والستين قبل عام. وتراجعت درجتها في “مؤشر البيانات المفتوحة” بمقدار النصف تقريبًا لتبلغ في تقرير هذا العام 8.74 مُقابل 14.17 في العام الماضي، وانخفضت درجة الجاهزية لبرامج البيانات المفتوحة في مصر من 27 إلى 16، كما تراجعت درجتها في التنفيذ من 16 إلى 11، وشهدت درجة التأثير بعض التحسن الطفيف من صفر العام الماضي إلى 2 هذا العام.

الجمهورية اليمنية:

تأخر موقع اليمن إلى المركز الحادي والتسعين، أي المركز قبل الأخير قبل هايتي، مُقارنةً مع الثاني والثمانين في تقرير العام الماضي. وحققت في “مؤشر البيانات المفتوحة” درجة 1.43 مُقارنةً مع 5.80 العام الماضي. وتراجعت درجتها في الجاهزية إلى 3 مُقابل 12 في تقرير عام 2015، وبالمثل بلغت درجتها في التنفيذ 4 مُقابل 7 قبل عام، ومثل دول عربية أخرى بلغت درجة تأثير مبادرات البيانات المفتوحة في اليمن صفر مُقابل 3 العام الماضي.