ماذا بعد قانون الجرائم الإلكترونية في قطر؟

هذا المقال بقلم مدرب وخبير الإعلام الاجتماعي عمار محمد.

قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية في قطر يحمل الرقم ١٤ لسنة ٢٠١٤، يحمل بين سطوره قضايا تفشت في المجتمع، أو جاءت دخيلة عليه، فآن للقانون أن يأخذ هيبته وأن يلزم المتهاون بأن يحيد عن مكره ويعود للصواب، أن يعود الحق لأهله بعدما انتزعت كرامته أو عرضه، أو تفشت أسرار أعماله، أو انتمى لجماعة إرهابية، أو تعرض لسوء بنشر الشائعات. Ammar Mohammed

كل تلك مؤشرات على أننا كنا وما زلنا نسير بخطى ثابتة وواثقة بأننا في المسار الصحيح ، هي ليست تجربة جديدة أن تتبنى قطر الأمن الإلكتروني، ولكن هذه المرة تضع سقفاً واحداً لتجاوزات حدثت، فآن لها ألا تتكرر ، توثق في المحاكم ولتبقى سيرة تسجل بالتاريخ وتقارن بين كل فترة وأخرى بعدد القضايا ونسبة ارتفاعها أو انخفاضها ، نحن في مجتمع يعيش تحدياً من تحدياته على الأمن الإلكتروني من الآن، ومن السنوات القادمة سترتفع دائرة الاهتمام بذلك ، هنا لا نتحدث بصفة قانونية وإنما بتوقعات كتبت ضمن ١٢ تحديا تواجهها دولة قطر في الفترة القادمة لتطور الاهتمام بالبيانات والتقنيات المنتشرة والحاجة لدورات تدريبية تعزز الوعي وتعين على تحليل البيانات لمعالجتها أو للحد من تكرارها.

الجرائم الإلكترونية تتزايد سجلات كثيرة قام بكتابتها المتخصصون بالأمن السيبراني لمواجهة الحملات الموجهة على المواقع الإلكترونية والبيانات بل وصلت أن تقاد من قبل جيوش إلكترونيين، همهم الأول والأخير توجيه مسار الإنجاز لمسار الانشغال بحل المشكلات ، ولكن الصورة تغيرت في المرسوم الأميري لقانون الجرائم الإلكترونية خصوصاً الفقرات التي ذكرت تبادل البيانات وأسلوب تخزينها والتطرق لقضايا الشائعات التي كان البعض يمازح في نشرها، أو يقوم بذكرها من باب التسلية، فالأمر الآن تحول من مزاح إلى جد وآن لأن توجه مرحلة الوعي الملازمة مع القانون ، فلا يمكن أن يعيش القانون بقوته وهيبته وآليات التطبيق لا تزال تناقش، أو ما زال الكثير ممن يعيشون في مجتمعنا لا يعلمون تفاصيل القانون وما هي العقوبات المترتبة على ذلك ، وأضف إلى قضايا انتحال الشخصيات أو التعدي على الآخرين بالسب والقذف أو نشر أخبار تتنافى مع المبادئ والقيم الاجتماعية ، ونتمنى أن نرى دمجاً للمؤسسات في سياسة الإعلام الاجتماعي كأداة لضبط بعض الممارسات الخاطئة التي تجري لديها والاستناد للقانون ليعطي قوة في التطبيق وكوسيلة للوعي بشكل أكبر من منظومة محدودة العدد بموظفيها وقيود طبيعة العمل ، ونتمنى أن نرى إضافات لبنود جديدة بالقانون تكون أكثر تفصيلاً للعاملين بمجال الإعلام الاجتماعي والأمن الإلكتروني تساعد على توجيه المسار لتحقيق الريادة وتقليل المخاطر التي نواجهها كمجتمع.
ما رأيكم قراءنا في القانون الجديد ومقترحات الخبير عمار محمد؟ شاركونا بآرائكم في خانة التعليقات أدناه.