ما هو دور الرئيس التنفيذي للمعلومات؟

في ضوء تطور التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة، توسع دور الرئيس التنفيذي للمعلومات في مختلف المؤسسات والشركات سواءً الحكومية أو غير الربحية أو الخاصة. وتعتمد أغلب المؤسسات على التكنولوجيا الحديثة، ما يُنشئ الحاجة إلى أشخاص يُمكنهم إدارة أصولها بكفاءة.

ويتولى الرئيس التنفيذي للمعلومات أو المدير التنفيذي للمعلومات Chief Information Officer ويُعرف اختصارًا CIO تطوير استراتيجية التكنولوجيا في المؤسسة، وضمان فعالية أنظمة الحاسب من أجل دعم الأهداف الأكبر لكل منظمة.

وطالما ركز الوصف التقليدي للرئيس التنفيذي للمعلومات على دوره في إصلاح الأعطال أو التأكد من استمرار الوظائف التكنولوجية. أما اليوم فيضطلع بمهامٍ أكبر تبدأ من التخطيط وصولًا إلى التنفيذ.

وفي إدارة العمدة أو الحاكم أو الرئيس التنفيذي أو مجلس المشرفين، بحسب اختلاف السياق والمُسميات، من الشائع قيام الرئيس التنفيذي للمعلومات بوضع الخطوط العريضة والتصورات العامة وتقديم رؤية واسعة لمستقبل العمليات التقنية التي تُؤثر على كل موظف ضمن المشروع أو المؤسسة.

وعند سؤال المديرين التنفيذيين للمعلومات عن رؤيتهم لوظيفتهم غالبًا ما تتضمن إجاباتهم عبارات على غرار: “وظيفتي تحقيق الرؤية والأهداف والخطة الاستراتيجية للمؤسسة من خلال الإدارة الشاملة والجادة للتكنولوجيا”.

وعادةً ما ينصب تركيز الرئيس التنفيذي للمعلومات على المستهلكين أو المتعاملين واحتياجاتهم وليس التكنولوجيا بحد ذاتها. وعكست إجابة تيري تاكاي هذه الرؤية. وشغلت تاكاي في السابق منصب الرئيسة التنفيذية للمعلومات في ولايتيّ ميشيجان وكاليفورنيا وفي وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت تاكاي: “لا يتعلق الأمر بالتكنولوجيا”، وأضافت أن الوظيفة تركز على حصول العملاء سواءً من المواطنين أو الوكالات الحكومية أو أفراد القوات المسلحة في حالة وزارة الدفاع على ما يحتاجون إليه من تكنولوجيا المعلومات.

وتشمل المسؤوليات المُميِزة لوظيفة الرئيس التنفيذي للمعلومات المحافظة على اتصال البنية التحتية الأساسية للمنظمة، من هواتف وقواعد بيانات وشبكات حاسب، بالإنترنت وكذلك ضمان أمنها. كما يتولى مسؤولية تشغيل وأمن البرمجيات أي التطبيقات التي تعتمد على البنية التحتية الأساسية. وعلى نطاقٍ أوسع يُؤدي الرئيس التنفيذي للمعلومات مهام التخطيط ومحاولة التوفيق بين أنظمة المعلومات وأهداف المؤسسة.

وعمومًا لاتُوجد تعريفات واضحة وقاطعة تمامًا لمثل هذا المنصب؛ بسبب حداثة الوظائف المتصلة بالتكنولوجيا مُقارنةً بالوظائف التقليدية مثل مديري المدن. ومن المُحتمل أن تكون وظيفة الرئيس التنفيذي للمعلومات الأكثر رسوخًا ووضوحًا بين مثيلاتها من الوظائف الجديدة.

وتتسم أوصاف مناصب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والرئيس التنفيذي للابتكار بقدرٍ أكبر من المرونة، وربما تتفاوت كثيرًا بين منظمة وأخرى. وفي بعض الحالات قد يُؤدي المدير التنفيذي للتكنولوجيا مهام غالبًا ما تكون من نصيب المدير التنفيذي للمعلومات دون تقلد المنصب الأخير.

وأرجع الرئيس التنفيذي لمدينة بوسطن الأمريكية منذ منتصف عام 2014، ياشا فرانكلين-هودج، أسباب اتساع دور الرئيس التنفيذي للمعلومات في الحكومات حاليًا إلى اعتبارها جزء من أعلى الوظائف التنفيذية في المؤسسات C-level، ومن الناحية النظرية يُمثل شاغلو هذه المناصب جزءًا ليس فقط من التنفيذ والعمليات اليومية، وإنما أيضًا من أي نقاشات تتصل باستراتيجية المؤسسات.

وأضاف فرانكلين-هودج أن من بين أسباب وجود منصب المدير التنفيذي للمعلومات في الحكومات إدراكها دور التكنولوجيا، فبدونها لن تتمكن من فعل الكثير من الناحية الاستراتيجية؛ نظرًا لاعتماد أي سياسة كبيرة أو برنامج أو مبادرة على التكنولوجيا.

المصدر

مصدر الصورة