ما هي أهمية توظيف مدير للذكاء الاصطناعي؟

قبل مائة عام أحدثت الكهرباء تحولًا جذريًا في الكثير من القطاعات، وقبل عشرين عامًا فعل الإنترنت الأمر نفسه، ويقترب الذكاء الاصطناعي من إحداث تحول مُشابه. وحين ظهرت الكهرباء كان استخدامها معقدًا، وكان لزامًا على المؤسسات الاختيار بين التيار المتردد والمستمر وأساليب مختلفة للتسعير، ولذلك وظف الكثير منها مديرًا مسؤولًا أو نائبًا للرئيس يختص بالكهرباء ويسعى لضمان الاستفادة منها، ولاحقًا انتهت الحاجة إلى هذه الوظيفة مع تطور الكهرباء. وتكرر الأمر مع انتشار تكنولوجيا المعلومات والإنترنت وصعود وظيفة الرئيس التنفيذي للمعلومات.

ونظرًا لأهمية إعداد استراتيجة مُبكرة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وصعوبة إلمام مختلف المديرين بالتكنولوجيا الجديدة التي لا تزال في مراحلها المُبكرة، تحتاج المؤسسات إلى توظيف مدير أو نائب رئيس مسؤول عن الذكاء الاصطناعي، للتأكد من استفادة مختلف الأقسام وخطوط العمل المنعزلة واستثمار فرص تحقيق القيمة الناشئة عن البيانات الضخمة، وأحيانًا ما يُنجز هذه المهام بعض المسؤولين عن البيانات وتكنولوجيا المعلومات.

كما يتمتع قسم الذكاء الاصطناعي بفرصٍ أفضل لاجتذاب الكفاءات المتخصصة القليلة أصلًا أكثر بكثير من الأقسام الصغيرة كالمبيعات والتسويق، ويُمكنه تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات، ويحتاج هذا القسم إلى توظيف مدير مناسب، ومن بين أهم المهارات اللازمة لمسؤول ناجح عن الذكاء الاصطناعي:

  1. الفهم التقني الجيد للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات كتنظيم قواعد البيانات وضمان أمنها وسهولة الوصول إليها.
  2. القدرة على العمل في الوحدات المختلفة للمؤسسة؛ نظرًا لأن الذكاء الاصطناعي لا يُمثل منتجًا بحد ذاته، وإنما تكنولوجيا أساسية تُطور العمل الحالي وتُساعد في إنشاء منتجات وخدمات جديدة.
  3. مهارات قوية في ريادة الأعمال للمساعدة في تطوير ابتكارات ناجحة.
  4. القدرة على اجتذاب الكفاءات البشرية والمحافظة عليها من خلال المشروعات المُثيرة للاهتمام وإتاحة المجال أمام الموظفين لتحسين مهاراتهم.

وفي ضوء التطور السريع للذكاء الاصطناعي، يحتاج المديرون المسؤولون عن الذكاء الاصطناعي إلى مواكبة التقدم المُتلاحق، والأهم من ذلك فهم طبيعة العمل في مختلف الأقسام واحتياجاتها ومهارات ريادة الأعمال للتوفيق بين أدوات الذكاء الاصطناعي المُتاحة والمشروعات.

المصدر

الصورة