مدرسة لتخريج “الهاكرز الأخلاقيين” في كوريا الجنوبية

تسببت سلسلة من الهجمات الإليكترونية على مواقع أجهزةٍ حكومية وشبكات التلفزة والبنوك تقف وراءها كوريا الشمالية في دفع جارتها الجنوبية إلى تطوير طاقمٍ من الكوادر النخبوية للدفاع عن البلاد.

على الحدود بين الكوريتين، يجلس الطلاب في تدريبات الاختراق (hacking) ضمن برنامج”نخبة النخبة” Best of the Best الهادف إلى إعداد الجيل الجديد من المخترقين الأخلاقيين  عبر إكسابهم مهارات عليا في الأمن السيبيري للدفاع عن البلاد ضد أي هجمات تأتي معظمها من عدوها الشمالي.

يقول مدير برنامج “نخبة النخبة”:

هناك آلاف الهجمات الإليكترونية في كوريا الجنوبية يوميا وغالبيتها لا يتم الإشارة إليها في الأخبار. الأمن المعلوماتي هو أساس التنمية الاقتصادية.

يجري التدريب في مكانٍ يعج بروح المنافسة وتدريبات الحرب، تحاوط جدرانه صورٌ من الانتصارات الإليكترونية حول العالم وأخرى للطلاب الخريجين. وهناك مساحةٌ مشتركةٌ كبيرةٌ تبدو كمساحة شركة تكنولوجية ناشئة بأرائك جلدية وطاولة لتنس الطاولة. وفي غرفة الحرب الإليكترونية، تمتلئ بالطاولات المغطاة بأجهزة مراقبة الحواسيب وشاشاتٍ تعرض أنشطةً آنية تجري على الشبكة العنكبوتية بالإضافة لأي علامات على وجود مخاطر.

وتتفاوت أعمار الطلاب في البرنامج التدريبي بين المرحلة الثانوية وحتى منتصف العشرينات.

وقد بدأ البرنامج التدريبي لمكافحة عمليات الاختراق في 2010 بدعمٍ حكومي عندما بدأ الهاكرز في كوريا الشمالية تحويل الجهات المستهدفة من كياناتٍ حكومية إلى كياناتٍ خاصة، وتم رصد هجماتٍ على تحويلات للعملات المشفرة. وشكل عام 2013 نقطة فاصلة عندما تم تجميد ثلاث شبكاتٍ تليفزيونية وبنكين وتم تعطيل ماكينات صرف ATM ومنصات للخدمات البنكية الإليكترونية.

يقول أحد المسئولين في الوكالة الكورية للانترنت والأمن المتعاونة مع الحكومة في البرنامج: “وقتها أدرك الجميع كم نحن معرضون للهجوم”.

ويعتبر البرنامج فرصة للتعلم من خبراء تكنولوجيا المعلومات واكتساب المهارات في هذا الخصوص. ويحصل الطالب على شهادة تخرج ذات قيمة كبيرة في سوق العمل في القطاع الخاص. ويزداد الطلب على مثل هذه المهارات في كوريا الجنوبية في وقتٍ تعيش فيه حرباً معلنة مع نظيرتها الشمالية تظهر آثارها في الفضاء الإليكتروني وإن كان ينقصها الشكل العسكري.

ويرتبط المخترقون الكوريون الشماليون بحوادث تسريبات لمعلومات البطاقات الائتمانية وعمليات سحب غير قانونية من ماكينات الصرف ATM في الجار الجنوبي، وكذلك بحادثة سرقة 81 مليون دولار من البنك المركزي في بنجلاديش في مارس/أذار 2016. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتبرت الإدارة الأمريكية أن بيونجيانج هي السبب في هجمة  WannaCry الإليكترونية التي تسببت في تعطيل العديد من الخدمات العامة والشركات حول العالم في مايو/أيار 2017 رغم نفي كوريا الشمالية.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله