مدن أمريكية تنشر نتائج التفتيش الصحي على المطاعم في موقع “يلب”

لجأت عدة مدن أمريكية إلى نشر نتائج التفتيش الصحي على المطاعم وأية مخالفات لمعايير النظافة في موقع “يلب” Yelp لمراجعات المطاعم وأماكن الترفيه؛ في مسعى للوقاية من التسمم الغذائي وتوصيل المعلومات إلى الجمهور عبر مواقعهم المفضلة والضغط على المطاعم لتحسين مستوى النظافة.

وأدت الخطوة إلى ارتفاع واضح في وصول المستخدمين إلى بيانات التفتيش الصحي التي ظلت قبل ذلك قاصرة على لافتات تُعلق داخل المطاعم ومواقع حكومية لا يُقبِل على زيارتها كثيرون. كما تتعاون المدن مع “يلب” بطريقة أخرى؛ فيستعين مفتشو الصحة بخوارزمية تُحلل مراجعات مستخدمي الموقع وتستفيد من كلمات وعبارات مثل “مطعم قذر” و”تسبب في مرضي” وتُضيفها إلى تاريخ المخالفات الصحية؛ من أجل التنبؤ باحتمالات وقوع أخطاء في مطاعم بعينها، وتوجيه المفتشين إليها.

تُنشر بيانات التفتيش الصحي على المطاعم إلى جانب مراجعات المستخدمين في "يلب"

تُنشر بيانات التفتيش الصحي على المطاعم إلى جانب مراجعات المستخدمين في “يلب”

وأظهرت دراسة سابقة في “كلية هارفارد للأعمال” إمكانية التصنيف الصحيح لنسبة 80% من المطاعم وفقًا للمعايير الصحية باستخدام درجاتها وتعليقات المستخدمين عنها في “يلب”. كما خلصت الدراسة إلى أن نشر تقييمات سلبية حول المعايير الصحية للمطاعم في “يلب” يدفعها لتحسين أداءها في دورات التفتيش التالية.

ووسعت مدينة شيكاغو هذه الفكرة بمزج أنواع مختلفة من المعلومات مثل الدرجات التي تحصل عليها المطاعم من مفتشي الصحة وتاريخ تأسيس المطاعم وشكاوى الجمهور، وطورت أداةً للتنبؤ بالمطاعم التي ينبغي التحقق من عملها لاحتمال ارتكابها مخالفات صحية. واستهدفت الأداة تيسير عمليات التفتيش الصحي، ولاسيما مع عمل 42 مفتش فقط على متابعة نحو 15 ألف مطعم في المدينة. (اقرأ أيضًا: كيف استفادت شيكاغو من تحليل البيانات لتحسين عمليات التفتيش على الأغذية؟)

وبدأت سان فرانسيسكو التعاون مع “يلب” قبل سبعة أعوام، وحاليًا تتوافر بيانات خمسة آلاف مطعم وألفي موقع آخر لتجهيز الطعام. ويودي التسمم الغذائي بحياة نحو ثلاثة آلاف أمريكي سنويًا، ويستلزم تلقي نحو 128 ألف شخص علاجًا في المستشفيات كل عام، بحسب “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها”.

وفي الكثير من المدن والبلدان تتوافر تطبيقات للهواتف الذكية تعرض البيانات الحكومية حول التفتيش الصحي على المطاعم، لكنها تواجه مشكلة قلة استخدامها. ومثلًا جرى تنزيل أكثر هذه التطبيقات شعبية في المملكة المتحدة عشرة آلاف مرة من متجر “جوجل بلاي” للتطبيقات، في مُقابل تنزيل تطبيق “يلب” خمسين مليون مرة.

وبالإضافة إلى استفادة المدن والحكومات المحلية من مثل هذا التعاون، يستفيد “يلب” تقديم محتوى جديد إلى مستخدميه. وكتب الرئيس التنفيذي للشركة جيريمي ستوبلمان أن مثل هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص لا تُضيف بالضرورة إلى أرباح الشركة، لكن لها تأثير إيجابي على المجتمع، وتطمح الشركة إلى تكرار التجربة في مجالات أخرى مثل الرعاية الصحية.

المصدر

الصورة